سينكالسيت، الذي تمت الموافقة عليه في عام 2004 من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، هو دواء من فئة المحاكيات الكلسية (Calcimimetic) يُستخدم لعلاج اضطرابات هرمون جار الدرقية واختلال توازن الكالسيوم، خاصة لدى مرضى الفشل الكلوي المزمن. يعمل هذا الدواء عن طريق زيادة حساسية مستقبلات استشعار الكالسيوم، مما يؤدي إلى تقليل مستوى هرمون جار الدرقية وخفض مستوى الكالسيوم في الدم.

الأسماء التجارية
• سينسيبار
• ميمبارا

آلية العمل
يعمل سينكالسيت كعامل محاكي للكالسيوم من خلال زيادة حساسية مستقبلات استشعار الكالسيوم في الغدة جار الدرقية للكالسيوم خارج الخلية. هذه الحساسية المتزايدة تجعل الغدة “تعتقد” أن مستويات الكالسيوم أعلى مما هي عليه فعليًا، مما يؤدي إلى تثبيط إفراز هرمون جار الدرقية. ونتيجة لذلك، ينخفض مستوى هذا الهرمون، مما يساهم في تقليل الكالسيوم في الدم وتصحيح اختلال توازن الكالسيوم والفوسفات.

الحركية الدوائية

الامتصاص
يُمتص سينكالسيت بشكل جيد بعد تناوله عن طريق الفم، خاصة عند تناوله مع الطعام، حيث يزيد الطعام من التوافر الحيوي للدواء ويؤدي إلى مستويات بلازمية أعلى وأكثر استقرارًا. يصل إلى أعلى تركيز في الدم خلال 2–6 ساعات.

التوزيع
ينتشر سينكالسيت على نطاق واسع في الجسم ويرتبط بنسبة عالية ببروتينات البلازما (حوالي 97%). كما يتميز بحجم توزيع كبير، مما يدل على انتشاره في الأنسجة خارج مجرى الدم.

الأيض
يتم استقلاب سينكالسيت بشكل واسع في الكبد، بشكل أساسي بواسطة إنزيمات السيتوكروم P450، وخاصة CYP3A4 وCYP2D6 وCYP1A2، حيث يتحول إلى نواتج أيضية غير فعالة يتم التخلص منها لاحقًا.

الإطراح
يتم طرح سينكالسيت بشكل رئيسي على هيئة نواتج أيضية غير فعالة عبر البول (الطريق الأساسي)، وبدرجة أقل عبر البراز. يتم التخلص من كمية صغيرة فقط من الدواء دون تغيير. يبلغ عمر النصف حوالي 30–40 ساعة، مما يسمح بإعطائه مرة واحدة يوميًا في معظم الحالات.

الديناميكا الدوائية
يزيد سينكالسيت من حساسية مستقبلات الكالسيوم في الغدة جار الدرقية، مما يؤدي إلى تقليل إفراز هرمون جار الدرقية وبالتالي خفض مستوى الكالسيوم في الدم.

طريقة الإعطاء
يُعطى سينكالسيت عن طريق الفم على شكل أقراص، وعادةً مرة واحدة يوميًا مع الطعام لتحسين الامتصاص. يبدأ العلاج بجرعة منخفضة ويتم تعديلها بناءً على مستويات الكالسيوم وهرمون جار الدرقية، مع ضرورة المراقبة المنتظمة.

الجرعات والتركيزات
يتوفر سينكالسيت بتركيزات 30 ملغ، 60 ملغ، و90 ملغ. الجرعة الابتدائية المعتادة هي 30 ملغ مرة يوميًا مع الطعام. يمكن تعديل الجرعة تدريجيًا كل 2–4 أسابيع حسب الاستجابة، حتى تصل إلى حوالي 180 ملغ يوميًا كحد أقصى.

التداخلات الدوائية
يتم استقلاب سينكالسيت بواسطة إنزيمات الكبد (السيتوكروم P450)، لذا فإن الأدوية التي تؤثر على هذه الإنزيمات قد تغير مستوياته. مثبطات CYP3A4 القوية (مثل الكيتوكونازول) قد تزيد من تركيزه، بينما محفزات CYP3A4 (مثل الريفامبيسين) قد تقلل من فعاليته. كما قد يزيد من مستويات أدوية مثل الوارفارين، ويزيد من خطر نقص الكالسيوم عند استخدامه مع أدوية أخرى خافضة للكالسيوم.

التداخلات الغذائية
يُنصح بتناول سينكالسيت مع الطعام لأن ذلك يحسن امتصاصه ويزيد من فعاليته. تناوله على معدة فارغة قد يقلل من مستواه في الدم، لذا يُفضل الالتزام بتناوله مع الوجبات. لا توجد قيود غذائية محددة.

موانع الاستعمال
يُمنع استخدام سينكالسيت لدى المرضى الذين يعانون من نقص الكالسيوم في الدم، لأنه قد يؤدي إلى تفاقم الحالة وحدوث مضاعفات خطيرة. كما يُمنع استخدامه في حال وجود حساسية معروفة تجاه الدواء أو مكوناته. يجب توخي الحذر ومراقبة المرضى المصابين بأمراض الكلى المزمنة.

الآثار الجانبية
 • الغثيان
 • القيء
 • الإسهال
 • فقدان الشهية
 • تقلصات عضلية أو إحساس بالوخز
 • الدوخة
 • الضعف
 • في حالات نادرة: نوبات صرع نتيجة نقص الكالسيوم الشديد

الجرعة الزائدة
تؤدي الجرعة الزائدة من سينكالسيت إلى نقص شديد في الكالسيوم، مما قد يسبب تقلصات عضلية، وخزًا، ونوبات صرع. يتم العلاج بإيقاف الدواء وإعطاء مكملات الكالسيوم.

السمّية
ترتبط سمّية سينكالسيت بشكل رئيسي بانخفاض مفرط في هرمون جار الدرقية، مما يؤدي إلى نقص شديد في الكالسيوم. قد يسبب ذلك تقلصات عضلية، وخزًا، نوبات صرع، واضطرابات في نظم القلب. يتم العلاج بإيقاف الدواء وتصحيح مستويات الكالسيوم.

الصورة
slide.1