يُعد "فلوفاستاتين" أحد أفراد فئة أدوية "الستاتينات" المُستخدمة لخفض مستويات الكوليسترول، ولا سيما كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، وللحد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية. ويعمل هذا الدواء عن طريق تثبيط إنزيم "HMG-CoA reductase"، الذي يُعد مُنظِّماً رئيسياً لعملية تخليق الكوليسترول في الكبد. وقد جرى تطوير "فلوفاستاتين" في أواخر ثمانينيات القرن العشرين، ليصبح بذلك واحداً من أوائل الستاتينات المُصنَّعة كيميائياً بالكامل؛ حيث قامت شركة "نوفارتس" لاحقاً بتسويقه تحت أسماء تجارية مثل "Lescol". وقد حاز الدواء على الموافقة للاستخدام السريري في تسعينيات القرن الماضي، ومنذ ذلك الحين وهو يُستخدم في علاج حالات فرط شحميات الدم، وغالباً ما يُوظَّف كجزء من خطة علاجية وقائية طويلة الأمد، جنباً إلى جنب مع إجراء تعديلات على نمط الحياة.

الأسماء التجارية

  • ليزكول (Lescol) 
  • ليزكول إكس إل (Lescol XL) – ممتد المفعول 
  • يتوفر أيضًا كدواء جنيس (Generic) 

آلية العمل

فلوفاستاتين هو مثبط تنافسي وإنعكاسي لإنزيم HMG-CoA reductase، وهو الإنزيم المسؤول عن الخطوة المحددة لمعدل تصنيع الكوليسترول في الكبد (تحويل HMG-CoA إلى ميفالونات).
يؤدي تثبيط هذا الإنزيم إلى تقليل تصنيع الكوليسترول في الكبد، مما يحفز زيادة مستقبلات LDL في الكبد، وبالتالي زيادة إزالة LDL من الدم.

الحرائك الدوائية 

الامتصاص
يُمتص بسرعة بعد تناوله فمويًا، ويصل إلى أعلى تركيز خلال 0.5–2 ساعة. تتأثر الإتاحة الحيوية بمرور كبدي أولي.

التوزيع
يرتبط ببروتينات البلازما بنسبة تقارب 98%، ويتوزع بشكل واسع في أنسجة الجسم.

الأيض
يُستقلب بشكل أساسي في الكبد عبر إنزيم CYP2C9 إلى مستقلبات غير فعالة.

الإطراح
يُطرح بشكل رئيسي عبر الصفراء والبراز، مع أقل من 6% عبر البول.

الديناميكا الدوائية 

يعمل فلوفاستاتين عن طريق تثبيط إنزيم HMG-CoA reductase، مما يؤدي إلى تقليل تصنيع الكوليسترول في الكبد.
وينتج عن ذلك:

  • خفض LDL والكوليسترول الكلي 
  • زيادة مستقبلات LDL في الكبد 
  • تعزيز إزالة LDL من الدم 

طريقة الإعطاء

يُعطى عن طريق الفم على شكل كبسولات أو أقراص:

  • الإطلاق الفوري: مرة مساءً عادة 
  • ممتد المفعول (XL): مرة يوميًا في أي وقت
    يُبلع كاملًا مع أو بدون طعام

الجرعة والتركيز

  • الجرعة المعتادة: 20–80 ملغ مرة يوميًا 
  • تُحدد حسب مستوى الدهون وخطر أمراض القلب 
  • يؤخذ حسب شكل الدواء (عادي أو ممتد المفعول) 

التداخلات الدوائية

  • مثبطات CYP2C9 (مثل الفلوكونازول، السيكلوسبورين، الجيمفيبروزيل): تزيد خطر السمية العضلية 
  • الوارفارين: قد يزيد خطر النزيف 
  • الكحول: يزيد خطر السمية الكبدية  
  • مثبطات المناعة: تتطلب حذرًا شديدًا 

التداخلات الغذائية

  • يمكن تناوله مع أو بدون طعام 
  • تجنب الجريب فروت لأنه قد يزيد الأعراض الجانبية 
  • تقليل الكحول لتقليل خطر أذية الكبد 

موانع الاستعمال

  • حساسية للدواء 
  • أمراض كبدية نشطة 
  • ارتفاع مستمر غير مفسر في إنزيمات الكبد 
  • الحمل أو احتمال الحمل 
  • الرضاعة الطبيعية 

الآثار الجانبية

  • صداع 
  • غثيان 
  • إسهال 
  • ألم بطني 
  • ألم عضلي (Myalgia) 
  • أرق 

نادرًا:

  • انحلال الربيدات (Rhabdomyolysis) 
  • إصابة كبدية 

الجرعة الزائدة 

تُعد حالة طبية طارئة، وتشمل الأعراض:

  • ألم عضلي شديد أو انحلال العضلات  
  • فشل كلوي 
  • ارتفاع إنزيمات الكبد 
  • غثيان وقيء 

لا يوجد ترياق محدد، ويكون العلاج داعمًا.

السُميّة

تكون السمية غالبًا مرتبطة بـ:

  • العضلات: ألم عضلي وقد تصل إلى انحلال الربيدات 
  • الكبد: ارتفاع إنزيمات الكبد أو يرقان 
  • الكلى: فشل كلوي حاد في الحالات الشديدة 

رغم ندرة المضاعفات الخطيرة، إلا أنها قد تحدث خاصة مع الجرعات العالية أو التداخلات الدوائية.