الكافيين هو مركب قلوي طبيعي ومنبه للجهاز العصبي المركزي، يوجد في القهوة والشاي والكاكاو وعدد من النباتات الأخرى. كيميائيًا، ينتمي إلى مجموعة الزانثينات، ويعمل عن طريق تثبيط مستقبلات الأدينوسين في الدماغ، مما يزيد من اليقظة ويقلل الشعور بالتعب. يعود استخدام المشروبات المحتوية على الكافيين إلى آلاف السنين؛ حيث استُهلك الشاي في الصين حوالي عام 2737 قبل الميلاد، بينما انتشر استخدام القهوة في العالم العربي خلال القرن الخامس عشر، ثم انتقل إلى أوروبا في القرن السابع عشر. تم عزل الكافيين لأول مرة عام 1819 على يد الكيميائي الألماني فريدريش فرديناند رونغه، ومنذ ذلك الحين أصبح من أكثر المواد ذات التأثير النفسي استهلاكًا في العالم، حيث يُستخدم في المشروبات والأدوية ومشروبات الطاقة والمنتجات الغذائية، مما يجعله ذا أهمية تاريخية وثقافية وعلمية كبيرة.

الأسماء التجارية
• نودوز (NoDoz) – أقراص كافيين بدون وصفة طبية
• فيفارين (Vivarin) – أقراص لزيادة اليقظة
• جيت-أليرت (Jet-Alert) – أقراص وعلكة كافيين
• كافسيت (Cafcit) – كافيين سائل يُستخدم في المستشفيات
• إكسيدرين (Excedrin) – مسكن يحتوي على الكافيين مع الباراسيتامول والأسبرين

آلية العمل
يعمل الكافيين على تثبيط مستقبلات الأدينوسين في الدماغ، والتي تعزز عادة النوم والاسترخاء، مما يؤدي إلى زيادة اليقظة وتقليل التعب. كما يزيد من إفراز النواقل العصبية مثل الدوبامين والنورإبينفرين، مما يحسن المزاج والتركيز والأداء البدني.

الحركية الدوائية

الامتصاص:
يُمتص الكافيين بسرعة من الجهاز الهضمي خلال 30–60 دقيقة، ويتميز بتوافر حيوي مرتفع، حيث يصل إلى أعلى تركيز في الدم خلال حوالي ساعة.

التوزيع:
ينتشر الكافيين في معظم أنسجة الجسم، بما في ذلك الدماغ والقلب والرئتين والكبد والكلى، ويعبر الحاجز الدموي الدماغي والمشيمة بسهولة.

الأيض:
يُستقلب بشكل رئيسي في الكبد بواسطة إنزيم CYP1A2 إلى ثلاثة نواتج رئيسية: بارازانثين، ثيوبرومين، وثيوفيلين، والتي تساهم في تأثيراته المنبهة.

الإطراح:
يُطرح الكافيين بشكل أساسي عبر البول على هيئة مستقلبات، مع طرح كمية صغيرة دون تغيير. يبلغ نصف عمره 3–5 ساعات في البالغين الأصحاء، وقد يطول في بعض الحالات مثل الحمل أو أمراض الكبد.

الديناميكا الدوائية
ينبه الكافيين الجهاز العصبي المركزي عن طريق تثبيط مستقبلات الأدينوسين، مما يقلل التعب ويزيد الانتباه، كما يعزز إفراز النواقل العصبية ويحسن الأداء الذهني والبدني، مع تأثيرات خفيفة على القلب والتمثيل الغذائي.

الجرعة وطريقة الاستعمال
تختلف الجرعة حسب الشكل والغرض؛ حيث تتراوح الجرعة المعتادة للبالغين بين 100–200 ملغ كل 3–4 ساعات عند الحاجة، مع عدم تجاوز 400 ملغ يوميًا. في الحالات الطبية، يُستخدم سيترات الكافيين وريديًا لعلاج انقطاع التنفس عند حديثي الولادة بجرعات 5–10 ملغ/كغ يوميًا.

موانع الاستعمال
يجب تجنب الكافيين لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية له، أو أمراض قلبية غير مسيطر عليها، أو قلق شديد، أو ارتفاع ضغط الدم. كما يجب الحذر أثناء الحمل والرضاعة وفرط نشاط الغدة الدرقية أو قرحة المعدة.

التداخلات الدوائية
قد يتفاعل الكافيين مع المنبهات وبعض المضادات الحيوية وموانع الحمل الفموية مما يزيد من تأثيره، كما قد يقلل من فعالية مثبطات الجهاز العصبي المركزي، ويتأثر أيضه بالأدوية التي تؤثر على إنزيمات الكبد.

التداخلات الغذائية
قد يبطئ عصير الجريب فروت من استقلاب الكافيين ويزيد من تأثيره، بينما قد تؤخر الوجبات الغنية بالدهون أو السكريات امتصاصه، كما أن تناول مصادر متعددة للكافيين قد يؤدي إلى فرط التنبيه.

الآثار الجانبية
تشمل الأعراض الشائعة: التوتر، الأرق، القلق، تسارع ضربات القلب، واضطرابات المعدة. وقد تسبب الجرعات العالية رجفة، دوخة، أو خفقان القلب، وقد يؤدي الاستخدام المفرط إلى الاعتماد أو أعراض انسحاب.

الجرعة الزائدة
قد تسبب الجرعة الزائدة القلق الشديد، تسارع ضربات القلب، الغثيان، الرجفة، والارتباك، وفي الحالات الشديدة قد تحدث تشنجات أو اضطرابات نظم القلب، ويكون العلاج داعمًا مع المراقبة.

السمّية
تحدث سمّية الكافيين نتيجة الاستهلاك المفرط (أكثر من 1 غرام يوميًا لدى البالغين)، وقد تؤدي إلى الهياج، ارتفاع ضغط الدم، تسارع القلب، الغثيان، القيء، وفي الحالات الشديدة قد تسبب تشنجات أو توقف القلب، ويعتمد العلاج على الرعاية الداعمة والمراقبة الطبية.