فيلوكسازين هو مثبط انتقائي لإعادة امتصاص النورإبينفرين (NRI). تم تطويره في البداية واستخدامه كمضاد للاكتئاب في أوروبا، ولاحقًا أعيد صياغته على شكل أقراص ممتدة المفعول (ER) كدواء غير منشط لعلاج اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD) عند الأطفال والمراهقين والبالغين تحت الاسم التجاري Qelbree.
تم اكتشافه أصلاً خلال الأبحاث على أدوية مشابهة للبروبرانولول تعمل على الجهاز العصبي المركزي. يعمل فيلوكسازين على زيادة مستويات النورإبينفرين في الدماغ، ومع زيادة أقل لتأثيره على الدوبامين والسيروتونين، مما يوفر بديلًا عن العلاجات التقليدية المنشطة لاضطراب ADHD.
الأسماء التجارية
Qelbree: هو الاسم التجاري الحالي المعتمد من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لأقراص فيلوكسازين ممتدة المفعول، المستخدمة لعلاج اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD) لدى الأطفال (6–17 سنة) والبالغين في الولايات المتحدة. يُنتج الدواء بواسطة Supernus Pharmaceuticals.
آلية العمل
يعمل فيلوكسازين كـ عامل معدل للنورإبينفرين والسيروتونين (Serotonin–Norepinephrine Modulating Agent) عن طريق:
يساعد هذا التوازن في تحسين وظيفة النواقل العصبية وبالتالي التخفيف من أعراض اضطراب ADHD.
الحرائك الدوائية
الامتصاص
يُمتص فيلوكسازين بسرعة وفعالية عند تناوله عن طريق الفم، ويظهر توافر حيوي فموي مرتفع يصل إلى حوالي 85–88%.
التوزيع
بعد الامتصاص، يتوزع فيلوكسازين على نطاق واسع في أنسجة الجسم، حيث يرتبط بحوالي 76–82% ببروتينات البلازما، ويبلغ حجم التوزيع تقريبًا 0.73 لتر/كغ.
الأيض (الاستقلاب)
يخضع فيلوكسازين لأيض كبدي واسع، ويشمل عدة مسارات إنزيمية مميزة. هذا الأيض يلعب دورًا رئيسيًا في تحويل الدواء إلى نواتج قابلة للإفراز.
الإطراح
يُطرح فيلوكسازين بشكل رئيسي عن طريق البول بعد أن يتم أيضه بشكل واسع في الكبد.
الديناميكا الدوائية
يعمل فيلوكسازين من خلال آلية مزدوجة كعامل معدل للنورإبينفرين والسيروتونين (Serotonin–Norepinephrine Modulating Agent - SNMA). على الرغم من أن التأثير العلاجي الأساسي لعلاج ADHD يُعزى إلى تثبيط إعادة امتصاص النورإبينفرين، إلا أن للدواء دور مهم أيضًا في تنظيم نظام السيروتونين، مما يساهم في تحسين التوازن العصبي والتخفيف من أعراض ADHD.
طريقة الإعطاء
يجب بلع الكبسولة كاملة مع الماء.
للأشخاص الذين يجدون صعوبة في بلع الكبسولات، يمكن فتح الكبسولة ورش محتوياتها على ملعقة من صلصة التفاح أو البودينغ.
يجب ابتلاع الخليط دون مضغ ويُستهلك بالكامل:
خلال 15 دقيقة إذا خُلط مع البودينغ.
خلال ساعتين إذا خُلط مع صلصة التفاح.
لا يجوز تخزين الخليط للتحضير لاحقًا.
الجرعة والتركيز
يتوفر فيلوكسازين على شكل كبسولات ممتدة المفعول (ER) بتركيزات 100 ملغ، 150 ملغ، و200 ملغ.
التداخلات الدوائية
قد يتفاعل فيلوكسازين مع أدوية تؤثر على إنزيم الكبد CYP1A2، مما قد يزيد مستويات الأدوية التي يُستقلب عبر هذا المسار ويزيد من خطر الآثار الجانبية.
يمكن أن يعزز تأثيرات الأدوية النشطة على الجهاز العصبي المركزي، مثل مضادات الاكتئاب أو المنشطات، ويجب الحذر عند استخدامه مع أدوية تؤثر على ضغط الدم أو معدل ضربات القلب.
الجمع بين فيلوكسازين ومثبطات مونوأمين أوكسيديز (MAOIs) أو الأدوية السيروتونينية الأخرى قد يزيد من خطر الآثار الجانبية المرتبطة بالسيروتونين، لذا يلزم المتابعة الدقيقة وتعديل الجرعات عند الحاجة.
التداخلات مع الطعام
يمكن تناول فيلوكسازين مع الطعام أو بدونه، ولا توجد قيود غذائية كبيرة.
قد تؤثر الوجبات غنية بالدهون بشكل طفيف على سرعة الامتصاص، لذلك يُنصح بتناوله بشكل منتظم دائمًا مع الطعام أو دائمًا على معدة فارغة للحفاظ على مستويات مستقرة في الدم.
لا توجد تفاعلات معروفة مع الأطعمة أو المشروبات الشائعة، لكن يجب تجنب الكحول، لأنه قد يزيد من آثار جانبية مثل النعاس أو الدوخة.
موانع الاستعمال
يمنع استخدام فيلوكسازين لدى الأشخاص الذين لديهم حساسية معروفة للدواء أو لأي من مكوناته.
لا يُستخدم مع مثبطات مونوأمين أوكسيديز (MAOIs) أو خلال 14 يومًا بعد إيقافها، بسبب خطر التفاعلات الدوائية الخطيرة.
يجب توخي الحذر لدى المرضى الذين يعانون من ضعف شديد في وظائف الكبد، لأن الدواء يُستقلب أساسًا في الكبد.
الآثار الجانبية
الجهاز العصبي: النعاس (Somnolence)، التعب، الصداع، وصعوبة في النوم (الأرق).
الجهاز الهضمي: الغثيان، القيء، ألم المعدة أو البطن، فقدان الشهية، جفاف الفم، والإمساك.
أخرى: التهيج، عدوى الجهاز التنفسي العلوي، والحمّى.
عند الأطفال: قد تحدث تغيرات في الوزن (قد لا يكتسب الطفل الوزن المتوقع لعمره)، لذلك يُوصى بالمراقبة الدورية من قبل الطبيب.
الجرعة الزائدة
تُصنّف جرعة فيلوكسازين الزائدة عادةً كمتوسطة السمية. ومع العلاج الداعم المناسب، يستعيد المرضى حالتهم بشكل كامل عادةً. تشمل علامات الجرعة الزائدة الشائعة: النعاس المفرط، الإغماء أو ضعف الوعي، وزيادة سرعة ضربات القلب.
السُمية
يُعتبر فيلوكسازين متوسط السمية عند الجرعات الزائدة، لكن التعافي الكامل ممكن عادةً مع الرعاية الطبية الداعمة. وتشمل الأعراض الشائعة: النعاس، فقدان الوعي، وزيادة معدل ضربات القلب.