ديمينهيدرينات هو مضاد هيستامين يُستخدم للوقاية من الغثيان والقيء وعلاجها، وخاصة دوار الحركة. تم تطويره في منتصف القرن العشرين وتمت الموافقة على استخدامه طبيًا بعد ذلك بفترة قصيرة.

يتميز تاريخه بفعاليته في التحكم بأعراض الحركة والسفر، إلى جانب تأثيراته المهدئة الناتجة عن تأثيره على الجهاز العصبي المركزي.

ديمينهيدرينات هو مركب مكوّن من ديفينهيدرامين و8-كلوروأمينوفيلين (8-chlorotheophylline)، وهو متوفر على نطاق واسع بدون وصفة طبية، ويُطرح في عدة أشكال دوائية مثل الأقراص، والأقراص القابلة للمضغ، والمستحضرات السائلة.

وقد ساهم تطويره في تحسين إدارة الانزعاج المرتبط بالسفر والدوار، مما جعله من الأدوية الشائعة الاستخدام عالميًا.

الأسماء التجارية 

• درامامين (Dramamine)
• جرافول (Gravol)
• تريبتون (Triptone)
• فومكس (Vomex)
• فيرتيروسان (Vertirosan)

آلية العمل 

يعمل ديمينهيدرينات كمضاد للقيء بشكل أساسي عن طريق حجب مستقبلات الهيستامين H1، بالإضافة إلى تثبيط مستقبلات الأستيل كولين المسكارينية في الدماغ.

يؤدي هذا التأثير إلى تقليل تنبيه الجهاز الدهليزي (Vestibular system) وإضعاف انتقال الإشارات المرتبطة بالحركة إلى مركز القيء في الجهاز العصبي المركزي.

كما أن تأثيره المهدئ على الجهاز العصبي المركزي يساهم أيضًا في الوقاية من الغثيان والقيء وتخفيفهما، خاصةً المرتبطين بدوار الحركة.

الحرائك الدوائية 

الامتصاص 

يُمتص ديمينهيدرينات بشكل جيد من الجهاز الهضمي بعد تناوله عن طريق الفم. يبدأ مفعوله عادة خلال 15–30 دقيقة، بينما يصل إلى أعلى تركيز له في البلازما خلال حوالي 1–2 ساعة.

يساهم هذا الامتصاص الجيد في فعاليته في الوقاية من وعلاج دوار الحركة عند تناوله قبل السفر.

التوزيع 

يتميز ديمينهيدرينات بحجم توزيع كبير نسبيًا، مما يدل على انتشاره الواسع في أنسجة الجسم.

كما أنه يعبر بسهولة الحاجز الدموي الدماغي، ويتوزع بشكل واسع في الجهاز العصبي المركزي، وهو ما يفسر تأثيره المضاد للقيء بالإضافة إلى خصائصه المهدئة.

الاستقلاب 

يتم استقلاب ديمينهيدرينات بشكل رئيسي في الكبد، حيث يتحلل سريعًا إلى مكوناته، بما في ذلك ديفينهيدرامين.

تتم هذه العملية الأيضية بشكل أساسي عبر إنزيمات الكبد الميكروسومية التابعة لنظام السيتوكروم P450، مما يؤدي إلى تكوين مستقلبات غير فعالة يتم تجهيزها لاحقًا للإطراح من الجسم.

الإطراح 

يتم التخلص من ديمينهيدرينات بشكل رئيسي عن طريق الكلى بعد استقلابه في الكبد.

تُطرح مستقلباته، بالإضافة إلى كمية صغيرة من الدواء غير المتغير، عبر البول. يبلغ عمر النصف للإطراح عادةً حوالي 3–6 ساعات، وقد يختلف ذلك حسب العمر، ووظائف الكبد، والاختلافات الفردية في معدل الأيض.

الديناميكا الدوائية 

يعمل ديمينهيدرينات بشكل أساسي كمضاد لمستقبلات الهيستامين H1، وكذلك كمثبط لمستقبلات الأستيل كولين المسكارينية، مما يمنحه تأثيرات مضادة للقيء، ومضادة للدوار، ومضادة للغثيان.

من خلال تقليل تنبيه الجهاز الدهليزي (Vestibular system) وتثبيط انتقال الإشارات إلى مركز القيء في الجهاز العصبي المركزي، فإنه يمنع بفعالية الغثيان الناتج عن الحركة.

الإعطاء 

يمكن إعطاء ديمينهيدرينات عن طريق الفم، أو المستقيم، أو الوريد، وذلك حسب الشكل الدوائي والحالة السريرية.

تُعد الأقراص الفموية، والأقراص القابلة للمضغ، والمستحضرات السائلة هي الأكثر شيوعًا للوقاية من دوار الحركة أو علاجه، وعادةً ما تُؤخذ قبل 30–60 دقيقة من السفر.

