كلورديازيبوكسيد هو دواء ينتمي إلى فئة البنزوديازيبينات ويُستخدم أساسًا لخصائصه المهدئة، المضادة للقلق، ومرخية العضلات.
تم تطويره في أواخر خمسينيات القرن العشرين بواسطة شركة هوفمان-لا روش (Hoffmann-La Roche)، وكان أول بنزوديازيبين يتم تصنيعه وتسويقه.

أحدث إدخاله ثورة في علاج القلق، الاضطراب النفسي، وأعراض انسحاب الكحول، حيث قدم بديلًا أكثر أمانًا للباربيتورات التي كانت شائعة آنذاك لكنها تحمل خطرًا عاليًا للإدمان والجرعة الزائدة.

يعمل كلورديازيبوكسيد على الجهاز العصبي المركزي، مما ينتج عنه تأثيرات مهدئة، وأصبح ركيزة أساسية في الطب النفسي والطب العام لإدارة اضطرابات القلق، الأرق، ومتلازمات الانسحاب.
تُظهر تاريخه الطويل فعاليته إلى جانب تنظيمه الدقيق بسبب احتمالية الإدمان وسوء الاستخدام.

الأسماء التجارية 
يتم تسويق كلورديازيبوكسيد تحت عدة أسماء تجارية، ويُعد ليبريوم (Librium) الأكثر شهرة. كما أنه متوفر في الصيغ الجنيسة وأيضًا كجزء من منتجات مركبة مع أدوية أخرى.

آلية العمل 
كلورديازيبوكسيد هو بنزوديازيبين يعمل عن طريق تعزيز نشاط غاما-أمينوبيوتيريك أسيد (GABA)، وهو الناقل العصبي الرئيسي المثبط في الجهاز العصبي المركزي.
يرتبط بمستقبلات البنزوديازيبين الموجودة على مجمع مستقبلات GABA-A، مما يزيد من تكرار فتح قنوات الكلوريد عند ارتباط GABA.
يؤدي هذا إلى فرط استقطاب الخلايا العصبية، مما يقلل من التحفيز العصبي ويعطي تأثيرات مضادة للقلق، مهدئة، مرخية للعضلات، ومضادة للتشنجات.

الحركية الدوائية 

الامتصاص 
يُمتص كلورديازيبوكسيد جيدًا عند تناوله عن طريق الفم، حيث تصل تركيزات البلازما القصوى عادةً خلال بضع ساعات.
عند إعطائه عن طريق الحقن العضلي (IM)، يكون الامتصاص أبطأ وأقل توقعًا.

التوزيع 
يتوزع على نطاق واسع في أنسجة الجسم المختلفة، بما في ذلك الجهاز العصبي المركزي، ويرتبط بشكل كبير بالبروتينات (~90%).

الاستقلاب 
يُستقلب بشكل واسع في الكبد بواسطة الإنزيمات الكبدية، منتجًا مستقلبات نشطة مثل ديسميثيل كلورديازيبوكسيد (Desmethylchlordiazepoxide) وديموكسام (Demoxepam)، والتي تُساهم في إطالة مدة تأثير الدواء.

الإخراج 
يُطرح أساسًا عبر البول على شكل مستقلبات، بينما يتم التخلص من جزء صغير فقط دون تغيير.

الديناميكا الدوائية 
كلورديازيبوكسيد هو مثبط للجهاز العصبي المركزي (CNS) يعمل من خلال تعزيز نشاط الناقل العصبي المثبط غاما-أمينوبيوتيريك أسيد (GABA).
يؤدي ذلك إلى تأثيرات تعتمد على الجرعة، مثل:

  • تخفيف القلق (Anxiolysis)
  • التسكين والنوم (Sedation)
  • ارتخاء العضلات (Muscle relaxation)
  • مضاد للتشنجات (Anticonvulsant action)

الجرعة وطريقة الإعطاء 

طريقة الإعطاء: فموي (Oral)، عضلي (IM)، أو وريدي (IV) — عادةً في بيئات المستشفى.

