الكلورهيكسيدين هو مطهّر واسع الطيف يُستخدم للوقاية من العدوى والسيطرة عليها من خلال القضاء على البكتيريا والفطريات وبعض الفيروسات. ينتمي إلى مجموعة المركبات المضادة للميكروبات، ويعمل عن طريق إتلاف أغشية الخلايا الميكروبية وترسيب محتوياتها الداخلية، مما يؤدي في النهاية إلى موت الخلايا.
يُستخدم على نطاق واسع في البيئات الصحية لتعقيم الجلد قبل العمليات الجراحية، وتطهير الأدوات والمعدات الطبية، كما يدخل في منتجات العناية الفموية مثل غسولات الفم لعلاج أمراض اللثة.
تم تطويره في خمسينيات القرن العشرين وتم إدخاله للاستخدام الطبي عام 1954، ومنذ ذلك الوقت أصبح من أهم المواد المستخدمة في مكافحة العدوى عالميًا.
الأسماء التجارية
• هيبيكلنز (Hibiclens)
• هيبيتـين (Hibitane)
• كورسوديل (Corsodyl)
• بيريدكس (Peridex)
• سافلون (Savlon) – منتج مركب
آلية العمل
يعمل الكلورهيكسيدين عن طريق الارتباط بالمكونات سالبة الشحنة في جدران الخلايا الميكروبية، مما يؤدي إلى إضعاف سلامة الغشاء الخلوي.
هذا التفاعل يزيد من نفاذية الغشاء، مما يسبب تسرب المواد داخل الخلية مثل البروتينات والأحماض النووية الضرورية لبقاء الخلية.
عند التراكيز المنخفضة، يكون تأثيره مثبطًا لنمو الميكروبات (Bacteriostatic)، بينما عند التراكيز العالية يصبح قاتلًا للبكتيريا (Bactericidal) من خلال إحداث تلف غير عكوس في الخلايا.
وبذلك فهو فعال ضد طيف واسع من الكائنات الدقيقة، بما في ذلك البكتيريا والفطريات وبعض الفيروسات.
الحرائك الدوائية
الامتصاص
يمتص الكلورهيكسيدين بشكل ضعيف عبر الجلد السليم والأغشية المخاطية. عند استخدامه موضعيًا أو على شكل غسول فم، فإن كميات قليلة جدًا فقط تصل إلى الدورة الدموية، لذلك يكون تأثيره موضعيًا بشكل أساسي.
التوزيع
يبلغ حجم التوزيع (Vd) للكلورهيكسيدين حوالي 0.2–0.3 لتر/كغ، وهو منخفض جدًا، مما يعكس ضعف امتصاصه الجهازي وارتباطه القوي بالأنسجة.
الاستقلاب
يخضع الكلورهيكسيدين لاستقلاب محدود جدًا داخل الجسم. الكمية الصغيرة الممتصة جهازياً تبقى غالبًا دون تغيير، ثم يتم التخلص منها دون تحولات أيضية كبيرة.
الإطراح
يُطرح الكلورهيكسيدين بشكل أساسي دون تغيير عبر البراز، بينما يتم طرح كمية ضئيلة جدًا عبر البول، وذلك بسبب الامتصاص الجهازي المحدود.
الديناميكا الدوائية
يعمل الكلورهيكسيدين على إحداث اضطراب في أغشية الخلايا الميكروبية، مما يؤدي إلى موت الخلايا.
عند التراكيز المنخفضة يثبط نمو الميكروبات، بينما عند التراكيز العالية يكون له تأثير قاتل للميكروبات. كما يتميز بتأثير ممتد المفعول على الجلد والأغشية المخاطية، مما يوفر حماية طويلة ضد العدوى.
طريقة الإعطاء
يُعد الكلورهيكسيدين مطهّرًا واسع الاستخدام يُستعمل لتقليل أو القضاء على البكتيريا على الجلد، وفي الفم، وعلى الأدوات والمعدات الطبية.
تعتمد طريقة استخدامه على الشكل الدوائي، وتشمل: المحاليل، غسول الفم، الجل، ومحاليل التحضير الجراحي قبل العمليات.
الجرعة والتركيز
• تعقيم الجلد: يُستخدم محلول بتركيز 2–4% مباشرة على المنطقة قبل العمليات الجراحية أو الإجراءات التداخلية.
• الاستخدام الفموي (غسول الفم): محلول بتركيز 0.12–0.2%، يُستخدم للمضمضة لمدة 30 ثانية مرتين يوميًا.
• العناية بالجروح: يُستخدم محلول بتركيز 0.05–4% كمطهر موضعي.
• نظافة اليدين: محلول 2–4% لغسل وتعقيم اليدين في البيئات الصحية.
التداخلات الدوائية
• مركبات الأمونيوم الرباعية مثل سيتيل بيريدينيوم كلوريد: قد تقلل من النشاط المضاد للميكروبات للكلورهيكسيدين.
• المركبات الأنيونية (مثل معاجين الأسنان التي تحتوي على Sodium lauryl sulfate): قد تُعطّل فعالية الكلورهيكسيدين إذا استُخدمت مباشرة قبله أو بعده.
• غسولات الفم المحتوية على الكحول: قد تزيد من تهيّج الفم عند استخدامها مع الكلورهيكسيدين.
• المطهرات الموضعية الأخرى: استخدامه مع مواد مؤكسدة قوية مثل اليود أو بيروكسيد الهيدروجين قد يقلل من فعاليته.
التداخلات مع الطعام
• لا توجد تداخلات غذائية جهازية مهمة لأن الكلورهيكسيدين يُمتص بشكل ضئيل جدًا.
• عند الاستخدام الفموي، يُنصح بتجنب الأكل أو الشرب لمدة 30 دقيقة بعد المضمضة للحفاظ على الفعالية المضادة للميكروبات وتقليل فقدان التأثير العلاجي.
موانع الاستعمال
• فرط الحساسية المعروف تجاه الكلورهيكسيدين أو أي مكون من المستحضر
• تقرحات شديدة في مخاطية الفم (للاستخدام كغسول فم)
• وجود جروح مفتوحة في الأذن أو ثقب في غشاء الطبلة (في المستحضرات الأذنية)
• استخدامه على مساحات واسعة من الجلد المتشقق عند حديثي الولادة إلا تحت إشراف طبي
الآثار الجانبية
• تهيج خفيف في الفم
• تغير في الطعم
• تصبغ الأسنان أو اللسان
• جفاف الجلد
• حكة أو احمرار في موضع الاستخدام
• نادرًا: تفاعلات تحسسية شديدة أو تأق (Anaphylaxis)
• الاستخدام الفموي الطويل: تراكم الجير أو تقرحات مخاطية
الجرعة الزائدة
• غثيان، قيء، إسهال، ألم بطني
• تهيج في الفم أو الحلق
• نادرًا: انخفاض ضغط الدم أو صعوبة في التنفس
السُمية
يمتاز الكلورهيكسيدين بسُمية جهازية منخفضة بسبب ضعف امتصاصه.
لكن الاستخدام المفرط أو الطويل قد يؤدي إلى:
• تصبغ الأسنان أو اللسان
• تهيج الأغشية المخاطية
• في حالات نادرة: تفاعلات تحسسية أو فرط حساسية
ولم يتم تسجيل أضرار كبيرة في الأعضاء الداخلية نتيجة الاستخدام المعتاد.