النيسرغولين هو مشتق شبه اصطناعي من قلويدات الإرغوت، يُستخدم بشكل أساسي كموسع للأوعية الدموية لتحسين تدفق الدم إلى الدماغ وعلاج التدهور المعرفي المرتبط بالشيخوخة أو الاضطرابات الوعائية. يعمل بشكل رئيسي عن طريق تعزيز النقل العصبي، وزيادة استخدام الأكسجين والجلوكوز في الدماغ، وتحسين عملية التمثيل الغذائي الدماغي بشكل عام. تم تصنيعه لأول مرة في سبعينيات القرن الماضي، وتم تطويره كبديل لقلويدات الإرغوت الأخرى، مع آثار جانبية أقل، بهدف معالجة الاضطرابات الوعائية والمعرفية بشكل أكثر فعالية. على مر العقود، انتشر استخدامه على نطاق واسع في أوروبا وأجزاء من آسيا لعلاج حالات مثل الخرف، ومضاعفات السكتة الدماغية، وأمراض الأوعية الدموية الطرفية. لا يقتصر تأثيره الدوائي على توسيع الأوعية الدموية فحسب، بل يشمل أيضًا تأثيرات واقية للأعصاب، مما يساهم في دوره في تحسين الانتباه والذاكرة والأداء المعرفي لدى كبار السن. على الرغم من تراجع استخدامه في بعض البلدان لصالح خيارات علاجية أحدث، إلا أن النيسرغولين يبقى مثالاً بارزًا على كيفية تعديل مشتقات الإرغوت لتحسين السلامة والفعالية في علاج اضطرابات الأوعية الدموية الدماغية المزمنة والاضطرابات المعرفية.