ديبيريدامول هو دواء مضاد لتجمع الصفائح الدموية يُستخدم للوقاية من الأحداث الخثارية (Thromboembolic events). تم تطويره في ستينيات القرن العشرين، وتمت الموافقة على استخدامه طبيًا في سبعينيات القرن نفسه.

يتميز تاريخه بفعاليته في تثبيط تجمع الصفائح الدموية وتقليل خطر السكتة الدماغية عند استخدامه بمفرده أو مع أدوية مضادة للتخثر الأخرى.

يُستخدم ديبيريدامول غالبًا ضمن العلاج المركب مع الأسبرين للوقاية الثانوية من السكتة الدماغية، كما يُستخدم ضمن بعض بروتوكولات اختبار الإجهاد القلبي.

وقد شمل تطويره تقييمات سريرية واسعة، ولا يزال خيارًا علاجيًا مهمًا في إدارة أمراض القلب والأوعية الدموية، مع ضرورة مراقبة المرضى المعرضين لخطر النزيف أو الذين يعانون من حالات قلبية وعائية شديدة.

الأسماء التجارية 

  1. بيرسانتين (Persantine) – يُستخدم بشكل شائع كمضاد لتجمع الصفائح الدموية وفي اختبارات الإجهاد القلبي

  2. أجرينوكس (Aggrenox) – تركيبة تجمع بين ديبيريدامول والأسبرين، وتُستخدم أساسًا للوقاية الثانوية من السكتة الدماغية

  3. ديبيريدامول إنتنسول (Dipyridamole Intensol) – مستحضر فموي سائل يُستخدم في بعض المناطق

آلية العمل 

تتضمن آلية عمل ديبيريدامول تثبيط تجمع الصفائح الدموية من خلال عدة مسارات.

يعمل الدواء على تثبيط امتصاص الأدينوزين داخل الصفائح الدموية والخلايا البطانية وكريات الدم الحمراء، مما يؤدي إلى زيادة تركيز الأدينوزين خارج الخلايا.

هذا الارتفاع في مستوى الأدينوزين يحفّز مستقبلات الأدينوزين A2 على الصفائح الدموية، مما يزيد من مستوى الأدينوزين أحادي الفوسفات الحلقي (cAMP)، وبالتالي يثبط تنشيط الصفائح الدموية وتجمعها.

الحرائك الدوائية 

الامتصاص 

يتم امتصاص ديبيريدامول بشكل رئيسي من الجهاز الهضمي بعد تناوله عن طريق الفم. وعلى الرغم من امتصاصه الجيد، فإن التوافر الحيوي له منخفض نسبيًا (حوالي 37–66%) بسبب المرور الأولي الكبدي. تصل تراكيزه البلازمية القصوى عادة خلال 1–2 ساعة بعد تناول المستحضرات سريعة التحرر.

التوزيع 

يبلغ حجم التوزيع حوالي 0.5–0.7 لتر/كغ، مما يشير إلى توزيعه المعتدل في أنسجة الجسم خارج البلازما. كما يرتبط ديبيريدامول بشكل كبير ببروتينات البلازما (حوالي 99%)، وخاصة الألبومين، مما يقلل من نسبة الدواء الحر لكنه يحافظ على تركيز بلازمي ثابت يساهم في فعاليته المضادة لتجمع الصفائح.

الاستقلاب 

يتم استقلاب ديبيريدامول بشكل رئيسي في الكبد، حيث يخضع لعمليات استقلاب واسعة تشمل تفاعلات الأكسدة (المرحلة الأولى) والتقارن (المرحلة الثانية)، وينتج عن ذلك مستقلبات غير فعالة.

الإطراح 

يُطرح ديبيريدامول بشكل أساسي بعد استقلابه الكبدي، حيث تُفرز المستقلبات غير الفعالة غالبًا عبر الصفراء، وبدرجة أقل عبر البول. يبلغ عمر النصف البلازمي حوالي 10–12 ساعة للمستحضرات سريعة التحرر.

الديناميكا الدوائية 

تركز الديناميكا الدوائية لدواء ديبيريدامول على تأثيره المضاد لتجمع الصفائح الدموية وتأثيره الموسّع للأوعية.

يعمل الدواء على تثبيط امتصاص الأدينوزين داخل الصفائح الدموية والخلايا البطانية، مما يؤدي إلى زيادة مستوى الأدينوزين خارج الخلايا.

هذا الارتفاع يحفّز مستقبلات الأدينوزين A2، مما يزيد من تركيز الأدينوزين أحادي الفوسفات الحلقي (cAMP) داخل الصفائح الدموية، وبالتالي يثبط تنشيط الصفائح الدموية وتجمعها.

