أمبينونيوم هو مثبط صناعي قابِل للانعكاس لإنزيم الكولينستراز، يُستخدم بشكل أساسي في علاج الوهن العضلي الوبيل، وهو اضطراب مناعي ذاتي مزمن يتميز بضعف العضلات وسرعة التعب في العضلات الهيكلية. من خلال تثبيط إنزيم أستيل كولينستراز، يزيد أمبينونيوم من مستويات الأستيل كولين عند الوصل العصبي العضلي، مما يعزز النقل العصبي العضلي ويحسن قوة العضلات. تم تطوير الدواء في منتصف القرن العشرين كجزء من الجهود لإيجاد بدائل أكثر أمانًا وفعالية للمثبطات السابقة لإنزيم الكولينستراز مثل نيوستيجمين وبيريدوستيجمين.
لقد جعلت فعاليته عند تناوله عن طريق الفم وطول مدة تأثيره نسبيًا خيارًا مفيدًا للإدارة العرضية طويلة الأمد للوهن العضلي الوبيل. مع مرور الوقت، أصبح أمبينونيوم مستخدمًا على نطاق واسع في الممارسة السريرية، خاصة لدى المرضى الذين يحتاجون إلى السيطرة المستمرة على ضعف العضلات، ويظل عاملاً علاجيًا مهمًا في علاج هذا الاضطراب العصبي العضلي.

الأسماء التجارية
الاسم التجاري الرئيسي لأمبينونيوم هو Mytelase. في بعض المناطق، قد يُسوَّق تحت أسماء أخرى أقل شيوعًا، لكن Mytelase هو الأكثر شهرة واستخدامًا على المستوى الدولي لعلاج الوهن العضلي الوبيل.

آلية العمل
يعمل أمبينونيوم عن طريق تثبيط إنزيم أستيل كولينستراز (AChE) بشكل تنافسي وقابل للانعكاس، وهو الإنزيم المسؤول عن تحطيم الناقل العصبي أستيل كولين (ACh) عند المشابك العصبية، وخصوصًا عند الوصل العصبي العضلي (NMJ). من خلال حجب إنزيم AChE، يمنع الدواء تكسير الأستيل كولين، مما يزيد من تركيزه ويطيل مدة تأثيره. هذا يعزز الإشارات الكولينية، وبالتالي يحسن انقباض العضلات وقوتها، وهو مفيد بشكل خاص في حالات مثل الوهن العضلي الوبيل.

الحركية الدوائية

الامتصاص
يمتص أمبينونيوم بشكل ضعيف عند تناوله عن طريق الفم، ويرجع ذلك أساسًا إلى كونه مركب أمونيوم رباعي الشحنة يبقى متأينًا عند الرقم الهيدروجيني الفيزيولوجي. كما أن امتصاصه يتأثر بشكل ملحوظ بوجود الطعام.

التوزيع
أظهرت الدراسات على الجرذان أن حجم التوزع في الحالة الثابتة لأمبينونيوم يتراوح تقريبًا بين 0.20 إلى 0.31 لتر/كغ، مما يشير إلى أنه دواء ذو حجم توزيع منخفض نسبيًا.

الاستقلاب
يخضع أمبينونيوم لاستقلاب ضئيل في الجسم. يُفرَز في الغالب دون تغير في البول، مع استقلاب جزء صغير فقط في الكبد. وبفضل هيكله كأمونيوم رباعي الشحنة، فإنه مقاوم للتحول الكبدي الواسع، مما يسهم في ملفه الحركي الدوائي المتنبأ به ومدة تأثيره.

الإخراج
يُطرح أمبينونيوم أساسًا دون تغير في البول، مع استقلاب جزء صغير فقط في الكبد. يُعد الإخراج الكلوي الطريق الرئيسي لإزالة الدواء من الجسم، مما يجعل وظيفة الكلى عاملًا مهمًا في تحديد تصفية الدواء والجرعات المناسبة.

الديناميكا الدوائية
أمبينونيوم هو مثبط تنافسي وقابل للانعكاس لإنزيم أستيل كولينستراز، يعزز النقل العصبي الكوليني عند الوصل العصبي العضلي. من خلال تثبيط أستيل كولينستراز، يمنع تكسير الأستيل كولين، مما يزيد من تركيزه ويطيل مدة تأثيره. يؤدي ذلك إلى تحسين انقباض العضلات وقوتها، مما يجعله فعالًا في إدارة الوهن العضلي الوبيل وحالات أخرى تتميز بضعف العضلات الهيكلية. تعتمد تأثيراته على الجرعة وترتبط عادةً بتركيز الدواء في البلازما، مما يوفر راحة عرضية متوقعة.

