ديفينهيدرامين هو مضاد هيستامين من الجيل الأول، تم تطويره في أربعينيات القرن العشرين وأصبح واسع الاستخدام طبيًا في خمسينيات القرن نفسه.
يتميز تاريخه بفعاليته في علاج تفاعلات الحساسية، ودوار الحركة، والأرق، بالإضافة إلى خصائصه المهدئة.
يعمل ديفينهيدرامين كمضاد تنافسي لمستقبلات الهيستامين H1، مما يؤدي إلى تقليل الأعراض مثل الحكة، والتورم، وسيلان الأنف.
يتوفر كدواء منفرد أو ضمن تركيبات مشتركة لعلاج الحساسية، ونزلات البرد، ومساعدات النوم.
وعلى مرّ السنوات، أصبح شائع الاستخدام في المستحضرات المتاحة دون وصفة طبية، وقد تم دراسة ملف أمانه بشكل واسع، إلا أنه يجب استخدامه بحذر بسبب تأثيراته المهدئة، وخصائصه المضادة للكولين، واحتمالية تداخله مع أدوية أخرى مثبطة للجهاز العصبي المركزي.
الأسماء التجارية
بنادريل (Benadryl) – يُستخدم على نطاق واسع لعلاج الحساسية، حمى القش، والشرى
سومينيكس (Sominex) – يُسوّق كمساعد قصير الأمد للنوم
نايتول (Nytol) – مستحضر متاح دون وصفة طبية للمساعدة على النوم
آلية العمل
ديفينهيدرامين هو مضاد لمستقبلات الهيستامين H1 من الجيل الأول، ويعمل من خلال الارتباط التنافسي بهذه المستقبلات، مما يمنع الهيستامين من إحداث تأثيراته على الأنسجة المستهدفة.
من خلال حجب مستقبلات H1، يقلل ديفينهيدرامين من توسع الأوعية الدموية، وزيادة نفاذية الأوعية، وتنبيه الأعصاب الحسية، مما يؤدي إلى تخفيف أعراض مثل الحكة، والتورم، والشرى، واحتقان الأنف.
الحرائك الدوائية
الامتصاص
يُمتص ديفينهيدرامين بسرعة وبشكل جيد بعد تناوله عن طريق الفم، حيث يصل إلى أعلى تركيز في البلازما خلال 1 إلى 2 ساعة عادةً. وقد يختلف التوافر الحيوي الفموي بسبب المرور الأولي في الكبد، إلا أن مستويات الدواء تكون كافية لإحداث تأثيرات محيطية ومركزية.
التوزيع
يتميز ديفينهيدرامين بحجم توزيع كبير يُقدّر بحوالي 3–5 لتر/كغ، مما يعكس انتشاره الواسع في أنسجة الجسم، بما في ذلك الجهاز العصبي المركزي.
الاستقلاب
يخضع ديفينهيدرامين لاستقلاب واسع في الكبد بعد تناوله عن طريق الفم، مع تأثير واضح للمرور الأولي الكبدي. يتم استقلابه بشكل رئيسي عبر نظام إنزيمات السيتوكروم P450، وخاصة CYP2D6، حيث تحدث تفاعلات أكسدة مثل نزع الميثيل (N-demethylation) ونزع الأمين (deamination).
الإطراح
يتم التخلص من ديفينهيدرامين بشكل أساسي عن طريق الكلى بعد استقلابه في الكبد. يُطرح معظم الدواء في البول على شكل مستقلبات غير فعالة مثل حمض ثنائي فينيل ميثوكسي أسيتيك، مع نسبة صغيرة جدًا تُطرح بشكل غير متغير.
الديناميكا الدوائية
ترتبط الديناميكا الدوائية لديفينهيدرامين بشكل أساسي بكونه مضادًا لمستقبلات الهيستامين H1 من الجيل الأول.
