أكالابروتينيب هو علاج فموي مُوجَّه يُعرف باسم مُثبِّط بروتين كيناز بروتون (BTK)، والذي يلعب دورًا حاسمًا في تثبيط إشارات مستقبلات الخلايا البائية الضرورية لبقاء وتكاثر الخلايا البائية الخبيثة. طُوِّر هذا الدواء من قِبَل شركة أسيرتا فارما، التي أصبحت لاحقًا جزءًا من شركة أسترازينيكا، كبديل أكثر انتقائية لمثبطات BTK من الجيل الأول مثل إيبروتينيب، بهدف تقليل الآثار الجانبية غير المرغوب فيها مثل النزيف ومضاعفات القلب والأوعية الدموية. أظهرت الدراسات ما قبل السريرية فعاليته القوية في تثبيط BTK وخصائصه الدوائية المواتية، مما مهَّد الطريق لإجراء التجارب السريرية. أثبتت تجارب المرحلتين الأولى والثانية سلامته، وقدرة المرضى على تحمُّله، وفعاليته الأولية لدى المرضى المصابين بابيضاض الدم الليمفاوي المزمن (CLL) المُنتكس أو المُقاوم للعلاج، وسرطان الغدد الليمفاوية للخلايا الوشاحية (MCL)، بينما أكدت تجارب المرحلة الثالثة اللاحقة فعاليته، مما أدى إلى الحصول على الموافقة التنظيمية. وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لأول مرة على عقار أكالابروتينيب في عام 2017 لعلاج سرطان الغدد الليمفاوية للخلايا البائية المتكرر أو المقاوم للعلاج، ثم وسّعت الموافقات اللاحقة نطاق استخدامه ليشمل سرطان الدم الليمفاوي المزمن (CLL) وسرطان الغدد الليمفاوية الليمفاوية الصغيرة (SLL). وباعتباره مثبطًا من الجيل التالي لبروتين كيناز بروتون (BTK)، فقد شكّل أكالابروتينيب تقدمًا كبيرًا في علاج أورام الخلايا البائية، إذ يُقدّم فعالية مماثلة للأدوية السابقة مع تحسينات في التحمل والسلامة.