الإعطاء

يُعطى ديبيريدامول بشكل رئيسي عن طريق الفم، ويتوفر على هيئة أقراص سريعة التحرر، وأقراص ممتدة المفعول، وتركيبات مركبة مع الأسبرين.

تُؤخذ الأقراص سريعة التحرر عادةً أربع مرات يوميًا، بينما تُعطى الأشكال ممتدة المفعول أو التركيبات المركبة مثل أجرينوكس (Aggrenox) مرتين يوميًا لتحسين الالتزام بالعلاج والحفاظ على مستويات ثابتة في البلازما.

الجرعة والتركيز 

تعتمد جرعة وتركيز ديبيريدامول على الشكل الدوائي والاستطباب العلاجي.

تُعطى الأقراص سريعة التحرر عادة بجرعة 25–50 ملغ عن طريق الفم أربع مرات يوميًا، بينما تُستخدم الأقراص ممتدة المفعول بجرعة 200 ملغ مرتين يوميًا للحفاظ على مستويات ثابتة في البلازما وتحسين الالتزام بالعلاج.

أما في العلاج المركب مع الأسبرين مثل أجرينوكس (Aggrenox)، فإن كل كبسولة تحتوي على 200 ملغ ديبيريدامول و25 ملغ أسبرين، وتُؤخذ مرتين يوميًا للوقاية الثانوية من السكتة الدماغية.

التداخلات الدوائية 

ترتبط التداخلات الدوائية لدواء ديبيريدامول بشكل أساسي بتأثيراته المضادة لتجمع الصفائح الدموية والموسعة للأوعية.

إن الاستخدام المتزامن مع مضادات التخثر أو مضادات الصفيحات الأخرى مثل الوارفارين أو الهيبارين أو غيرها من الأدوية المضادة للصفيحات قد يزيد من خطر حدوث مضاعفات النزيف.

التداخلات الغذائية 

تُعد التداخلات الغذائية لدواء ديبيريدامول محدودة بشكل عام. يمكن تناوله مع الطعام أو بدونه، إلا أن الوجبات عالية الدهون قد تؤخر قليلًا امتصاص الأشكال سريعة التحرر دون أن تؤثر بشكل ملحوظ على التوافر الحيوي الكلي.

يُنصح المرضى بتجنب الإفراط في تناول الكحول، لأنه قد يعزز التأثير الموسّع للأوعية الدموية ويزيد من احتمالية حدوث الصداع أو انخفاض ضغط الدم.

موانع الاستعمال 

تشمل موانع الاستعمال لديبيريدامول وجود حساسية معروفة تجاه الدواء أو تجاه الأسبرين (في التركيبات المركبة) أو أي من مكونات المستحضر.

كما يُمنع استخدامه في حالات اضطرابات النزيف النشطة مثل قرحة المعدة أو النزيف داخل الجمجمة، بسبب زيادة خطر النزف.

ويُمنع أيضًا لدى المرضى المصابين بمرض الشريان التاجي الشديد أو الذين تعرضوا مؤخرًا لاحتشاء عضلة القلب، لأن تأثيره الموسع للأوعية قد يسبب حدوث الذبحة الصدرية.

الآثار الجانبية 

• الصداع
• الدوخة أو الدوار الخفيف
• الغثيان أو اضطرابات الجهاز الهضمي
• احمرار الجلد (Flushing)

الجرعة الزائدة \

قد تؤدي الجرعة الزائدة من ديبيريدامول إلى توسع مفرط في الأوعية الدموية وزيادة التأثير المضاد لتجمع الصفائح الدموية، مما قد يسبب أعراضًا مثل الصداع الشديد، الدوخة، انخفاض ضغط الدم، احمرار الجلد، الغثيان، القيء، وتسارع ضربات القلب.

وفي حالات العلاج المركب مع الأسبرين (مثل أجرينوكس)، يزداد خطر حدوث النزيف، بما في ذلك النزيف المعدي المعوي أو النزيف داخل الجمجمة.

السُمية 

تنجم سمية ديبيريدامول عن التوسع الوعائي المفرط وتعزيز تأثيره المضاد للصفيحات، وغالبًا ما تحدث بسبب الجرعة الزائدة أو الاستخدام بجرعات عالية.

تشمل المظاهر السريرية: صداع شديد، دوخة، انخفاض ضغط الدم، احمرار الجلد، خفقان القلب، غثيان وقيء.

وفي التركيبات التي تحتوي على الأسبرين، يزداد خطر حدوث نزيف خطير مثل النزيف المعدي المعوي أو النزيف داخل الجمجمة.

الصورة
Slide_1