كلورامفينيكول هو مضاد حيوي واسع الطيف يُستخدم لعلاج الالتهابات البكتيرية الخطيرة، مثل حمى التيفوئيد، التهاب السحايا، والتهابات العين مثل التهاب الملتحمة.

تم اكتشافه لأول مرة عام 1947، ويُستخدم طبيًا منذ بداية الخمسينات.

يمكن إعطاؤه عن طريق الفم، أو الوريد، أو على شكل قطرات للعين، حسب نوع العدوى.

ورغم فعاليته، إلا أن استخدامه يحتاج متابعة دقيقة، لأنه قد يسبب آثارًا جانبية خطيرة مثل تثبيط نخاع العظم، والذي ممكن يؤدي إلى فقر دم لاتنسجي (Aplastic anemia).

الأسماء التجارية 

Chloramphenicol له عدة أسماء تجارية معروفة في مناطق مختلفة، ومنها:

• كلوروميستين (Chloromycetin) – الاسم الكلاسيكي والأكثر شهرة
• كلورسِج (Chlorsig) – يُستخدم في كثير من الدول، خصوصًا أستراليا وأوروبا
• ليدرسيد (Ledercide) – يُستخدم غالبًا في المستحضرات الموضعية
• أوفتيكلور (Opticlor) – مخصص لقطرات العين
• كابول (Capol) – اسم تجاري آخر في بعض المناطق

آلية العمل 

Chloramphenicol هو مضاد حيوي واسع الطيف يعمل عن طريق الارتباط بالوحدة الفرعية 50من الريبوسومات البكتيرية، حيث يثبط إنزيم الببتيديل ترانسفيراز (Peptidyl transferase)، مما يمنع تصنيع البروتين داخل البكتيريا.

هذا يؤدي إلى إيقاف نمو البكتيريا (Bacteriostatic effect)، ويمنع تكاثرها.

وهو فعال ضد العديد من البكتيريا موجبة الغرام، وسالبة الغرام، وكذلك البكتيريا اللاهوائية.

الحركية الدوائية 
الامتصاص 

Chloramphenicol يُمتص جيدًا عند تناوله عن طريق الفم، حيث تصل نسبة التوافر الحيوي (Bioavailability) إلى حوالي 70–90%، ويصل إلى أعلى تركيز في الدم خلال 1–2 ساعة.

أما عند إعطائه عن طريق الوريد (IV)، فيتم امتصاصه بشكل كامل مباشرة في مجرى الدم.

في الأشكال الموضعية مثل قطرات العين، يتم امتصاصه بشكل أساسي في موضع التطبيق مع امتصاص جهازي محدود جدًا.

التوزيع 

Chloramphenicol يتميز بتوزيع واسع في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك الرئتين، الكبد، الكلى، السائل الدماغي الشوكي (CSF)، والسائل المائي في العين.

يبلغ حجم التوزيع (Volume of Distribution) حوالي 0.6–1 لتر/كغ لدى البالغين.

كما يعبر الحاجز الدموي الدماغي (Blood-brain barrier)، خاصة عند وجود التهاب في السحايا، مما يجعله مفيدًا في علاج التهاب السحايا البكتيري.

الاستقلاب 

Chloramphenicol يتم استقلابه بشكل أساسي في الكبد عن طريق عملية الاقتران بالغلوكورونيد (Glucuronidation)، حيث يتكوّن مركب غير نشط يُسمى كلورامفينيكول غلوكورونيد (Chloramphenicol glucuronide)، ثم يُطرح عن طريق البول.

في حديثي الولادة والمرضى الذين يعانون من قصور في وظائف الكبد، يكون الاستقلاب أبطأ، مما يزيد من خطر حدوث السُميّة.

الإطراح 

Chloramphenicol يُطرح بشكل رئيسي عن طريق الكلى على هيئة مستقلب غير نشط (غلوكورونيد).

حوالي 10% من الدواء يُطرح بشكل غير متغير في البول.

يبلغ عمر النصف (Half-life) حوالي 1.5–4 ساعات لدى البالغين الأصحاء، لكنه قد يطول في حديثي الولادة أو المرضى الذين يعانون من قصور في وظائف الكبد أو الكلى.

الديناميكا الدوائية 

Chloramphenicol هو مضاد حيوي واسع الطيف، يتميز بقدرته العالية على اختراق الأنسجة المختلفة في الجسم، بما في ذلك السائل الدماغي الشوكي (CSF).

هذه الخاصية تجعله فعالًا في علاج الالتهابات الخطيرة مثل التهاب السحايا (Meningitis)، بالإضافة إلى عدوى بكتيرية شديدة أخرى في أنسجة مختلفة.

طريقة الإعطاء

Chloramphenicol يُعطى عن طريق الفم، أو الوريد، أو على شكل قطرات للعين أو الأذن، وذلك حسب نوع وشدة العدوى.

