يُعد كوليستيميثات الصوديوم طليعة دوائية (Prodrug) لمضاد حيوي يُعرف بالكوليستين، ويُستخدم في علاج العدوى البكتيرية الشديدة الناتجة عن البكتيريا سالبة الغرام متعددة المقاومة، خاصة عندما تفشل المضادات الحيوية الأخرى. ازدادت أهميته السريرية مع ظهور عدوى المستشفيات الناتجة عن كائنات مقاومة مثل الزائفة الزنجارية (Pseudomonas aeruginosa)، والأسينيتوباكتر بوماني (Acinetobacter baumannii)، والمعويات المقاومة للكاربابينيم.

شهد هذا الدواء عودة قوية للاستخدام في السنوات الأخيرة بسبب أزمة مقاومة المضادات الحيوية عالميًا، وأصبح يُستخدم بشكل مقنن في وحدات العناية المركزة.

الأسماء التجارية

  1. كولوميسين (Colomycin) 

  2. كولي-مايسين إم (Coly-Mycin M) 

  3. كوليستين للحقن (Colistin Injection) 

آلية العمل
يُعد كوليستيميثات الصوديوم دواءً غير نشط يتحول داخل الجسم إلى الشكل الفعال (كوليستين). يعمل الكوليستين على الغشاء الخارجي للبكتيريا سالبة الغرام من خلال الارتباط بالليبوبوليسكاريدات (LPS) والفوسفوليبيدات، مما يؤدي إلى إزاحة أيونات الكالسيوم والمغنيسيوم التي تثبت الغشاء، وبالتالي إحداث خلل في سلامة الغشاء البكتيري وموت الخلية.

الحرائك الدوائية 

الامتصاص:
لا يُمتص جيدًا من الجهاز الهضمي، لذلك لا يُستخدم فمويًا لعلاج العدوى الجهازية. يُعطى عن طريق الوريد أو العضل، أو عن طريق الاستنشاق لعلاج التهابات الجهاز التنفسي.

التوزيع:
يمتلك حجم توزيع منخفض إلى متوسط، ويتركز بشكل رئيسي في السوائل خارج الخلايا، مع وصول جيد إلى الدم والكلى والرئتين (خصوصًا عند الاستنشاق).

الاستقلاب:
يتحول ببطء داخل الجسم إلى الكوليستين الفعال عبر التحلل غير الإنزيمي في البلازما والأنسجة، وليس عبر إنزيمات الكبد.

الإطراح:
يُطرح بشكل رئيسي عبر الكلى، حيث يُفرز في البول سواء بالشكل غير المتغير أو كشكل فعال. في حالات القصور الكلوي، قد يتراكم الدواء، لذا يجب تعديل الجرعة.

الديناميكا الدوائية 
بعد تحوله إلى كوليستين، يُظهر تأثيرًا قاتلًا للبكتيريا يعتمد على التركيز ضد البكتيريا سالبة الغرام. يعمل من خلال تعطيل الغشاء الخارجي للبكتيريا، مما يؤدي إلى موت سريع للخلايا البكتيرية.

طريقة الإعطاء
يُستخدم في المستشفيات لعلاج العدوى الشديدة، ويُعطى عن طريق:

  • التسريب الوريدي لعلاج الإنتان والالتهاب الرئوي المكتسب من المستشفى 

  • الاستنشاق (Nebulization) لعدوى الجهاز التنفسي 

الجرعات والتركيزات
يتوفر في قوارير تُقاس بوحدات دولية (IU) أو ما يعادل قاعدة الكوليستين (CBA). تختلف الجرعة حسب شدة العدوى، موقعها، طريقة الإعطاء، ووظيفة الكلى.

التداخلات الدوائية
له تداخلات مهمة تتعلق بزيادة السمية الكلوية والعصبية. يزداد خطر تلف الكلى عند استخدامه مع أدوية مثل:

  • الأمينوغليكوزيدات 

  • الفانكوميسين 

  • الأمفوتيريسين ب 

  • مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) 

التداخلات الغذائية
لا توجد تداخلات غذائية مهمة، لأنه لا يُعطى فمويًا، ولا يتأثر بالطعام.

موانع الاستعمال

  • فرط الحساسية للدواء أو لمجموعة البوليميكسين 

  • مرض الوهن العضلي الوبيل (Myasthenia gravis) بسبب خطر تثبيط العضلات التنفسية 

الآثار الجانبية
السمية الكلوية (الأهم):

  • ارتفاع الكرياتينين في الدم 

  • إصابة كلوية حادة 

  • قلة إدرار البول 

الجرعة الزائدة
قد تؤدي الجرعة الزائدة إلى سمية شديدة تعتمد على الجرعة، وتشمل:

  • فشل كلوي حاد 

  • ارتفاع شديد في الكرياتينين 

  • قلة البول أو انعدامه 

السمّية
يتميز الدواء بهامش علاجي ضيق، وتتمثل سميته بشكل رئيسي في:

  • السمية الكلوية (الأكثر شيوعًا) 

  • السمية العصبية 

وقد تظهر السمية الكلوية على شكل تلف أنبوبي حاد، وانخفاض معدل الترشيح الكبيبي، وقد تصل إلى فشل كلوي حاد في الحالات الشديدة.