كلورامبيوسيل هو دواء كيميائي من مجموعة العوامل المؤلكِلة (Alkylating agents) يُستخدم لعلاج ابيضاض الدم الليمفاوي المزمن (CLL) وبعض أنواع الأورام اللمفاوية (Lymphomas). تمت الموافقة عليه لأول مرة من قبل هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) عام 1957.
يعمل الدواء عن طريق تعطيل تضاعف الحمض النووي (DNA)، مما يبطئ أو يوقف نمو الخلايا السرطانية. يُعطى عن طريق الفم، ويُستخدم للسيطرة على تطور المرض في اللوكيميا والأورام اللمفاوية وبعض الأورام الدموية الأخرى.
عادةً ما يُعتبر دواءً جيد التحمل نسبيًا، لكن قد يسبب آثارًا جانبية مثل تثبيط نخاع العظم، الغثيان، وزيادة خطر العدوى.
الأسماء التجارية
Leukeran (ليوكيران) – الاسم التجاري الأكثر شيوعًا لكلورامبيوسيل
Clafen (كلافين) – يُستخدم في بعض الدول
آلية العمل
يعمل كلورامبيوسيل كدواء مؤلكِل للحمض النووي، حيث يرتبط بمجموعات ألكيل مع الـDNA ويُسبب روابطمتصالبة (Cross-links) بين سلاسل الـDNA.
هذا يمنع:
تضاعف الـDNA
نسخ الـRNA
مما يؤدي إلى توقف دورة الخلية (Cell-cycle arrest) وحدوث موت الخلايا المبرمج (Apoptosis).
يستهدف بشكل خاص الخلايا السرطانية سريعة الانقسام مثل الخلايا اللمفاوية.
الحركية الدوائية
الامتصاص
يمتص كلورامبيوسيل جيدًا عن طريق الفم، وتصل أعلى تركيزاته في الدم خلال 1–2 ساعة. لا يتأثر امتصاصه بشكل كبير بالطعام.
التوزيع
ينتشر في الجسم بشكل واسع، بحجم توزيع تقريبي 0.5–1 لتر/كغ، ويرتبط جزئيًا ببروتينات البلازما، ويصل إلى أنسجة مثل الكبد والكلى.
الأيض (الاستقلاب)
يتم استقلابه في الكبد إلى مركبات نشطة مثل فينيل أسيتيك موستارد (Phenylacetic acid mustard) بالإضافة إلى نواتج غير فعالة.
الإطراح
يُطرح بشكل رئيسي عن طريق البول، مع كمية صغيرة في البراز، ويُزال من الجسم على شكل الدواء الأصلي ومستقلباته.
الديناميكا الدوائية
يعمل الدواء عبر إحداث تلف في DNA للخلايا السرطانية، مما يمنع الانقسام الخلوي ويؤدي إلى موت الخلايا، خصوصًا الخلايا اللمفاوية سريعة الانقسام، وبالتالي يبطئ تطور المرض.
طريقة الإعطاء
يُعطى كلورامبيوسيل عن طريق الفم على شكل أقراص، بجرعات تُحدد حسب الحالة الطبية، واستجابة المريض، وعدد خلايا الدم.
قد يُستخدم:
بشكل يومي بجرعات منخفضة
أو على دورات علاجية قصيرة
ويجب مراقبة المريض بشكل دوري عبر تحاليل الدم، مع إمكانية تعديل الجرعة أو إيقافها عند حدوث سمية.
الجرعات والقوة
في CLL: عادة 0.1–0.2 ملغ/كغ يوميًا (تقريبًا 2–6 ملغ يوميًا)
في الأورام اللمفاوية: 6–10 ملغ/م² يوميًا لمدة 4–7 أيام كل 4–6 أسابيع
يتم تعديل الجرعة حسب تعداد الدم والاستجابة العلاجية لتقليل تثبيط نخاع العظم.
موانع الاستعمال
فرط الحساسية للدواء
تثبيط شديد في نخاع العظم
العدوى النشطة
الحمل والرضاعة (بسبب خطر على الجنين)
الحذر في أمراض الكبد أو الكلى الشديدة
التداخلات الدوائية
أدوية تثبيط نخاع العظم: تزيد خطر نقص خلايا الدم
ألوبيورينول (Allopurinol): قد يقلل فعالية الدواء
مضادات التخثر: تحتاج مراقبة بسبب تأثيره غير المباشر على الدم
اللقاحات الحية: يجب تجنبها بسبب ضعف المناعة
التداخلات مع الطعام
لا يتأثر امتصاصه بشكل كبير بالطعام، ويمكن تناوله مع أو بدون طعام، لكن يجب الالتزام بوقت ثابت للجرعة.
الآثار الجانبية
تثبيط نخاع العظم (الأهم)
غثيان وقيء
إسهال
فقدان الشهية
ارتفاع إنزيمات الكبد
طفح جلدي
تساقط الشعر
الجرعة الزائدة
قد تسبب:
تثبيط شديد لنخاع العظم (نقص شامل في خلايا الدم)
غثيان وقيء
إسهال
التهاب الفم (Mucositis)
العلاج: علاج داعم ومراقبة طبية لصيقة (لا يوجد ترياق محدد معروف).
السمّية
قد يؤدي كلورامبيوسيل إلى:
تثبيط نخاع العظم
سمية كبدية
تساقط الشعر
تعب عام
زيادة خطر العدوى
نادرًا: أورام ثانوية نتيجة التعرض الطويل للعلاج الكيميائي