يُعدّ الآزاثيوبرين دواءً مثبطًا للمناعة واسع الاستخدام، ويُستخدم بشكل أساسي لمنع رفض الأعضاء المزروعة وعلاج أمراض المناعة الذاتية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي ومرض التهاب الأمعاء. يعمل هذا الدواء عن طريق تثبيط تخليق البيورينات، مما يقلل من تكاثر الخلايا المناعية مثل الخلايا اللمفاوية التائية والبائية، وبالتالي يُساعد في السيطرة على الاستجابات المناعية غير الطبيعية. تمّ تصنيع الآزاثيوبرين لأول مرة في خمسينيات القرن الماضي على يد باحثين في مختبرات ويلكوم للأبحاث، وذلك في إطار جهودهم لإيجاد عوامل فعّالة لتثبيط المناعة في عمليات زراعة الأعضاء. وعلى مدى العقود اللاحقة، أثبتت دراسات سريرية واسعة النطاق فعاليته وسلامته، مما أدى إلى اعتماده على نطاق واسع في كلٍ من طب زراعة الأعضاء وإدارة اضطرابات المناعة الذاتية. وقد مثّل تطويره علامة فارقة في علم الأدوية المناعية، حيث وفّر بديلاً للعلاجات المثبطة للمناعة الأكثر سمية أو الأقل تخصصًا.