كاناغليفلوزين دواءٌ يُؤخذ عن طريق الفم لعلاج داء السكري، وينتمي إلى فئة مثبطات ناقل الصوديوم-الجلوكوز المشترك 2 (SGLT2)، ويُستخدم في علاج داء السكري من النوع الثاني. يعمل هذا الدواء على خفض مستويات الجلوكوز في الدم عن طريق تثبيط ناقل SGLT2 في الأنابيب الكلوية القريبة، مما يقلل من إعادة امتصاص الجلوكوز ويعزز إفرازه في البول بطريقة مستقلة عن الأنسولين. انبثقت فكرة كاناغليفلوزين من أبحاث أُجريت في أواخر القرن العشرين حول نقل الجلوكوز في الكلى، والتي أبرزت الدور المحوري لبروتينات SGLT في استتباب الجلوكوز. طوّرت شركة جانسن للأدوية دواء كاناغليفلوزين، الذي أصبح أول مثبط لناقل SGLT2 يحصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية في عام 2013، مما شكّل تقدماً كبيراً في علاج داء السكري. ومع مرور الوقت، أظهرت تجارب سريرية واسعة النطاق، مثل CANVAS وCREDENCE، فوائد وقائية إضافية للقلب والأوعية الدموية والكلى، مما وسّع نطاق أهميته العلاجية لتشمل جوانب أخرى غير التحكم في مستوى السكر في الدم. على الرغم من بعض المخاوف المتعلقة بالسلامة، فقد أثبتت الأبحاث المستمرة والتجربة السريرية أن دواء كاناجليفلوزين خيار قيّم في الإدارة الحديثة لمرض السكري من النوع الثاني، وخاصة لدى المرضى الذين يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الكلى.

الأسماء التجارية

• Invokana
• Invokamet (بالاشتراك مع الميتفورمين)
• Sulisent (أقل شيوعًا في بعض الأسواق)

آلية العمل

يعمل كاناغليفلوزين عن طريق تثبيط بروتينات SGLT2 في الكلى، مما يمنع إعادة امتصاص الجلوكوز إلى الدم، وبالتالي يتم طرح السكر الزائد في البول، مما يؤدي إلى خفض مستويات السكر في الدم. كما يساعد في فقدان وزن بسيط وخفض ضغط الدم بدرجة طفيفة.

الحرائك الدوائية

الامتصاص
يُمتص الدواء بسرعة بعد تناوله عن طريق الفم، حيث يصل إلى أعلى تركيز في الدم خلال 1–2 ساعة. تبلغ التوافرية الحيوية حوالي 65%، وقد ينخفض الامتصاص قليلًا مع الوجبات الغنية بالدهون دون تأثير كبير على فعاليته.

التوزيع
• حجم التوزيع: حوالي 119 لتر
• الارتباط ببروتينات البلازما: حوالي 99% (خاصة مع الألبومين)

الأيض
يتم استقلابه بشكل رئيسي في الكبد بواسطة إنزيمات UGT إلى نواتج غير فعالة، مع مساهمة بسيطة لإنزيم CYP3A4.

الإطراح
يُطرح الدواء بشكل رئيسي عبر البول والبراز على شكل نواتج غير فعالة، مع طرح كمية قليلة غير متغيرة في البول. يبلغ عمر النصف حوالي 10–13 ساعة، مما يسمح باستخدامه مرة واحدة يوميًا.

الديناميكا الدوائية

يخفض الدواء مستوى السكر في الدم من خلال زيادة طرح الجلوكوز في البول، كما يساهم في فقدان وزن بسيط وخفض ضغط الدم بدرجة طفيفة.

الجرعة وطريقة الاستعمال

• الجرعة الابتدائية: 100 ملغ مرة واحدة يوميًا قبل أول وجبة
• الجرعة القصوى: 300 ملغ مرة واحدة يوميًا حسب الحاجة والتحمل

موانع الاستعمال

• مرضى القصور الكلوي الشديد أو الخاضعون لغسيل الكلى
• الأشخاص الذين لديهم حساسية شديدة للدواء
• مرضى السكري من النوع الأول (بسبب خطر الحماض الكيتوني)

التداخلات الدوائية

• مدرات البول: تزيد خطر الجفاف وانخفاض ضغط الدم
• الإنسولين أو أدوية السكري الأخرى: قد تزيد خطر انخفاض السكر
• ريفامبين، فينيتوين، ريتونافير: تقلل من فعالية الدواء

التداخلات الغذائية

يمكن تناول الدواء مع الطعام أو بدونه، ولكن يُفضل تناوله قبل أول وجبة يوميًا لتحقيق أفضل تأثير.

الآثار الجانبية

• التهابات فطرية تناسلية
• التهابات المسالك البولية
• زيادة التبول
• العطش أو الجفاف
• انخفاض ضغط الدم

الجرعة الزائدة

قد تؤدي الجرعة الزائدة إلى الجفاف، انخفاض ضغط الدم، أو انخفاض السكر. ويعتمد العلاج على الرعاية الداعمة والمراقبة.

السُمية

قد تسبب السُمية جفافًا، انخفاض ضغط الدم، مشاكل كلوية، ونادرًا الحماض الكيتوني. ويكون العلاج داعمًا مع المتابعة الطبية.