كما يمكن استخدام التحاميل الشرجية عندما لا يكون الإعطاء الفموي ممكنًا، بينما يُخصص الإعطاء الوريدي للحالات الشديدة من الغثيان أو القيء وتحت إشراف طبي.

الجرعة والتركيز 

يتوفر ديمينهيدرينات على شكل أقراص فموية وأقراص قابلة للمضغ بتركيز (50 mg)، ومعلق سائل بتركيز (15 mg/mL)، وتحاميل شرجية بتركيز (100 mg).

بالنسبة للبالغين والأطفال فوق 12 عامًا، تكون الجرعة المعتادة 50–100 mg كل 4–6 ساعات عند الحاجة، مع عدم تجاوز 400 mg يوميًا.

أما الأطفال من عمر 6–12 عامًا فيمكن إعطاؤهم 25–50 mg كل 6–8 ساعات (بحد أقصى 150 mg يوميًا)، في حين أن الأطفال من عمر 2–6 سنوات عادةً ما يتلقون 12.5–25 mg كل 6–8 ساعات (بحد أقصى 75 mg يوميًا).

يُنصح عادةً بتناول الدواء قبل 30–60 دقيقة من التعرض للحركة لتحقيق أفضل فعالية في الوقاية من الغثيان والقيء.

التداخلات الدوائية 

قد يتفاعل ديمينهيدرينات مع عدة أدوية أخرى بسبب تأثيراته المهدئة، والمضادة للكولين، والمثبطة للجهاز العصبي المركزي.

إن الاستخدام المتزامن مع الكحول، أو البنزوديازيبينات، أو الأفيونات، أو الباربيتورات قد يزيد من النعاس والتثبيط العصبي المركزي.

كما أن تناوله مع أدوية أخرى ذات تأثير مضاد للكولين (مثل الأتروبين) قد يزيد من الآثار الجانبية المضادة للكولين مثل جفاف الفم، واحتباس البول، وتشوش الرؤية.

التداخلات الغذائية 

يمكن تناول ديمينهيدرينات مع الطعام أو بدونه، إلا أن بعض العوامل الغذائية قد تؤثر على تأثيره.

قد يؤدي تناول الكحول إلى زيادة التأثير المهدئ والنعاس، بينما قد تقلل المشروبات المحتوية على الكافيين من تأثيره المضاد لدوار الحركة بسبب تأثيرها المنشط.

موانع الاستعمال 

يُمنع استخدام ديمينهيدرينات لدى المرضى الذين لديهم حساسية تجاه ديمينهيدرينات أو ديفينهيدرامين أو أي من مكونات المستحضر.

كما يُمنع استخدامه في حالات الربو الشديد، أو تثبيط التنفس، أو الزرق ضيق الزاوية (المياه الزرقاء)، أو أمراض القلب والأوعية الدموية الشديدة، أو اضطرابات نظم القلب، وذلك بسبب تأثيراته المضادة للكولين والمهدئة التي قد تؤدي إلى تفاقم هذه الحالات.

الآثار الجانبية 

النعاس والتخدير
 الدوخة أو الدوار
 جفاف الفم والأنف والحلق
 تشوش الرؤية
الإمساك أو احتباس البول
الصداع
 العصبية أو التهيج
 الارتباك أو ضعف الذاكرة

الجرعة الزائدة 

قد تؤدي الجرعة الزائدة من ديمينهيدرينات إلى تأثيرات شديدة على الجهاز العصبي المركزي وتأثيرات مضادة للكولين.

قد تشمل الأعراض: النعاس الشديد، الارتباك، التهيج، الهلاوس، التشنجات، وفي الحالات الشديدة قد تصل إلى الغيبوبة.

كما قد تظهر أعراض مضادة للكولين مثل جفاف الفم، توسع الحدقات، تشوش الرؤية، احمرار الجلد، ارتفاع الحرارة، تسرّع القلب، واحتباس البول.

أما لدى الأطفال، فإن الاستجابة العكسية (Paradoxical excitation) أكثر شيوعًا، مثل: الأرق، فرط النشاط، والتهيج.

السُميّة 

ترتبط سُميّة ديمينهيدرينات بشكل رئيسي بتأثيراته المثبطة للجهاز العصبي المركزي وتأثيراته المضادة للكولين.

تشمل علامات السُميّة: نعاس شديد، ارتباك، تهيج، هلاوس، تشنجات، وقد تتطور إلى غيبوبة في الحالات الشديدة.

كما قد تظهر أعراض السُمية المضادة للكولين مثل جفاف الفم، توسع الحدقات، تشوش الرؤية، احمرار الجلد، ارتفاع الحرارة، تسرّع القلب، واحتباس البول.

وفي الأطفال، تكون التفاعلات العكسية مثل فرط النشاط والتهيج والأرق أكثر شيوعًا.