أُطوِر أتراكوريوم في الثمانينيات وهو دواء يُستخدم لتثبيط العضلات (عضلي غير استقطابي) أثناء الجراحة أو التهوية الميكانيكية. تميز تاريخه بفعاليته في إرخاء العضلات الهيكلية، ولكنه تميز أيضًا بظهور آثار جانبية تتعلق بإطلاق الهيستامين، مما استلزم مراقبة دقيقة أثناء إعطائهأتراكوريوم، مركب من بنزيل إيزوكوينوليوم، تمت الموافقة عليه للاستخدام الطبي في الولايات المتحدة عام 1983، ويُستخدم ضمن بروتوكولات التخدير المتعددة. شملت مرحلة تطويره دراسات سريرية لتقييم السلامة والجرعات، بالإضافة إلى برامج مميزة لمراقبة التفاعلات الضائرة لدى المرضى الجراحيين.

الأسماء التجارية لأتراكوريوم:

  • تراكروم (Tracrium) – الاسم التجاري الرئيسي المستخدم على نطاق واسع دوليًا.

  • تراكروريوم (Tracurium) – نسخة مستخدمة في بعض المناطق.

آلية عمل أتراكوريوم:

أتراكوريوم هو عامل غير مزيل الاستقطاب يعمل على حجب توصيل الإشارات العصبية للعضلات. يقوم بإرخاء العضلات الهيكلية عن طريق منع الأستيل كولين من الارتباط بمستقبلات النيكوتين في الوصلة العصبية العضلية. هذا يمنع استقطاب غشاء العضلة، مما يؤدي إلى شلل العضلات دون انقباض أولي.

تُستخدم هذه الخاصية لتسهيل التنبيب الرغامي وتوفير استرخاء عضلي أثناء الجراحة أو التهوية الميكانيكية. يميز أتراكوريوم عن غيره من محصرات العضلات أنه يُستقلب عبر تحلل هوفمان وتحلل الإسترات، مما يسمح باستخدامه بأمان لدى المرضى الذين يعانون من ضعف كلوي أو كبدي.

الحركية الدوائية

الامتصاص

لا يُمتص أتراكوريوم عن طريق الفم، ويجب إعطاؤه وريدياً للاستخدام السريري. بعد الحقن الوريدي، ينتشر بسرعة في البلازما ويصل إلى تركيزات فعالة عند الوصلة العصبية العضلية خلال إلى 5 دقائق، مما يسمح ببدء سريع في استرخاء العضلات.

توزيع أتراكوريوم:

بعد الإعطاء الوريدي، ينتشر أتراكوريوم بسرعة في السائل خارج الخلوي، بما في ذلك العضلات الهيكليةيمتلك حجم توزيع نسبي صغير تقريبًا 0.2–0.3 لتر/كغ، ويقتصر إلى حد كبير على البلازما والأقسام خارج الخلويةكما يرتبط أتراكوريوم بنسبة حوالي 80% بالبروتينات البلازمية، مما يؤثر على مدة تأثيره ويساعد على تقليل تراكمه في الأنسجة.

الاستقلاب:

يتفكك أتراكوريوم بشكل رئيسي في الجسم عبر إزالة هوفمان (Hofmann elimination)، وهي عملية غير إنزيمية تحدث عند درجة الحموضة ودرجة الحرارة الفسيولوجية، وتنتج نواقل غير نشطةهذه المسارات تجعل أتراكوريوم غير معتمد على وظائف الكبد أو الكلى، مما يسمح باستخدامه بأمان لدى المرضى الذين يعانون من قصور كبدي أو كلوي.

الإخراج :

يُزال أتراكوريوم بشكل رئيسي عبر الأيض وليس عن طريق الكلى أو الكبد مباشرة. يُفكك الجزء الأكبر من الدواء عن طريق إزالة هوفمان وتحلل الإستر إلى نواقل غير نشطة، والتي يتم التخلص منها لاحقًا عبر البول والصفراءيُطرح فقط جزء صغير من أتراكوريوم غير متغير عن طريق الكلى، مما يجعله مناسبًا للاستخدام لدى المرضى الذين يعانون من قصور كبدي أو كلوي.

الديناميكا الدوائية 

أتراكوريوم هو عامل حاصر عصبي عضلي غير مزيل للاستقطاب يُحدث استرخاءً في العضلات الهيكلية عن طريق تثبيط تنافسي للأسيتيل كولين عند مستقبلات النيكوتين في الوصلة العصبية العضلية.

  • بداية التأثيرعادةً خلال إلى 5 دقائق بعد الإعطاء الوريدي

  • مدة التأثيرحوالي 20 إلى 40 دقيقة، وذلك حسب الجرعة

  • الاعتماد على الجرعةتأثير إرخاء العضلات يعتمد على الجرعة، وتحدث استعادة تدريجية لوظيفة العضلات مع استقلاب الدواء عبر إزالة هوفمان وتحلل الإستر

  • الآثار المرتبطة بالجرعات العاليةقد يحدث تحرر الهيستامين، مما قد يؤدي أحيانًا إلى انخفاض طفيف في ضغط الدم أو احمرار (Flushing). 

