جيمسيتابين هو دواء علاج كيميائي من نظائر النيوكليوسيد، تم تطويره في الثمانينيات والتسعينيات ضمن أبحاث تهدف إلى إنتاج أدوية مضادة للفيروسات والسرطان مشتقة من نظائر السيتيدين. تم تصنيعه لأول مرة بواسطة علماء في شركة Eli Lilly and Company بهدف ابتكار مركبات تعيق تصنيع الحمض النووي في الخلايا سريعة الانقسام. خلال الاختبارات الأولية، أظهر نشاطًا قويًا ضد الأورام مع سمّية أقل نسبيًا مقارنة بأدوية العلاج الكيميائي الأقدم. تمت الموافقة عليه في التسعينيات لعلاج سرطان البنكرياس، ثم توسع استخدامه ليشمل سرطانات أخرى مثل سرطان الرئة غير صغير الخلايا، وسرطان الثدي، وسرطان المبيض، وسرطان المثانة. يعمل عن طريق الاندماج في الحمض النووي أثناء تضاعف الخلايا مما يؤدي إلى توقف السلسلة ومنع تكاثر الخلايا السرطانية، لذلك يُعد دواءً مهمًا في علاج الأورام الحديث.

الأسماء التجارية

يُسوق جيمسيتابين بشكل رئيسي تحت الاسم التجاري Gemzar، ويستخدم لعلاج عدة أنواع من السرطان مثل البنكرياس والرئة والمبيض والثدي. كما يتوفر كأدوية جنيسة وأسماء تجارية أخرى مثل:

  • Infugem
  • Inlexzo
  • Avgemsi

آلية العمل

يعمل جيمسيتابين عن طريق استهداف الخلايا التي تمر بمرحلة تصنيع الحمض النووي، ويؤدي إلى توقف دورة الخلية عند مرحلة G1/S. داخل الخلية يتم تحويله إلى أشكال فعالة:

  • dFdCDP (ثنائي الفوسفات)
  • dFdCTP (ثلاثي الفوسفات)

يقوم الشكل الثنائي بتثبيط إنزيم ريبونوكليوتيد ريدكتاز المسؤول عن تصنيع وحدات DNA، مما يقلل كمية dCTP داخل الخلية. هذا يعزز إدخال الشكل الثلاثي في الحمض النووي، حيث يُدمج بدلاً من dCTP ويؤدي إلى توقف استطالة السلسلة بعد إضافة نيوكليوتيد واحد فقط، مما يسبب موت الخلية المبرمج.

الحركية الدوائية

التوزيع:
يزداد حجم التوزيع مع زيادة مدة التسريب. يبلغ حوالي 50 لتر/م² عند التسريب القصير (<70 دقيقة)، ويصل إلى 370 لتر/م² عند التسريب الطويل.

الاستقلاب:
يتم تحويله إلى المستقلب الفعال داخل الخلايا، ويستمر الشكل النشط (dFdCTP) في خلايا الدم أحادية النواة لمدة تتراوح بين 1.7 إلى 19.4 ساعة.

الإطراح:
يتم التخلص من 92% إلى 98% من الجرعة عبر البول خلال أسبوع واحد، حيث يُطرح الدواء غير المتغير وأيضًا المستقلب غير الفعال dFdU.

الديناميكا الدوائية

جيمسيتابين هو نظير نيوكليوزيدي من مضادات الأيض البيريميدينية، يعمل كمادة سامة للخلايا عبر تثبيط تصنيع DNA وتحفيز موت الخلايا. بعد دخوله الخلية يتحول إلى أشكاله النشطة التي تعيق تضاعف الحمض النووي وتوقف دورة الخلية في مرحلة S.

الجرعات والتركيزات

سرطان المبيض:

  • 1000 ملغ/م² وريديًا خلال 30 دقيقة في اليوم 1 و8 من دورة 21 يومًا
  • مع كاربوبلاتين (AUC 4) في اليوم الأول

سرطان الثدي:

  • 1250 ملغ/م² في الأيام 1 و8 من دورة 21 يومًا
  • مع باكليتاكسيل 175 ملغ/م² في اليوم الأول

سرطان الرئة غير صغير الخلايا:

  • 1000 ملغ/م² في الأيام 1 و8 و15 من دورة 28 يومًا
  • مع سيسبلاتين 100 ملغ/م² في اليوم الأول

سرطان البنكرياس:

  • 1000 ملغ/م² أسبوعيًا
  • نظام علاجي مكثف في الأسابيع الأولى ثم جرعات أسبوعية ضمن دورات 28 يومًا

تركيزات الحقن:

  • 200 ملغ / 5.26 مل
  • غ / 26.3 مل
  • غ / 52.6 مل
    (تركيز 38 ملغ/مل كمحلول صافٍ)

التداخلات الغذائية

لا توجد تداخلات غذائية مهمة لأنه يُعطى عن طريق الوريد. يُنصح بالحفاظ على الترطيب والتغذية الجيدة. يجب تقليل الكحول لأنه قد يزيد من الغثيان والتعب.

التداخلات الدوائية

  • أدوية العلاج الكيميائي الأخرى والعلاج الإشعاعي: تزيد من تثبيط نخاع العظم
  • الوارفارين: قد يزيد خطر النزيف ويتطلب مراقبة INR
  • اللقاحات (مثل لقاح الكوليرا): قد تقل فعاليتها بسبب تثبيط المناعة

موانع الاستعمال

  • حساسية شديدة للدواء
  • الحمل والرضاعة
  • فشل كبدي أو كلوي شديد
  • تثبيط شديد في نخاع العظم

الآثار الجانبية

  • تثبيط نخاع العظم (انخفاض خلايا الدم)
  • تعب وضعف
  • غثيان وقيء
  • حمى
  • فقدان الشهية
  • تساقط أو ترقق الشعر
  • أعراض شبيهة بالإنفلونزا
  • طفح جلدي وحكة
  • ضيق تنفس وسعال
  • ارتفاع إنزيمات الكبد
  • تورم الأطراف
  • سهولة الكدمات أو النزيف

آثار خطيرة (نادرة):

  • عدوى شديدة
  • سمية كبدية أو كلوية شديدة
  • التهاب رئوي خلالي
  • متلازمة انحلال الدم اليوريمية

الجرعة الزائدة

نادراً ما تحدث، لكنها قد تسبب تثبيطًا شديدًا لنخاع العظم مع نقص حاد في خلايا الدم، إضافة إلى غثيان وقيء واضطرابات كبد أو كلى. لا يوجد ترياق محدد، والعلاج داعم فقط مثل نقل الدم ومضادات العدوى.

السُمية

تتمثل السُمية بشكل أساسي في تثبيط نخاع العظم، مما يؤدي إلى نقص خلايا الدم وزيادة خطر العدوى والنزيف. قد تشمل أيضًا التعب، اضطرابات كبدية، وأعراض شبيهة بالإنفلونزا. في الحالات الشديدة قد تحدث سمية رئوية أو كلوية تتطلب إيقاف الدواء أو تعديل الجرعة.