أمبروكسول هو دواء موسّع للبلغم يُستخدم على نطاق واسع في علاج أمراض الجهاز التنفسي المرتبطة بالبلغم السميك واللزج. يعمل عن طريق تخفيف وإرخاء إفرازات الشعب الهوائية، مما يسهل طردها ويُحسّن التنفس. تم تطوير أمبروكسول في الستينيات كعامل نشط مستخلص من برومهيكسين (Bromhexine)، وهو دواء موسّع للبلغم كان يُستخدم سابقًا. اكتشف الباحثون أن أمبروكسول أكثر فعالية ويُتحمل بشكل أفضل، مما أدى إلى إدخاله في الممارسة السريرية لأول مرة في ألمانيا. ومع مرور الوقت، حظي بالقبول الواسع في أوروبا وآسيا وأجزاء أخرى من العالم بسبب فعاليته المثبتة وسلامته. اليوم، يظل أمبروكسول دواءً مهمًا لإدارة حالات مثل التهاب الشعب الهوائية، الربو، وغيرها من اضطرابات الجهاز التنفسي المرتبطة بالبلغم.
الأسماء التجارية
آلية العمل
يعمل أمبروكسول بشكل أساسي كعامل موسّع للبلغم وطارد للمخاط. يقوم بتقليل لزوجة المخاط في الجهاز التنفسي عن طريق تكسير ألياف الميوكوبوليساكاريد، مما يجعل المخاط أخف وأقل لزوجة. كما يحفز أمبروكسول إفراز السطح الخارجي (Surfactant) من خلايا الحويصلات الهوائية من النوع الثاني، مما يساعد على منع التصاق المخاط بجدران الشعب الهوائية وتحسين تصريفه.
بالإضافة إلى ذلك، يعزز نشاط الأهداب (Ciliary activity) في ظهارة الشعب الهوائية، مما يُسهّل نقل المخاط نحو الحلق لطرده بفعالية. كما يمتلك أمبروكسول تأثيرات خفيفة مضادة للالتهاب ومخدرة موضعية، والتي تساعد على تقليل تهيج الشعب الهوائية والسعال.
الحركية الدوائية
الامتصاص
يُمتص أمبروكسول بسرعة وبشكل شبه كامل بعد تناوله عن طريق الفم. ومع ذلك، يخضع لعملية الاستقلاب الكبدي الأول (First-pass metabolism) بشكل واسع، مما يؤدي إلى توافر حيوي مطلق يبلغ حوالي 79% للتركيبات سريعة الإطلاق (IR).
التوزيع
بعد الامتصاص الفموي، يمتلك أمبروكسول حجم توزيع كبير يصل إلى حوالي 552 لتر، وهو ما يعادل تقريبًا 7 لترات/كغ.
الاستقلاب
يتم استقلاب أمبروكسول أساسًا في الكبد. يخضع لتفاعلات استقلابية من المرحلة الأولى والثانية، بشكل رئيسي عن طريق الأكسدة والاقتران (Conjugation). المسار الاستقلابي الرئيسي يتضمن تحويله إلى حمض الديبروأنثرانليك (Dibromoanthranilic acid)، بالإضافة إلى تكوين نواتج اقتران الجلوكورونيد المختلفة. هذه النواتج الاستقلابية غير نشطة دوائيًا وتُطرح بشكل رئيسي عبر الكلى. يلعب الاستقلاب الكبدي دورًا رئيسيًا في التخلص من أمبروكسول، ولهذا تؤثر وظائف الكبد على حركيته الدوائية.
الإفراز
يُطرح حوالي 90% من أمبروكسول عن طريق البول، بشكل رئيسي على شكل نواتج استقلابية، بينما يُطرح أقل من 10% كدواء دون تغيير. ويُطرح جزء صغير، حوالي 5–10%، عبر البراز.
الديناميكا الدوائية
أمبروكسول هو دواء نشط على المخاط وله تأثيرات دوائية متعددة. تتضمن تأثيراته الرئيسية توسيع المخاط (Mucolytic) وتحفيز الإفرازات (Secretagogue) التي تساعد على تحسين تصريف المخاط من الجهاز التنفسي. بالإضافة إلى ذلك، يمتلك أمبروكسول تأثيرات مضادة للالتهاب، مضادة للأكسدة، مخدرة موضعية، وربما حماية عصبية.
الجرعة وطريقة الاستعمال
البالغون:
الأطفال:
الرضع وحديثو الولادة:
الاستنشاق (Nebulizer):
نصائح الاستعمال:
مدة العلاج: عادةً 5–10 أيام، حسب الأعراض.
تفاعلات الدواء
يتمتع أمبروكسول بشكل عام بملف أمان جيد، لكن هناك بعض تفاعلات الأدوية التي يجب أخذها في الاعتبار. قد يكون فعالًا بدرجة أقل عند تناوله مع مثبطات السعال مثل الكوديين أو الديكستروميتورفان، لأنها تقلل من منعكس السعال اللازم لطرد المخاط.
يمكن لأمبروكسول أيضًا تعزيز نفاذ بعض المضادات الحيوية، مثل الأموكسيسيلين أو الإريثروميسين، إلى إفرازات الشعب الهوائية، مما قد يزيد من فعاليتها.
عادةً لا يُنصح بدمجه مع أدوية موسعة للبلغم أخرى دون إشراف طبي، لأنه قد يزيد من خطر تهيج الجهاز الهضمي.
بخلاف ذلك، يمتلك أمبروكسول تفاعلات محدودة مع معظم الأدوية الشائعة، بما في ذلك أدوية ضغط الدم وخافضات الحرارة، مما يجعله آمنًا بشكل عام للاستخدام.
تفاعلات الغذاء
لا توجد قيود كبيرة على تناول أمبروكسول مع الطعام، لكن يُفضل تناوله مع الطعام لتقليل خطر اضطراب المعدة. غالبًا ما ترتبط أي تفاعلات غذائية خاصة بالمكونات الفعالة الأخرى عند استخدام أمبروكسول ضمن أدوية مركبة.
موانع الاستعمال
يُمنع استخدام أمبروكسول لدى المرضى الذين لديهم حساسية معروفة تجاه أمبروكسول أو برومهيكسين (Bromhexine)، أو لدى الأشخاص الذين يعانون من قرحة معدية أو معوية نشطة، وكذلك في الحالات التي تعاني من فشل كبدي أو كلوي شديد.
بعض التركيبات غير موصى بها أيضًا للأطفال حديثي الولادة أقل من سنتين دون إشراف طبي.
الآثار الجانبية
الآثار الجانبية الشائعة:
الجرعة الزائدة
قد تشمل أعراض الجرعة الزائدة من أمبروكسول ما يلي:
السمية
يُعتبر أمبروكسول آمنًا بشكل عام عند استخدامه بالجرعات العلاجية، وتُعد السمية الشديدة نادرة الحدوث. إلا أن الجرعة الزائدة قد تؤدي إلى أعراض مثل الغثيان، القيء، الإسهال، وآلام البطن. وفي بعض الحالات قد تظهر الدوخة، الصداع، أو تفاعلات تحسسية. السمية الشديدة غير شائعة، ولا يوجد ترياق نوعي، ويكون العلاج داعمًا وعرضيًا في الغالب، بما في ذلك تعويض السوائل والمراقبة الطبية.