يجب استخدامه تحت إشراف طبي دقيق مع الالتزام بالجرعات المحددة، لأنه قد يسبب آثارًا جانبية خطيرة.

الجرعة والتركيز 

Chloramphenicol تُعطى جرعاته حسب نوع العدوى وشدتها وطريقة الإعطاء، كما يلي:

  • عن طريق الفم/الوريد (العدوى الجهازية):
    الأطفال: 50–100 ملغ/كغ/اليوم تُقسم كل 6 ساعات.
    البالغون: 1–4 غرام يوميًا تُقسم كل 6 ساعات، حسب شدة العدوى.
  • موضعي (التهابات العين):
    1–2 قطرة في العين المصابة كل 2–6 ساعات، أو مرهم يُستخدم 3–4 مرات يوميًا.
  • مدة العلاج:
    عادةً 7–14 يومًا للعدوى الجهازية، أو حسب الاستجابة السريرية.
  • ملاحظات مهمة:
    قد تحتاج الجرعة إلى تعديل في حالات قصور الكبد أو الكلى، كما يتطلب الاستخدام الجهازي متابعة دقيقة لاحتمال حدوث تثبيط نخاع العظم.

التداخلات الدوائية 

Chloramphenicol قد يتفاعل مع عدة أدوية، مما قد يزيد من السمية أو يؤثر على فعالية العلاج:

  • الوارفارين (Warfarin): قد يزيد من تأثير مضادات التخثر، مما يرفع خطر النزيف.
  • الفينيتوين (Phenytoin) ومشتقات السلفونيل يوريا (Sulfonylureas): قد يزيد من تركيزها في الدم، مما يؤدي إلى سمّية.
  • الأدوية التي تُستقلب عبر إنزيمات CYP450: يثبط الكلورامفينيكول هذه الإنزيمات، مما يؤثر على أدوية مثل الثيوفيلين (Theophylline)، الكلوربروباميد (Chlorpropamide)، والتولبوتاميد (Tolbutamide).
  • الأدوية المثبطة لنخاع العظمقد يزيد الاستخدام المتزامن من خطر حدوث فقر الدم اللاتنسجي (Aplastic anemia).
  • مضادات حيوية أخرى: قد يحدث تأثير تآزري أو تنافري حسب نوع الجمع الدوائي.

تداخلات الطعام 

Chloramphenicol قد يتأثر امتصاصه بشكل طفيف بالطعام، لكن لا توجد قيود غذائية كبيرة مرتبطة به.

يمكن تناوله مع الطعام لتقليل اضطرابات المعدة مثل الغثيان، دون تأثير مهم على فعاليته.

ويُنصح بتجنب تناول الكحول أثناء العلاج، لأنه قد يزيد من الضغط على الكبد خلال الاستخدام الجهازي للدواء.

موانع الاستعمال 

Chloramphenicol يُمنع استخدامه في الحالات التالية:

  • وجود حساسية معروفة تجاه الدواء.
  • وجود تاريخ مرضي لاضطرابات الدم مثل فقر الدم اللاتنسجي (Aplastic anemia).
  • أمراض كبد شديدة (Severe liver disease).
  • حديثو الولادة والخدّج (Premature infants) بسبب خطر متلازمة الطفل الرمادي (Gray baby syndrome).
  • مرضى البورفيريا (Porphyria)، لأنه قد يؤدي إلى تحفيز الأعراض أو تفاقمها.

الآثار الجانبية 

Chloramphenicol قد يسبب عدة آثار جانبية، منها:

  • غثيان، قيء، وإسهال
  • تثبيط نخاع العظم مما قد يؤدي إلى فقر الدم، نقص كريات الدم البيضاء، ونقص الصفائح الدموية
  • طفح جلدي، حمى، وتفاعلات فرط الحساسية
  • صداع ودوخة
  • متلازمة الطفل الرمادي (Gray baby syndrome) عند الرضع

الجرعة الزائدة 

Chloramphenicol قد تؤدي الجرعة الزائدة منه إلى:

  • غثيان، قيء، وإسهال
  • تثبيط نخاع العظم مما يسبب فقر الدم، نقص كريات الدم البيضاء، ونقص الصفائح الدموية
  • طفح جلدي، حمى، وتفاعلات فرط الحساسية
  • صداع ودوخة
  • متلازمة الطفل الرمادي (Gray baby syndrome) عند الرضع

السمّية 

Chloramphenicol قد يسبب سمّية خطيرة في بعض الحالات، وتشمل:

  • تثبيط نخاع العظم، بما في ذلك فقر الدم القابل للعكس، ونادرًا فقر الدم اللاتنسجي (Aplastic anemia)
  • في حديثي الولادة: قد يؤدي إلى متلازمة الطفل الرمادي (Gray baby syndrome)
  • مع الاستخدام الطويل: قد يحدث اعتلال الأعصاب الطرفية (Peripheral neuropathy) بشكل نادر
  • كما قد يسبب سمّية كبدية (Liver toxicity) في بعض الحالات.