ريمديسيفير هو دواء مضاد للفيروسات تم تطويره لعلاج العدوى التي تسببها الفيروسات ذات الحمض النووي الريبي (RNA)، بما في ذلك فيروس SARS-CoV-2 المسؤول عن مرض كوفيد-19. وهو دواء برو-دواء يشبه النيوكليوتيد ويعترض تكاثر الفيروس عن طريق تثبيط إنزيم RNA-dependent RNA polymerase. تم تطويره في الأصل لعلاج فيروس إيبولا، وقد أظهر نشاطًا واسع النطاق ضد عدة فيروسات تاجية في الدراسات المخبرية. يُعطى ريمديسيفير عن طريق الوريد ويُستخدم بشكل أساسي للمرضى المحجوزين في المستشفى الذين يعانون من كوفيد-19 متوسط إلى شديد.
يخضع الدواء لتفعيل أيضي داخل الخلايا إلى شكله الثلاثي الفوسفات النشط، الذي يتنافس مع النيوكليوتيدات الطبيعية أثناء تصنيع RNA الفيروسي. أظهرت الدراسات السريرية أن ريمديسيفير يمكن أن يسرع وقت التعافي لدى بعض مرضى كوفيد-19. تشمل الآثار الجانبية الشائعة ارتفاع إنزيمات الكبد والغثيان وردود الفعل المتعلقة بالتسريب. لا ينبغي استخدامه لدى المرضى الذين يعانون من قصور كبدي شديد. لقد حصل ريمديسيفير على تصريح الاستخدام الطارئ أو الموافقة في العديد من الدول خلال جائحة كوفيد-19.
بشكل عام، يمثل الدواء علاجًا مضادًا للفيروسات مستهدفًا يهدف إلى تقليل تكاثر الفيروس وشدة المرض.
الأسماء التجارية
آلية العمل
الريمديسيفير هو برو-دواء يشبه النيوكليوتيدات ويعمل عن طريق منع تكاثر RNA الفيروسي. بعد استقلابه داخل الخلايا، يتحول إلى شكله الثلاثي الفوسفات النشط، الذي يتنافس مع النيوكليوتيدات الطبيعية. يرتبط بإنزيم RNA-dependent RNA polymerase، مما يؤدي إلى إنهاء مبكر لتصنيع RNA الفيروسي. تمنع هذه الآلية الفيروس من التكاثر بشكل فعال داخل خلايا المضيف. وقد أظهر الدواء نشاطًا واسع الطيف ضد عدة فيروسات RNA، بما في ذلك الفيروسات التاجية.
الحركية الدوائية
الديناميكا الدوائية
النشاط المضاد للفيروسات لريمديسيفير يعتمد على التركيز ضد فيروس SARS-CoV-2. حيث يثبط تصنيع RNA الفيروسي، مما يحد من تكاثر الفيروس داخل خلايا المضيف. هذا التأثير يقلل من الحمل الفيروسي وقد يسرع من تقصير مسار المرض. لا يقوم الريمديسيفير بتحييد الفيروس مباشرة، لكنه يمنع إصابة خلايا جديدة. يكون تأثيره السريري أكبر عند إعطائه في المراحل المبكرة من العدوى.
طريقة الإعطاء
يُعطى الريمديسيفير عن طريق الوريد، عادةً بجرعة تحميل أولية متبوعة بجرعات صيانة يومية. يُعطى عادةً في المستشفى تحت إشراف طبي. تتراوح مدة التسريب من 30 إلى 120 دقيقة حسب البروتوكول المعتمد. قد تكون هناك حاجة لتعديل الجرعة لدى المرضى الذين يعانون من ضعف وظائف الكلى أو الكبد، ويوصى بالمراقبة المستمرة لوظائف الكبد والآثار الجانبية المحتملة طوال فترة العلاج.
