يُعد سيكلامات الصوديوم مُحلّياً اصطناعياً يفوق سكر السكروز حلاوةً بنحو 30 إلى 50 ضعفاً، ويُستخدم على نطاق واسع كبديل للسكر منخفض السعرات الحرارية في الأطعمة والمشروبات. وقد اكتشفه لأول مرة في عام 1937 الكيميائي الأمريكي مايكل سفيدا أثناء عمله في مختبرات "أبوت" (Abbott Laboratories)، حيث قام بتخليقه عن طريق الصدفة بينما كان يجري أبحاثاً للبحث عن مركبات سلفوناميد جديدة. وقد اكتسب السيكلامات شعبية واسعة خلال حقبتي الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين نظراً لاستقراره الحراري وقدرته على إخفاء النكهات المُرّة، مما جعله خياراً مثالياً للمُحلّيات المخصصة للاستخدام المباشر على المائدة ولمنتجات الحمية الغذائية. ومع ذلك، أثارت دراسات أُجريت في الولايات المتحدة عام 1969 مخاوف بشأن احتمالية تسببه في الإصابة بالسرطان لدى فئران المختبر، مما دفع إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) إلى حظره؛ ورغم ذلك، لا يزال هذا المُحلّي مُعتمداً ومُستخدماً على نطاق واسع في العديد من البلدان الأخرى.