توفاسيتينيب هو دواء يُؤخذ عن طريق الفم ويُستخدم في علاج أمراض المناعة الذاتية والأمراض الالتهابية. ينتمي إلى فئة من الأدوية تُعرف باسم مثبطات إنزيمات جانوس كيناز (JAK). يعمل توفاسيتينيب عن طريق تثبيط إنزيمات محددة تشارك في إشارات الجهاز المناعي، مما يساعد على تقليل الالتهاب والاستجابات المناعية غير الطبيعية.
يُوصف هذا الدواء عادةً لعلاج حالات مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، والتهاب المفاصل الصدفي، والتهاب القولون التقرحي. يُؤخذ الدواء غالبًا على شكل أقراص عن طريق الفم. يساعد توفاسيتينيب على تحسين الأعراض مثل الألم والتورم وتيبس المفاصل.
يحتاج المرضى الذين يستخدمون هذا الدواء إلى متابعة طبية منتظمة. قد تشمل الآثار الجانبية الشائعة زيادة خطر الإصابة بالعدوى وحدوث تغيّرات في تعداد خلايا الدم. وبشكل عام، يُعد توفاسيتينيب تطورًا مهمًا في مجال العلاج المناعي الموجّه.
الأسماء التجارية
• زيلجانز®
• زيلجانز إكس آر®
• جاكفينوس®
• توفاجاك®
• توفانيب®
آلية العمل
يعمل توفاسيتينيب عن طريق تثبيط إنزيمات جانوس كيناز (JAK)، وخصوصًا JAK1 وJAK3. تلعب هذه الإنزيمات دورًا مهمًا في مسارات الإشارات التي تنشّط الاستجابات المناعية. ومن خلال إيقاف نشاط إنزيمات JAK، يقلّل الدواء من إنتاج السيتوكينات، مما يؤدي إلى خفض الالتهاب وفرط نشاط الجهاز المناعي. ونتيجة لذلك، يتم التحكم في أعراض أمراض المناعة الذاتية.
الحرائك الدوائية
الامتصاص
يُمتص توفاسيتينيب بشكل جيد بعد تناوله عن طريق الفم. تصل أعلى تركيزاته في البلازما خلال مدة تتراوح بين 0.5 إلى 1 ساعة. لا يؤثر الطعام بشكل ملحوظ على امتصاصه. تبلغ التوافرية الحيوية الفموية حوالي 74%، مما يسمح بفعالية العلاج عند استخدامه عن طريق الفم.
التوزيع
يرتبط الدواء بدرجة متوسطة ببروتينات البلازما، ويتوزع على نطاق واسع في أنسجة الجسم المختلفة. يستطيع توفاسيتينيب الوصول إلى المفاصل الملتهبة وأنسجة الأمعاء. ويعكس حجم التوزيع قدرته على إحداث تأثير جهازي، مما يساهم في فعاليته في علاج أمراض المناعة الذاتية.
الأيض (الاستقلاب)
يتم استقلاب توفاسيتينيب بشكل أساسي في الكبد. ويلعب إنزيم CYP3A4 الدور الأكبر في عملية الأيض، مع مشاركة بسيطة لإنزيم CYP2C19. قد تحدث تداخلات دوائية مع الأدوية التي تثبط أو تنشّط هذه الإنزيمات. يحوَّل الدواء أثناء الأيض إلى نواتج غير فعالة، كما تؤثر وظيفة الكبد على سرعة التخلص من الدواء.
الإطراح
يُطرح توفاسيتينيب عن طريق البول والبراز. يُفرز حوالي 30% من الدواء دون تغيير في البول، بينما يُطرح الجزء المتبقي على شكل نواتج أيضية. يبلغ عمر النصف للإطراح حوالي 3 ساعات. وتؤثر وظيفة الكلى على معدل إخراج الدواء من الجسم.
