أتازانافير هو دواء مضاد للفيروسات القهقرية يُستخدم لعلاج فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، وقد تم تطويره في التسعينيات ووافق على استخدامه طبيًا في أوائل العقد الأول من الألفية الثانية. وتتميز تاريخه بفعاليته كعلاج لفيروس نقص المناعة البشرية، خاصةً بسبب تناول الجرعة مرة واحدة يوميًا والملف الدهني المواتي مقارنة ببعض مثبطات البروتياز الأخرى. أتازانافير هو مثبط للبروتياز (PI) يُستخدم لعلاج فيروس نقص المناعة البشرية، وقد تمت الموافقة عليه في الولايات المتحدة عام 2003، ويُدرج ضمن عدة علاجات مركبة. وشملت مراحل تطويره دراسات على الحركية الدوائية والمقاومة، ويستلزم استخدامه مراقبة الآثار الجانبية المحتملة، بما في ذلك فرط البيليروبين في الدم وتغيرات توصيل القلب.
الأسماء التجارية:
Reyataz – الاسم التجاري الأكثر شيوعًا لأتازانافير.
Evotaz – تركيبة تجمع بين أتازانافير وكوبيسيستات (معزز للحركية الدوائية).
آلية العمل:
أتازانافير هو دواء مضاد للفيروسات القهقرية ينتمي إلى فئة مثبطات البروتياز. يعمل عن طريق تثبيط إنزيم بروتياز HIV-1 بشكل انتقائي، وهو إنزيم أساسي لمعالجة البروتينات متعددة الفيروسات (polyproteins) إلى بروتينات وظيفية ضرورية لتجميع جزيئات الفيروس الناضجة والقادرة على العدوى. من خلال ارتباطه بالموقع النشط للبروتياز، يمنع أتازانافير تقسيم بروتينات Gag وGag-Pol المتعددة، مما يؤدي إلى إنتاج جزيئات فيروسية غير ناضجة وغير معدية. هذا التدخل في نضج الفيروس يقلل بشكل فعال من تكاثر HIV ويخفض الحمل الفيروسي لدى المرضى. لتعزيز فعاليته، غالبًا ما يُعطى أتازانافير مع معززات الحركية الدوائية مثل ريتونافير أو كوبيسيستات، التي تزيد من تركيزه في البلازما.
الحركية الدوائية
الامتصاص:
يُعطى أتازانافير عن طريق الفم ويتم امتصاصه عبر الجهاز الهضمي. يعتمد امتصاصه على درجة حموضة المعدة، حيث تلعب حموضة المعدة دورًا حاسمًا في كمية الدواء التي تدخل مجرى الدم. عادةً ما تصل تركيزاته القصوى في البلازما خلال 2–3 ساعات بعد الإعطاء الفموي.
التوزيع:
يرتبط أتازانافير بالبروتينات بنسبة عالية (~86%)، ويتوزع بشكل رئيسي في سوائل وأنسجة الجسم، بما في ذلك الأنسجة اللمفاوية حيث يتكاثر فيروس HIV. كما أن اختراقه للسائل الدماغي الشوكي محدود، ويبلغ حجم التوزيع الظاهري له حوالي 0.3–0.5 لتر/كغ، مما يسمح بتحقيق تركيزات فعالة في الجسم والأنسجة.
الأيض:
يُستقلب أتازانافير بشكل رئيسي في الكبد بواسطة إنزيم CYP3A4 إلى مستقلبات غير نشطة. وغالبًا ما يُعطى مع ريتونافير أو كوبيسيستات لزيادة مستوياته في البلازما وتعزيز فعاليته.
الإخراج:
يُطرح أتازانافير بشكل رئيسي عبر البراز (~79%)، بينما يُطرح جزء أصغر عبر البول (~13%). يتم الإخراج أساسًا عن طريق الأيض الكبدي، ويبلغ نصف عمره حوالي 7 ساعات عند استخدامه بدون معزز، ويمكن أن يطول نصف العمر عند استخدامه مع ريتونافير أو كوبيسيستات.
الديناميكا الدوائية:
أتازانافير هو مثبط للبروتياز يعمل عن طريق تثبيط إنزيم بروتياز HIV-1 بشكل انتقائي، مما يمنع تقسيم البروتينات متعددة الفيروسات Gag وGag-Pol إلى بروتينات وظيفية. يؤدي هذا التثبيط إلى منع نضج جزيئات الفيروس، مما ينتج عنه فيروسات HIV غير ناضجة وغير معدية. من خلال تقليل عدد الجزيئات الفيروسية المعدية، يخفض أتازانافير الحمل الفيروسي بشكل فعال ويساعد على استعادة عدد خلايا CD4+ T، مما يحسن وظيفة الجهاز المناعي لدى المرضى المصابين بفيروس HIV. تعتمد فعاليته المضادة للفيروس على الجرعة وتزداد عند استخدامه مع معززات الحركية الدوائية مثل ريتونافير أو كوبيسيستات.