يعمل عن طريق الحجب التنافسي لمواقع مستقبلات H1، مما يمنع تأثير الهيستامين الذي يُفرز أثناء التفاعلات التحسسية. وينتج عن ذلك تقليل أعراض مثل الحكة، والعطاس، وسيلان الأنف، والشرى.
الإعطاء
يمكن إعطاء ديفينهيدرامين بعدة طرق حسب الحالة السريرية.
يُعطى غالبًا عن طريق الفم على شكل أقراص أو كبسولات أو مستحضرات سائلة لعلاج أعراض الحساسية، ودوار الحركة، أو كمساعد على النوم.
وفي الحالات الحادة أو عند الحاجة إلى بدء تأثير سريع، يمكن إعطاؤه عن طريق الوريد (IV) أو العضل (IM)، خاصة في البيئات الطبية مثل المستشفيات لعلاج التفاعلات التحسسية الحادة.
الجرعة والتركيز
تعتمد جرعة وتركيز ديفينهيدرامين على عمر المريض، والحالة السريرية، وطريقة الإعطاء.
في البالغين والأطفال بعمر 12 سنة فأكثر، تكون الجرعة الفموية المعتادة 25–50 ملغ كل 4–6 ساعات عند الحاجة، بينما يتلقى الأطفال من عمر 6 إلى 11 سنة عادةً 12.5–25 ملغ بنفس الفواصل الزمنية.
وقد تتطلب الفئات العمرية الأصغر جرعات أقل تحت إشراف طبي.
التداخلات الدوائية
ترتبط التداخلات الدوائية لديفينهيدرامين بشكل أساسي بخصائصه المهدئة والمضادة للكولين، إضافة إلى استقلابه الكبدي.
عند استخدامه مع مثبطات الجهاز العصبي المركزي مثل الأفيونات، أو البنزوديازيبينات، أو الكحول، أو الأدوية المنومة، قد يزداد النعاس وتثبيط التنفس وضعف التناسق الحركي.
التداخلات الغذائية
تُعد التداخلات الغذائية لديفينهيدرامين محدودة بشكل عام، إلا أن بعض المواد قد تؤثر على تأثيره.
وأهم تداخل هو مع الكحول، حيث يمكن أن يعزز بشكل كبير تأثيره المثبط للجهاز العصبي المركزي، مما يؤدي إلى زيادة النعاس والدوخة وضعف التناسق.
موانع الاستعمال
تشمل موانع الاستعمال الحالات التي قد يكون فيها استخدام الدواء غير آمن بسبب تأثيراته المضادة للهيستامين والمضادة للكولين.
يُمنع استخدامه لدى الأشخاص الذين لديهم حساسية معروفة تجاه ديفينهيدرامين أو مضادات الهيستامين المشابهة.
الآثار الجانبية
• النعاس والتخدير
• الدوخة
• جفاف الفم
• تشوش الرؤية
• الإمساك
• احتباس البول
• خفقان القلب
الجرعة الزائدة
قد تكون الجرعة الزائدة من ديفينهيدرامين خطيرة ومهددة للحياة، وذلك بسبب تأثيراته المضادة للكولين والمثبطة للجهاز العصبي المركزي.
قد تشمل الأعراض النعاس الشديد، الدوخة، جفاف الفم، تشوش الرؤية، الغثيان، القيء، واحمرار الجلد.
السُمية
تنجم سُمية ديفينهيدرامين عن التأثيرات المفرطة المضادة للكولين والمثبطة للجهاز العصبي المركزي، وقد تحدث بعد جرعة زائدة حادة أو استخدام مزمن بجرعات عالية.
تشمل الأعراض السريرية: تثبيط شديد، ارتباك، تهيج، هلاوس، رعاش، تشنجات، وقد تصل إلى الغيبوبة.
كما قد تظهر تأثيرات قلبية مثل تسرّع القلب، انخفاض ضغط الدم، أو اضطرابات النظم، وقد يحدث تثبيط تنفسي في الحالات الشديدة ويكون مهددًا للحياة.