الديناميكا الدوائية
يعمل توفاسيتينيب على تقليل تنشيط الخلايا المناعية وإفراز الوسائط الالتهابية. كما يُخفض مستويات السيتوكينات المشاركة في أمراض المناعة الذاتية. يساعد الدواء على تحسين الأعراض مثل الألم والتورم وتيبّس المفاصل. ويُلاحظ التحسّن السريري عادةً خلال أسابيع من بدء العلاج. يعتمد تأثير الدواء على الجرعة ويكون قابلاً للعكس.
طريقة الإعطاء
يُعطى توفاسيتينيب عن طريق الفم. يتوفر على شكل أقراص سريعة المفعول وأقراص ممتدة المفعول. يجب تناول الدواء تمامًا حسب وصف الطبيب. لا ينبغي سحق الأقراص أو مضغها. كما تتطلب فترة العلاج متابعة طبية منتظمة.
الجرعة والتركيز
يتوفر توفاسيتينيب بتركيزات مثل 5 ملغ و10 ملغ على شكل أقراص، وكذلك 11 ملغ على شكل أقراص ممتدة المفعول. تعتمد الجرعة على نوع المرض الذي يُعالج. غالبًا ما يُعطى الدواء مرة أو مرتين يوميًا. قد يلزم تعديل الجرعة لدى المرضى الذين يعانون من ضعف في وظائف الكبد أو الكلى. كما يتطلب الاستخدام طويل الأمد إشرافًا طبيًا مستمرًا.
التداخلات الدوائية
يتداخل توفاسيتينيب مع الأدوية التي تؤثر على إنزيمات CYP3A4. قد تؤدي المثبطات القوية لهذه الإنزيمات إلى زيادة مستوى الدواء في الدم، بينما قد تقلل المحفزات من فعاليته. كما أن استخدامه مع أدوية أخرى مثبطة للمناعة يزيد من خطر الإصابة بالعدوى. لذلك، تُعد المراقبة الدقيقة ضرورية عند استخدامه مع أدوية أخرى.
التداخلات مع الطعام
لا يؤثر الطعام بشكل ملحوظ على امتصاص توفاسيتينيب، ويمكن تناوله مع الطعام أو بدونه. ومع ذلك، قد يؤدي الجريب فروت إلى زيادة مستوى الدواء في الدم عن طريق تثبيط عملية الأيض، لذلك يُنصح المرضى بتجنب تناول الجريب فروت أو منتجاته. كما أن الالتزام بتناول الدواء في وقت ثابت يوميًا يساعد على تحسين فعاليته.
موانع الاستعمال
يُمنع استخدام توفاسيتينيب لدى المرضى المصابين بعدوى شديدة. كما لا يُستخدم لدى الأشخاص الذين لديهم حساسية معروفة تجاه هذا الدواء. يُعد وجود السل النشط مانعًا من استعماله. ويتطلب استخدامه الحذر الشديد في حالات أمراض الكبد الشديدة. أما استخدامه أثناء الحمل فيجب أن يكون بعد استشارة طبية متخصصة.
الآثار الجانبية
الجرعة الزائدة
قد تؤدي الجرعة الزائدة من توفاسيتينيب إلى زيادة خطر حدوث الآثار الجانبية. وقد تشمل الأعراض التهابات شديدة أو اضطرابات في نتائج الفحوصات المخبرية. لا يوجد ترياق (مضاد) محدد للجرعة الزائدة. يكون العلاج داعمًا وعلاجيًا حسب الأعراض. ويجب الحصول على عناية طبية فورية في حال الاشتباه بحدوث جرعة زائدة.
السُميّة
قد يؤدي الاستخدام طويل الأمد إلى زيادة خطر الإصابة بالعدوى الخطيرة وتكوّن الجلطات الدموية. كما قد يحدث ارتفاع في إنزيمات الكبد واضطرابات دموية. تعتمد السُميّة على الجرعة المستخدمة. وتُعد المتابعة المنتظمة للفحوصات المخبرية أمرًا ضروريًا. ويساعد الالتزام بالجرعات الصحيحة على تقليل الآثار السامة.