أميفامبريدين، المعروف أيضًا باسم 3،4-دايامينوبيريدين (3,4-DAP)، هو مُثبّط لقنوات البوتاسيوم يُستخدم بشكل أساسي لتحسين النقل العصبي العضلي لدى المرضى الذين يعانون من بعض الاضطرابات النادرة، مثل متلازمة لامبرت-إيتون العضلية (LEMS) والمتلازمات العضلية الخلقية (CMS).
يعمل الدواء عن طريق إطالة فترة الجهد الفعّال عند النهايات العصبية، مما يزيد من إفراز أستيل كولين في الوصلة العصبية العضلية، وبالتالي تعزيز قوة العضلات.
تم تطوير أميفامبريدين لأول مرة في السبعينيات، ودرس في البداية لتأثيراته على توصيل الأعصاب. ومع مرور الوقت، أصبح تركيز استخدامه منصبًا على علاج اضطرابات الجهاز العصبي العضلي مع تحقيق فوائد سريرية مثبتة. اليوم، يُعترف به كدواء يتبع برامج الأدوية اليتيمة (Orphan Drug) في عدة دول نظرًا لدوره في إدارة الحالات النادرة، وحصل على الموافقة في أوروبا والولايات المتحدة لاستخدامات محددة.
الأسماء التجارية
يتوفر أميفامبريدين تحت الأسماء التجارية الرئيسية Firdapse، Ruzurgi و3,4-DAP.
آلية العمل
يعمل أميفامبريدين (3،4-دايامينوبيريدين) عن طريق حجب قنوات البوتاسيوم المعتمدة على الجهد الكهربائي في النهايات العصبية قبل المشبكية عند الوصلة العصبية العضلية.
من خلال تثبيط هذه القنوات، يطيل الدواء مرحلة إزالة الاستقطاب (Depolarization) من جهد الفعل، مما يسمح بدخول المزيد من أيونات الكالسيوم إلى النهايات العصبية.
يزيد هذا التدفق من الكالسيوم من إفراز أستيل كولين في الفجوة المشبكية، مما يحسّن النقل العصبي العضلي ويزيد قوة العضلات.
تجعل هذه الآلية الدواء فعالًا بشكل خاص في حالات مثل متلازمة لامبرت-إيتون العضلية (LEMS) وبعض المتلازمات العضلية الخلقية (CMS)، حيث يكون إفراز أستيل كولين مختلًا.
الحركية الدوائية
الامتصاص
يُمتص أميفامبريدين بسرعة وبشكل شبه كامل عند تناوله عن طريق الفم، مع توافر حيوي مرتفع يتراوح بين 93–100%. عادةً ما تُسجَّل أعلى مستويات في البلازما خلال 20 دقيقة إلى ساعة واحدة، مع متوسط زمن الوصول إلى التركيز الأقصى يتراوح بين 0.6 إلى 1.3 ساعة.
التوزيع
يُقدَّر حجم التوزيع الظاهري (V/F) لأميفامبريدين لدى المتطوعين الأصحاء بحوالي 467 لترًا، مما يشير إلى أن الدواء يُوزع بشكل واسع في جميع أنحاء الجسم.
الاستقلاب
يتم استقلاب أميفامبريدين بشكل رئيسي في الكبد والأمعاء بواسطة إنزيم N-acetyltransferase 2 (NAT2) إلى مستقلب غير نشط يُسمى 3-N-acetylamifampridine. هذه العملية الاستقلابية متغايرة جينيًا (Highly polymorphic)، مما يؤدي إلى فروق كبيرة في كيفية معالجة الدواء بين الأفراد.
الإفراز
يُطرح أميفامبريدين بشكل رئيسي عبر البول بعد استقلاب كبدي واسع.
الديناميكا الدوائية
يؤثر أميفامبريدين من خلال حجب قنوات البوتاسيوم المعتمدة على الجهد الكهربائي في النهايات العصبية قبل المشبكية، مما يعزز النقل العصبي العضلي ويحسن قوة العضلات لدى المرضى الذين يعانون من متلازمة لامبرت-إيتون العضلية (LEMS).
طريقة الاستعمال
أميفامبريدين متوفر على شكل أقراص فموية ويُستخدم لعلاج الأعراض المصاحبة لمتلازمة لامبرت-إيتون العضلية (LEMS) لدى البالغين والأطفال بعمر 6 سنوات وما فوق. يتم تناوله على جرعات مقسمة على مدار اليوم، مع ضبط الجرعة بدقة وفقًا للاستجابة والتحمل لكل مريض.
نصائح الاستعمال:
الجرعة والتركيز
البالغون والأطفال ≥6 سنوات:
التركيبات/التركيزات :
تداخلات الدواء
يمكن أن يتفاعل أميفامبريدين مع العديد من الأدوية، خصوصًا تلك التي قد تؤدي إلى إطالة فترة QT، أو زيادة خطر النوبات، أو تعزيز التأثيرات الكولينية. من المهم استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل تناول أي أدوية جديدة، بما في ذلك الأدوية المتاحة بدون وصفة طبية والمكملات العشبية، أثناء استخدام أميفامبريدين.
تداخلات الطعام
يمكن تناول أميفامبريدين مع الطعام أو بدونه. على الرغم من أن الطعام قد يؤثر على امتصاص الدواء، إلا أن هذا التأثير عادةً ليس ذو أهمية سريرية كبيرة، ويُعتبر الدواء آمنًا للاستخدام في كلا الحالتين.
موانع الاستعمال
يُمنع استخدام أميفامبريدين لدى الأفراد الذين لديهم حساسية معروفة للدواء أو مكوناته، أو لدى المرضى الذين لديهم تاريخ من اضطرابات النوبات، وأيضًا لدى من يعانون من مشاكل قلبية موجودة مسبقًا، مثل إطالة فترة QT، نظرًا لزيادة خطر اضطراب النظم القلبي.
الآثار الجانبية
الآثار الجانبية الأقل شيوعًا لكنها خطيرة:
الجرعة الزائدة
السمية
ترتبط سُمّية أميفامبريدين بشكل رئيسي بتأثيراته على الجهاز العصبي والجهاز القلبي الوعائي، وغالبًا ما تكون معتمدة على الجرعة. قد يؤدي التعرض المفرط إلى زيادة خطر الأعراض العصبية، خصوصًا النوبات، بالإضافة إلى تأثيرات قلبية مثل إطالة فترة QT واضطرابات النظم. وتشمل العلامات الأخرى الوخز، الدوار، اضطرابات الجهاز الهضمي، والارتباك.
تكون السمية أكثر احتمالًا لدى المرضى الذين لديهم حالات مهيئة أو عند تجاوز الجرعات الموصى بها. ويعتمد التدبير العلاجي بشكل أساسي على العلاج الداعم مع المراقبة الدقيقة وتعديل الجرعة أو إيقاف الدواء عند الحاجة.