المورفين هو قلويد أفيوني طبيعي قوي مشتق من خشخاش الأفيون (Papaver somniferum)، ويُعرف منذ زمن طويل بأنه أحد أكثر المواد فعالية في تخفيف الآلام الشديدة. اكتشفه وعزله الصيدلي الألماني فريدريش سيرتورنر في أوائل القرن التاسع عشر، والذي أطلق عليه هذا الاسم نسبةً إلى مورفيوس، إله الأحلام في الأساطير اليونانية. وقد مثّل المورفين بداية علم الصيدلة الحديث، كونه أول مركب نباتي فعال يتم تنقيته. وخلال القرن التاسع عشر، شاع استخدامه على نطاق واسع في التخدير الجراحي، والطب الميداني، وعلاج الآلام الحادة، خاصةً بعد اختراع الإبرة تحت الجلد، مما أتاح تحديد الجرعات بدقة أكبر. وقد شكّلت فعاليته إنجازًا طبيًا بارزًا، إلا أن إمكانية إدمانه العالية أصبحت واضحة أيضًا، مما أدى إلى زيادة الرقابة عليه في القرن العشرين. وعلى الرغم من تطوير العديد من المواد الأفيونية الاصطناعية وشبه الاصطناعية، لا يزال المورفين يُعتبر معيارًا ذهبيًا لتسكين الآلام في الممارسة السريرية، نظرًا لتأثيراته المحددة جيدًا وموثوقيته في علاج الآلام الشديدة والمزمنة.

الصورة
slide.1