دينوجيست هو بروجستين صناعي يُستخدم بشكل أساسي لعلاج بطانة الرحم المهاجرة (Endometriosis) وبعض الحالات النسائية الأخرى. تم تطويره في سبعينيات القرن العشرين، وتمت الموافقة على استخدامه الطبي في تسعينيات القرن نفسه.

يتميز بفعاليته في تثبيط نمو بطانة الرحم وتقليل الألم المصاحب لها، إضافة إلى تمتعه بملف أمان أفضل مقارنة ببعض البروجستينات الأقدم.

يُستخدم دينوجيست غالبًا ضمن العلاجات المركبة، بما في ذلك موانع الحمل الفموية والعلاجات الهرمونية لبطانة الرحم المهاجرة. وقد شمل تطويره دراسات سريرية واسعة لتقييم الفعالية والتحمل، مما أدى إلى انتشاره الواسع في الممارسة النسائية.

الأسماء التجارية

  1. فيسان (Visanne) – يُستخدم بشكل شائع لعلاج بطانة الرحم المهاجرة

  2. ناتازيا (Natazia) – موانع حمل فموية مركبة تحتوي على دينوجيست

  3. كليارا (Qlaira) – موانع حمل فموية مركبة تحتوي على دينوجيست

  4. فالت (Valette) – تركيبة من موانع الحمل الفموية في بعض المناطق

آلية العمل

دينوجيست هو بروجستين صناعي يرتبط بمستقبلات البروجستيرون في الأنسجة المستهدفة. يعمل على تثبيط تكاثر نسيج بطانة الرحم من خلال إحداث بيئة بروجستيرونية منخفضة الإستروجين، مما يؤدي إلى ضمور البؤر البطانية الهاجرة، وهو ما يفيد بشكل خاص في علاج بطانة الرحم المهاجرة (Endometriosis).

الحركية الدوائية

الامتصاص
يُمتص دينوجيست بسرعة وبشكل شبه كامل بعد تناوله عن طريق الفم. ويصل إلى أعلى تركيز في البلازما خلال حوالي 1–2 ساعة.

لا يؤثر الطعام بشكل ملحوظ على امتصاصه، مما يسمح بتناوله مع الطعام أو بدونه حسب الراحة.

التوزيع

يمتلك دينوجيست حجم توزيع متوسط يبلغ تقريبًا 30–40 لترًا لدى البالغين، مما يشير إلى أنه يتوزع جيدًا في أنسجة الجسم دون أن يتراكم بشكل كبير في الدهون.

يرتبط بدرجة متوسطة ببروتينات البلازما، خصوصًا الألبومين، مما يساعد على بقائه في الدورة الدموية مع السماح له بالوصول إلى الأنسجة المستهدفة.

الأيض (الاستقلاب)

يخضع دينوجيست لاستقلاب كبدي واسع النطاق، بشكل رئيسي عبر إنزيمات السيتوكروم P450 وخاصة CYP3A4. تشمل عمليات الاستقلاب الهيدروكسلة والاقتران، وينتج عنها مستقلبات غالبًا ما تكون غير فعالة دوائيًا.

الإطراح (الإزالة)

يُطرح دينوجيست بشكل رئيسي عن طريق الكلى على هيئة مستقلبات، بينما يُطرح جزء صغير فقط منه بشكل غير متغير في البول. يبلغ عمر النصف للتخلص منه حوالي 9–10 ساعات، مما يدعم إمكانية استخدامه بجرعة مرة واحدة يوميًا.

الديناميكا الدوائية

دينوجيست هو بروجستين صناعي يعمل من خلال الارتباط بمستقبلات البروجستيرون في الأنسجة المستهدفة.

في حالة بطانة الرحم المهاجرة، يثبط تكاثر نسيج بطانة الرحم الهاجر عبر إحداث بيئة بروجستيرونية مع انخفاض نسبي في الإستروجين، مما يؤدي إلى ضمور الآفات وتقليل الألم.

كما أنه يثبط عملية الإباضة عند استخدامه ضمن التركيبات الهرمونية المانعة للحمل، وذلك عبر كبح ذروة الهرمون اللوتيني (LH).

الإعطاء (طريقة الاستعمال)

يُعطى دينوجيست عن طريق الفم عادةً على شكل أقراص.

في علاج بطانة الرحم المهاجرة، تكون الجرعة المعتادة 2 ملغ مرة واحدة يوميًا. أما في موانع الحمل الفموية المركبة، فيُستخدم ضمن تركيبات ثابتة مع الإيثينيل إستراديول.