الجرعة وطريقة الإعطاء

  • الطريقة: عن طريق الفم
  • الجرعة المبدئية:ملغ، مرتين إلى ثلاث مرات يوميًا
  • جرعة الصيانة: يتم تعديلها تدريجيًا حسب الاستجابة، عادةً حتى 20 ملغ/اليوم مقسمة على جرعات متعددة
  • طريقة الإعطاء: يمكن تناول الدواء مع الطعام أو بدونه، ولكن يُفضل تناوله في نفس الوقت يوميًا للحفاظ على الثبات في الفعالية

تفاعلات الأدوية
يمكن أن يتفاعل أمبينونيوم (Mytelase) مع الأدوية التي تؤثر على الأستيل كولين، مما قد يؤدي إلى زيادة ضعف العضلات أو بطء ضربات القلب. تشمل هذه الأدوية حاصرات بيتا، وبعض المضادات الحيوية، والمخدرات، وحاصرات العقد العصبية مثل mecamylamine. قد يؤدي الاستخدام المتزامن مع بريدنيزولون في البداية إلى تفاقم ضعف العضلات، مما يتطلب متابعة دقيقة. يجب أيضًا تجنب استخدامه مع أدوية كولينية أخرى مثل الأتروبين، لأنها قد تخفي أعراضًا خطيرة.

تفاعلات الغذاء
يمكن أن يتأثر امتصاص أمبينونيوم بتناول الطعام. على الرغم من إمكانية تناوله مع الطعام أو بدونه، قد يؤدي تناوله مع الطعام إلى تغييرات طفيفة في توافره الحيوي. لضمان تأثير علاجي مستقر، يُوصى بتناول الدواء في أوقات محددة وبظروف مماثلة (مع الطعام أو بدونه) يوميًا. لا توجد أطعمة محددة يمنع تناولها تمامًا، لكن الحفاظ على روتين ثابت يساعد على تحقيق تأثير دوائي متوقع.

موانع الاستعمال
يُمنع استخدام أمبينونيوم (Mytelase) في الحالات التالية:

  • المرضى الذين لديهم تحسس معروف للدواء.
  • الأفراد الذين يعانون من انسداد ميكانيكي في الجهاز الهضمي أو البولي.
  • الأشخاص الذين يتناولون أدوية معينة تتفاعل مع أمبينونيوم.

الآثار الجانبية

الآثار الجانبية الشائعة:

  • مشاكل الجهاز الهضمي: الغثيان، القيء، الإسهال، تقلصات البطن، وألم المعدة.
  • زيادة الإفرازات: زيادة اللعاب (سيلان الفم)، دموع العين (الدموع المائية)، زيادة إفرازات الشعب الهوائية، والتعرق.
  • مشاكل البول: الرغبة الملحة في التبول وتكرار التبول (تعدد البول).
  • تغيرات الرؤية: تضيق حدقة العين (تصغير البؤبؤ) وتشوش الرؤية.
  • التأثيرات العصبية العضلية: تقلصات العضلات، ارتعاش العضلات (تشنجات عضلية صغيرة)، وأحيانًا شعور عام بالتعب أو الوهن.
  • أخرى: الدوخة، الشعور بالدوار (دوار محيطي)، الصداع، والقلق.

الجرعة الزائدة

  • التأثيرات المسكارينية: زيادة إفراز اللعاب، التعرق، الغثيان، القيء، الإسهال، تقلصات البطن، وتشوش الرؤية.
  • التأثيرات النيكوتينية: ارتعاش العضلات، ضعف العضلات، وتقلصات عضلية.
  • التأثيرات القلبية الوعائية: بطء القلب (انخفاض معدل ضربات القلب)، انخفاض ضغط الدم.
  • التأثيرات التنفسية: صعوبة التنفس، ضعف عضلات الجهاز التنفسي.

السمّية
يُعد أمبينونيوم مثبطًا قويًا لإنزيم الكولينستراز ويتميز بنافذة علاجية ضيقة، مما يعني أن الفارق بين الجرعة العلاجية والجرعة السامة صغير. وتمثل السمية في الأساس تضخيمًا للتأثير الدوائي، حيث تؤدي إلى أزمة كولينية ناتجة عن فرط تنبيه المستقبلات المسكارينية والنيكوتينية في مختلف أنحاء الجسم.

الصورة
slide.1