طريقة الإعطاء 

يُعطى أتراكوريوم عن طريق الوريد على شكل جرعة وريدية سريعة (bolus) أو تسريب مستمر (infusion)، وذلك لإحداث والحفاظ على استرخاء العضلات الهيكلية أثناء العمليات الجراحية أو التهوية الميكانيكية.

  • تعديل الجرعةيتم حسب وزن المريض وحالته السريرية.

  • المراقبةيُنصح بإجراء مراقبة عصبية عضلية لضمان فعالية الدواء وتجنب المضاعفات.

الجرعة والتركيز 

  • الشكل والتركيزيتوفر أتراكوريوم عادةً كمحلول للحقن الوريدي بتركيز 10 ملغ/مل

  • البالغون

    • جرعة التنبيب: 0.4 إلى 0.5 ملغ/كغ، وتؤدي إلى استرخاء العضلات خلال 2–3 دقائق

    • جرعات المحافظة: 0.1 إلى 0.2 ملغ/كغ حسب الحاجة لإطالة مدة الحصر العصبي العضلي

    • التسريب المستمريمكن استخدامه بمعدل إلى 10 ميكروغرام/كغ/دقيقة أثناء الإجراءات الطويلة

  • الأطفال:
    تُعدل الجرعات حسب الوزن والعمر، مع ضرورة المراقبة الدقيقة للوظيفة العصبية العضلية لتجنب حدوث شلل مطول

تداخلات الأدوية

  • يمكن أن تزداد فعالية أتراكوريوم عند استخدامه مع

    • بعض المضادات الحيوية 

    • المخدرات الاستنشاقية 

    • المغنيسيوم 

    • حاصرات قنوات الكالسيوم 

  • قد تقل فعاليته عند استخدام أدوية تزيد من الأسيتيل كولين

  • يُنصح بإجراء مراقبة عصبية عضلية دقيقة عند استخدامه مع هذه الأدوية لتجنب زيادة أو نقص تأثير الحصر العضلي

التداخلات الغذائية 

لا توجد تداخلات مهمة مع الطعام مع أتراكوريوم، حيث يُعطى عن طريق الوريد فقطلذلك، فإن تناول الطعام أو العادات الغذائية لا تؤثر على امتصاصه أو توزيعه أو فعاليته.

موانع الاستعمال 

  • يُمنع استخدام أتراكوريوم في المرضى الذين لديهم فرط حساسية للدواء أو لمركبات benzylisoquinolinium  المشابهة

  • يجب الحذر عند استخدامه لدى المرضى الذين يعانون من انخفاض شديد في ضغط الدم أو عدم استقرار ديناميكي دموي، لأن إفراز الهيستامين قد يزيد من سوء الحالة

  • يُستخدم بحذر في المرضى المصابين بـ الوهن العضلي الوبيل (Myasthenia gravis) أو اضطرابات عصبية عضلية أخرى، حيث قد يكون لديهم حساسية مفرطة تجاه هذه الأدوية مما يؤدي إلى تأثير مفرط أو مطول

الآثار الجانبية 

  • انخفاض ضغط الدم (بسبب إفراز الهيستامين) 

  • احمرار الجلد (Flushing) 

  • تشنج قصبي أو تأثيرات تنفسية خفيفة 

  • تسارع ضربات القلب أو تغيرات مؤقتة في معدل النبض 

  • تفاعلات تحسسية نادرة أو صدمة تحسسية (Anaphylaxis) 

  • إطالة مدة الحصر العصبي العضلي لدى بعض المرضى الحساسين 

  • نادرًا: تشنجات أو اعتلال عضلي لدى المرضى الذين لديهم عوامل مهيئة 

السمية 

يُعتبر أتراكوريوم ذا سمية جهازية منخفضة نسبيًا عند استخدامه بالجرعات الموصى بها.

  • الجرعة الزائدة قد تؤدي إلى إطالة الحصر العصبي العضلي، مما يسبب تثبيط التنفس أو توقفه (Apnea)، ويتطلب ذلك دعمًا تنفسيًا أو تهوية ميكانيكية حتى التعافي

  • الجرعات العالية قد تزيد من خطر تفاعلات مرتبطة بإفراز الهيستامين مثل

    • انخفاض ضغط الدم 

    • احمرار الجلد 

    • نادرًا: تشنج قصبي 

  • لا يُعرف عن أتراكوريوم أنه يسبب سمية كبيرة للأعضاء، لأنه يُستقلب عبر إزالة هوفمان وتحلل الإستر بشكل 

الصورة
slide.1