الجرعة والتركيز
بالنسبة للبالغين المصابين بكوفيد-19، تُوصى الجرعة بـ200 ملغ وريدي في اليوم الأول (جرعة تحميل)، تليها 100 ملغ وريدي مرة واحدة يوميًا لمدة 5–10 أيام. يتم تحديد جرعة الأطفال بناءً على الوزن للمرضى ≥3.5 كغ. يتوفر الدواء على شكل مسحوق مجفف بالرشاحة (Lyophilized) بتركيز 100 ملغ أو محلول للحقن. عادةً ما تكون مدة العلاج 5 أيام للحالات المتوسطة وحتى 10 أيام للحالات الشديدة. يمكن تعديل الجرعة في حالات قصور وظائف الكلى أو الكبد.
تفاعلات الدواء
قد يتفاعل الريمديسيفير مع المنشطات القوية لإنزيم CYP3A4، مما قد يقلل من فعاليته. استخدام هذا الدواء مع أدوية تسبب سمية للكبد قد يزيد من خطر تلف الكبد. هناك بيانات محدودة حول التفاعلات مع مضادات التخثر أو الأدوية المضادة للفيروسات الأخرى، لذا يُنصح بالحذر. لا يُنصح بالإعطاء المشترك مع الكلوروكوين أو الهيدروكسي كلوروكوين بسبب تقليل النشاط المضاد للفيروسات. من الضروري المراقبة عند إعطاء الدواء مع علاجات كوفيد-19 التجريبية الأخرى.
تفاعلات الطعام
لا توجد تفاعلات غذائية كبيرة معروفة لريمديسيفير لأنه يُعطى عن طريق الوريد. ولا يبدو أن الحالة الغذائية تؤثر على الحركية الدوائية للدواء. لا يحتاج المرضى للصيام قبل التسريب. لا يؤثر تناول الطعام أو المكملات الغذائية عن طريق الفم على فعالية الدواء. قد تساعد التغذية الداعمة في تحسين التعافي العام أثناء علاج كوفيد-19.
موانع الاستعمال
يُمنع استخدام الريمديسيفير لدى المرضى الذين لديهم حساسية معروفة للريمديسيفير أو أي من مكونات التركيبة. يجب تجنبه لدى الأشخاص الذين يعانون من قصور كبدي شديد (ALT >5 أضعاف الحد الأعلى الطبيعي). يلزم توخي الحذر في حالات قصور الكلى الشديد (eGFR <30 مل/دقيقة). لا يُوصى به للنساء الحوامل أو المرضعات إلا إذا كانت الفوائد تفوق المخاطر. يلزم المراقبة الدقيقة للمرضى الذين يعانون من خلل وظيفي متعدد للأعضاء.
الآثار الجانبية
الجرعة الزائدة
توجد خبرة محدودة حول حالات الجرعة الزائدة من الريمديسيفير. قد تؤدي الجرعات المفرطة إلى زيادة خطر السمية الكبدية، واضطراب وظائف الكلى، وحدوث تفاعلات متعلقة بالتسريب الوريدي. تُعد الرعاية الداعمة مع المراقبة الدقيقة للعلامات الحيوية ووظائف الكبد والكلى أمرًا أساسيًا في حال الاشتباه بجرعة زائدة.
السمّية
تتركز سمّية الريمديسيفير بشكل رئيسي على الكبد، حيث لوحظ ارتفاع مستويات إنزيمات الكبد (ALT/AST) في التجارب السريرية. وقد تشمل التأثيرات السمية الأخرى ضعف وظائف الكلى وانخفاض ضغط الدم المرتبط بالتسريب. تزداد احتمالية السمية مع الاستخدام المطوّل أو لدى المرضى الذين لديهم خلل سابق في وظائف الأعضاء. تساعد المراقبة اللصيقة لوظائف الكبد والكلى على الوقاية من المضاعفات الخطيرة. ومعظم الآثار الضارة قابلة للعكس بعد إيقاف الدواء.