طريقة الاستعمال:
يُعطى أتازانافير عن طريق الفم على شكل كبسولات أو أقراص، وعادةً ما يتم تناوله مرة واحدة يوميًا مع الطعام لتعزيز الامتصاص. غالبًا ما يُعطى بالتزامن مع ريتونافير أو كوبيسيستات لزيادة مستوياته في البلازما وتحسين الفعالية المضادة للفيروس. يمكن للأدوية التي ترفع حموضة المعدة، مثل مثبطات مضخة البروتون أو مضادات الحموضة، أن تقلل من امتصاصه، لذلك يجب الانتباه لتوقيت تناول الدواء أو استخدام بدائل مناسبة. يجب بلع الكبسولات أو الأقراص كاملة وعدم سحقها أو مضغها لضمان التوافر الحيوي الصحيح.
الجرعة والقوة:
يتوفر أتازانافير في كبسولات بجرعات 100 ملغ، 150 ملغ، 200 ملغ، و300 ملغ، وفي أقراص بجرعة 300 ملغ.
البالغون: الجرعة المعتادة هي 400 ملغ مرة واحدة يوميًا مع الطعام عند استخدام الدواء بدون معزز، أو 300 ملغ مرة واحدة يوميًا مع 100 ملغ ريتونافير أو 150 ملغ كوبيسيستات لتعزيز فعاليته.
تعديلات الجرعة: قد تكون ضرورية للمرضى الذين يعانون من ضعف كبدي.
الجرعة للأطفال:يتم تحديدها حسب الوزن والعمر تحت إشراف أخصائي.
تداخلات الأدوية:
يتفاعل أتازانافير مع الأدوية التي تؤثر على إنزيم CYP3A4 أو حموضة المعدة. يمكن لمثبطات CYP3A4 زيادة مستوياته في الدم، بينما قد تقلل المحفزات من فعاليته. قد تقلل عوامل خفض الحموضة مثل مثبطات مضخة البروتون ومضادات الحموضة من امتصاصه. كما يمكن أن يتفاعل مع بعض الأدوية المضادة للفيروسات الأخرى، الستاتينات، والأدوية التي تطيل فترة QT، ما يستدعي المراقبة أو تعديل الجرعة عند الحاجة.
تداخلات الطعام:
يُحسن تناول أتازانافير مع الطعام من امتصاصه، لذلك يجب تناوله دائمًا مع وجبة. لا تؤثر الوجبات عالية الدهون بشكل كبير على الامتصاص، لكن تناوله على معدة فارغة قد يقلل من مستويات الدواء في الدم. بالإضافة إلى ذلك، يجب فصل تناول الأطعمة أو المكملات التي ترفع حموضة المعدة، مثل مضادات الحموضة، عن توقيت الجرعة لتجنب تقليل الامتصاص.
موانع الاستعمال:
يُمنع استخدام أتازانافير في المرضى الذين لديهم حساسية معروفة تجاه الدواء أو أي من مكوناته، وكذلك في المرضى الذين يعانون من ضعف كبدي متوسط إلى شديد، حيث يعد الأيض الكبدي أساسيًا لإزالة الدواء من الجسم. لا ينبغي استخدامه مع بعض الأدوية التي تعتمد بشكل كبير على استقلاب CYP3A4، مثل مشتقات الإرغوت، بعض المهدئات، أو السيزابريد، بسبب خطر التسمم الشديد. كما يُنصح بالحذر لدى المرضى الذين يعانون من اضطرابات توصيل القلب السابقة أو لديهم تاريخ من فرط البيليروبين، إذ يمكن أن يؤدي أتازانافير إلى إطالة فترة PR وزيادة مستويات البيليروبين.
الآثار الجانبية:
شائعة:
اليرقان / ارتفاع البيليروبين
الغثيان والقيء
الإسهال
ألم البطن
الطفح الجلدي
الصداع
التعب
الأرق
أقل شيوعًا / خطيرة:
إطالة فترة PR (مشاكل توصيل القلب)
سمية كبدية
حصوات الكلى (الحصى الكلوية)
ارتفاع مستويات الدهون في الدم (فرط شحميات الدم)
السمية:
يمكن أن تحدث سمية أتازانافير نتيجة الجرعة الزائدة، الاستخدام المطوّل، أو التداخل مع أدوية أخرى. أكثر آثار التسمم شيوعًا هو فرط البيليروبين، الذي قد يسبب اليرقان لكنه عادةً قابل للانعكاس وليس ضارًا. كما يمكن أن يسبب سمية كبدية، خاصة لدى المرضى الذين يعانون من أمراض كبدية مسبقة، وتأثيرات قلبية مثل إطالة فترة PR، والتي قد تؤدي إلى انسداد القلب لدى الأفراد المعرضين. ونادرًا، قد يؤدي إلى حصوات الكلى نتيجة ترسيب الدواء في البول. قد تظهر أيضًا أعراض هضمية شديدة تشمل الغثيان والقيء والإسهال. يعتمد العلاج بشكل أساسي على الرعاية الداعمة، حيث إن غسيل الكلى غير فعال بسبب الارتباط العالي للدواء بالبروتينات.