الفلوكونازول هو دواء مضاد للفطريات من فئة التريازول الاصطناعي، يُستخدم على نطاق واسع لعلاج والوقاية من العدوى الفطرية السطحية والجهازية، وخاصة تلك التي تسببها أنواع المبيضات والمستخفية المورمة. يعمل الفلوكونازول عن طريق تثبيط إنزيم 14-ألفا-دي ميثيلاز، وهو إنزيم يعتمد على السيتوكروم P450 في الفطريات، مما يؤدي إلى تعطيل تخليق الإرغوستيرول والإضرار بسلامة غشاء الخلية الفطرية. تاريخيًا، طُوّر الفلوكونازول في أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات من القرن الماضي من قِبل شركة فايزر، كجزء من جهودها لإنتاج مضادات فطرية من فئة الأزول أكثر أمانًا وانتقائية، مع تحسين التوافر الحيوي عن طريق الفم واختراق الجهاز العصبي المركزي مقارنةً بالأدوية السابقة مثل الكيتوكونازول. تمت الموافقة عليه لأول مرة للاستخدام السريري في عام 1990، وسرعان ما اكتسب شهرة واسعة نظرًا لخصائصه الحركية الدوائية المواتية، وذوبانه العالي في الماء، وإمكانية تناوله عن طريق الفم والوريد، وانخفاض سميته نسبيًا. بمرور الوقت، أصبح الفلوكونازول حجر الزاوية في العلاج المضاد للفطريات، وخاصة عند المرضى الذين يعانون من نقص المناعة مثل المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، ومتلقي زراعة الأعضاء، ومرضى السرطان، في حين أن الاستخدام السريري المستمر قد سلط الضوء أيضًا على أنماط المقاومة الناشئة التي لا تزال تشكل أبحاث مضادات الفطريات وإدارتها.