يمكن تناول الدواء مع الطعام أو بدونه، حيث إن الطعام لا يؤثر بشكل ملحوظ على امتصاصه.

الجرعة والتركيز

لعلاج بطانة الرحم الهاجرة (الاندومتريوز)، يُعطى دواء دينوجيست عادةً بجرعة 2 ملغ عن طريق الفم مرة واحدة يوميًا، وغالبًا ما يستمر العلاج لمدة 6 إلى 12 شهرًا حسب الاستجابة السريرية.

عند استخدامه في تركيبات منع الحمل، يتم دمجه مع إيثينيل إستراديول (عادةً 30 ميكروغرام) في قرص بجرعة ثابتة يُؤخذ مرة واحدة يوميًا وفقًا لنظام منع الحمل القياسي.

التفاعلات الدوائية

يتم استقلاب دواء دينوجيست بشكل رئيسي بواسطة إنزيم CYP3A4، لذلك فإن الأدوية التي تحفّز أو تثبط هذا الإنزيم قد تؤثر على مستوياته في البلازما.

قد تؤدي محفزات إنزيم CYP3A4 مثل ريفامبيسين، فينيتوين، كاربامازيبين، أو عشبة القديس يوحنا (St. John’s Wort) إلى تقليل فعالية دينوجيست، مما قد يضعف تأثيره في منع الحمل أو التحكم في بطانة الرحم الهاجرة.

أما مثبطات إنزيم CYP3A4 مثل كيتوكونازول، إيتراكونازول، أو ريتونافير، فقد تزيد من مستويات دينوجيست في الجسم، مما قد يؤدي إلى زيادة احتمال حدوث الآثار الجانبية.

تفاعلات الطعام

يتم استقلاب دواء دينوجيست بشكل رئيسي بواسطة إنزيم CYP3A4، لذلك فإن الأدوية التي تحفّز أو تثبط هذا الإنزيم قد تؤثر على مستوياته في البلازما.

قد تؤدي محفزات إنزيم CYP3A4 مثل ريفامبيسين، فينيتوين، كاربامازيبين، أو عشبة القديس يوحنا (St. John’s Wort) إلى تقليل فعالية دينوجيست، مما قد يضعف التحكم في منع الحمل أو علاج بطانة الرحم الهاجرة.

موانع الاستعمال

يُمنع استخدام دينوجيست لدى الأشخاص الذين لديهم حساسية معروفة تجاه الدواء أو أي من مكوناته، وكذلك لدى المرضى الذين يعانون من اضطرابات خثرية أو انصمامية نشطة أو لديهم تاريخ مرضي بها، أو المصابين بأمراض كبدية شديدة، أو الذين يعانون من نزيف رحمي غير طبيعي غير مُشخّص.

الآثار الجانبية

• الصداع
• ألم أو حساسية في الثدي
• الغثيان والقيء
• ألم في البطن
• عدم انتظام الدورة الشهرية أو حدوث تبقّع (نزيف خفيف)
• تغيرات في المزاج أو الاكتئاب
• زيادة الوزن
• حب الشباب أو البشرة الدهنية (نادرًا)
• حدوث حالات خثار أو انصمام (نادر، خاصة لدى المرضى ذوي الخطورة العالية)
• اضطرابات في وظائف الكبد (نادرًا)
• التعب والإرهاق
• الدوخة

الجرعة الزائدة

تُعد الجرعة الزائدة من دينوجيست غير شائعة، وتوجد أدلة محدودة على حدوث سمية خطيرة. قد تشمل الأعراض المُبلّغ عنها الغثيان، القيء، ألم البطن، التعب، وألم أو حساسية الثدي.

يكون التدبير العلاجي بشكل أساسي داعمًا وأعراضيًا، حيث لا يوجد ترياق محدد لهذا الدواء.

السمّية

يُعتبر دينوجيست بشكل عام جيد التحمل، ونادرًا ما تحدث سمّية خطيرة. ترتبط الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا بنشاطه الهرموني، وتشمل اضطرابات الدورة الشهرية، ألم أو حساسية الثدي، الصداع، والغثيان.

أما التأثيرات السمية الشديدة مثل حدوث خثرات أو انصمام، أو اضطرابات في وظائف الكبد، أو اضطرابات المزاج فهي غير شائعة، لكنها قد تحدث خصوصًا لدى المرضى ذوي عوامل الخطورة المسبقة.

يتطلب الاستخدام طويل الأمد متابعة التغيرات في وظائف الكبد، وضغط الدم، والتوازن الهرموني بشكل عام.