يُعد الباكلوفين (Baclofen) مُرخياً للعضلات يعمل مركزياً، ويُستخدم بصفة أساسية لعلاج التشنج العضلي المرتبط بحالات مرضية مثل التصلب المتعدد، وإصابات الحبل الشوكي، وغيرها من الاضطرابات العصبية. وتتمثل آلية عمل الدواء في تنشيط مستقبلات "GABA-B" داخل الجهاز العصبي المركزي، مما يساعد على الحد من انتقال الإشارات العصبية ويؤدي إلى إرخاء العضلات. وقد تم تصنيع الباكلوفين لأول مرة في أوائل ستينيات القرن العشرين على يد باحثين في شركة "سيبا-غايغي" (Ciba-Geigy)، وكان الغرض منه في البداية هو علاج الصرع. غير أن التجارب السريرية أظهرت فاعلية محدودة للدواء في السيطرة على النوبات التشنجية، في حين كشفت عن فوائد جمّة في الحد من التشنج العضلي؛ ونتيجة لذلك، أُدرج الدواء ضمن الممارسات الطبية في سبعينيات القرن العشرين كعامل مضاد للتشنج. وبمرور الوقت، أصبح الباكلوفين دواءً واسع الانتشار، ومتاحاً في شكلين صيدلانيين: فموي، وآخر يُعطى داخل القراب (يُحقن مباشرة في السائل النخاعي)، مما ساهم في تحسين جودة حياة المرضى الذين يعانون من تيبس عضلي شديد. وقد مثّل تطوير هذا الدواء إنجازاً مهماً في مجال علم الأدوية العصبية، إذ سلّط الضوء على الإمكانات العلاجية الكامنة في استهداف أنظمة النواقل العصبية المثبطة.