الجرعة الفموية النموذجية للبالغين لعلاج القلق:

  • 5–10 ملغ، 3–4 مرات يوميًا، مع تعديل الجرعة حسب الاستجابة والتحمل.
  • انسحاب الكحول: 50–100 ملغ تؤخذ فمويًا مقسمة كل 6 ساعات في اليوم الأول، ثم تُخفض تدريجيًا مع تحسن الأعراض.

جرعة الأطفال: عادةً أقل وتُحدد بناءً على العمر والوزن.

نصائح للإعطاء:

  • يمكن تناول الدواء مع الطعام أو بدونه.
  • لا تتوقف عن الدواء فجأة بعد الاستخدام طويل الأمد لتجنب أعراض الانسحاب.
  • استخدم أقل جرعة فعّالة لأقصر مدة ممكنة.

تداخلات الدواء 
يتفاعل كلورديازيبوكسيد بشكل كبير مع مثبطات الجهاز العصبي المركزي الأخرى (CNS depressants)، بما في ذلك الكحول والمواد الأفيونية (Opioids)، مما قد يسبب تأثيرات شديدة مثل النعاس المفرط، تثبيط التنفس، الغيبوبة، أو حتى الوفاة.

تداخلات الطعام 
لا توجد تفاعلات كبيرة لكلورديازيبوكسيد مع معظم الأطعمة، ويمكن تناوله مع الطعام أو بدونه.
ومع ذلك، يجب تجنب الكحول وتقليل تناول الكافيين لتقليل خطر الآثار الجانبية الضارة.

موانع الاستخدام 
يُمنع استخدام كلورديازيبوكسيد في المرضى الذين لديهم:

  • فرط الحساسية للبنزوديازيبينات
  • قصور شديد في الجهاز التنفسي أو الكبد
  • الزرق ضيق الزاوية الحاد (Acute narrow-angle glaucoma)
  • الوهن العضلي الوبيل (Myasthenia gravis)
  • أثناء الحمل أو الرضاعة

يُنصح بالحذر عند:

  • كبار السن
  • الأشخاص ذوي تاريخ من تعاطي المخدرات أو المواد المؤثرة على الجهاز العصبي

الآثار الجانبية 

  • النعاس والتعب
  • الدوخة
  • الضعف أو فقدان التنسيق الحركي (Ataxia)
  • جفاف الفم
  • الإسهال أو الإمساك
  • اضطراب المعدة أو الغثيان
  • تغيرات في الشهية
  • تشوش الرؤية
  • طفح جلدي أو تورم
  • اضطرابات بسيطة في الدورة الشهرية أو تغيّر الرغبة الجنسية

الجرعة الزائدة 

  • النعاس الشديد أو التنويم المفرط
  • الارتباك وفقدان التوجيه
  • تباطؤ الكلام أو عدم وضوحه
  • ضعف التنسيق وصعوبة المشي بثبات
  • الدوخة
  • انخفاض ضغط الدم
  • بطء أو ضحالة التنفس
  • الضعف العام
  • فقدان الوعي أو الغيبوبة

السُمية 
تحدث السُمية الناتجة عن كلورديازيبوكسيد بشكل رئيسي نتيجة تثبيط الجهاز العصبي المركزي (CNS depression).
تظهر عادةً على شكل:

  • النعاس
  • الارتباك
  • تباطؤ الكلام
  • الدوخة
  • ضعف التنسيق الحركي (Ataxia)

في الحالات الأكثر شدة، قد يُصاحب ذلك:

  • انخفاض ضغط الدم
  • بطء أو ضحالة التنفس
  • ضعف المنعكسات
  • الغيبوبة

يزداد خطر وشدة السمية بشكل كبير عند تناول كلورديازيبوكسيد مع الكحول أو المواد الأفيونية أو أدوية مهدئة أخرى، وتتطلب الحالات الشديدة عناية طبية عاجلة.

الصورة
slide.1