أليكتينيب هو دواء مضاد للسرطان يُعطى فمويًا، وينتمي إلى جيل ثانٍ من مثبطات كيناز اللمفوما اللانمطية (ALK)، ويُستخدم بشكل أساسي لعلاج سرطان الرئة غير صغير الخلايا (NSCLC) الذي يحمل إعادة ترتيب جين ALK.
يعمل الدواء عن طريق حجب مسارات إشارات ALK بشكل انتقائي، والتي تتحكم في نمو وبقاء الخلايا السرطانية. ويتميز أليكتينيب بفعاليته ضد النقائل الدماغية نظرًا لقدرته على اختراق الجهاز العصبي المركزي.
تطورت أليكتينيب بعد اكتشاف إعادة ترتيب ALK في سرطان الرئة غير صغير الخلايا في أوائل العقد الأول من القرن الـ21، والذي أدى إلى تطوير مثبط الجيل الأول كروزوتينيب (Crizotinib). ومع أن كروزوتينيب أظهر فعالية أولية، إلا أن فعاليته كانت محدودة بسبب المقاومة المكتسبة وضعف اختراق الدماغ.
تم تطوير أليكتينيب لتجاوز هذه القيود، وحصل على الموافقة الأولى في اليابان عام 2014، تلتها موافقات في الولايات المتحدة وأوروبا. أظهرت التجارب السريرية أن أليكتينيب يوفر:
وبذلك أصبح أليكتينيب خيار العلاج المفضل للمرضى المصابين بسرطان الرئة غير صغير الخلايا إيجابي ALK.
الأسماء التجارية
آلية العمل
يعمل أليكتينيب عن طريق تثبيط كيناز التيروسين لأنابلاستيك لمفوما (ALK) بشكل انتقائي وقوي، وهو بروتين غالبًا ما يكون مفعّلًا بشكل غير طبيعي في بعض السرطانات، مثل سرطان الرئة غير صغير الخلايا إيجابي ALK، نتيجة بروتينات الاندماج أو الطفرات.
يمنع أليكتينيب فوسفوريلات ALK من خلال الارتباط المباشر به، مما يعرقل مسارات الإشارة الداخلية مثل STAT3 وAKT، التي تتحكم في نمو الخلايا وبقائها.
وبذلك، يقلل هذا التثبيط من تكاثر الخلايا الورمية ويحفز موت الخلايا المبرمج (Apoptosis)، مما يؤدي إلى موت الخلايا السرطانية.
الحرائك الدوائية
الامتصاص
يُعطى أليكتينيب عن طريق الفم ويمتص ببطء نسبيًا، حيث يصل إلى أعلى تركيز في البلازما خلال 4–6 ساعات بعد تناول الجرعة.
يزداد امتصاصه عند تناوله مع الطعام، مما يحسن التوافر الحيوي. ويُوصى بالالتزام بتناول الدواء مع الوجبات لضمان مستويات علاجية مثالية.
التوزيع
يتميز أليكتينيب بحجم توزيع كبير نسبيًا، حوالي 3.3 لتر/كغ، مما يشير إلى توزيع واسع في الأنسجة، بما في ذلك الرئتان والجهاز العصبي المركزي.
الاستقلاب
يُستقلب أليكتينيب بشكل رئيسي في الكبد عبر إنزيم CYP3A4 إلى مستقلبه النشط الأساسي M4.
ويُطرح الدواء في الغالب عن طريق البراز (حوالي 98%).
عادةً لا يتأثر استقلاب أليكتينيب بشكل كبير بمثبطات أو محفزات CYP3A القوية، كما أن تأثيره على أدوية CYP3A الأخرى ضئيل، مما يقلل الحاجة لتعديل الجرعة عند التداخلات الدوائية.
مع ذلك، قد تؤثر مشاكل الكبد على تعرض الجسم للدواء، مما يستلزم مراقبة دقيقة.
الإطراح
يُطرح أليكتينيب أساسًا عبر البراز (حوالي 98%) مع غالبية الدواء في صورته غير المتغيرة، بينما يتم التخلص من كمية صغيرة جدًا (<1%) عبر البول.
الديناميكا الدوائية
أليكتينيب هو مثبط كيناز التيروسين الفموي من الجيل الثاني، عالي الانتقائية (TKI)، ويُحقق تأثيره الدوائي بشكل رئيسي عن طريق تثبيط نشاط بروتين اندماج ALK في الخلايا السرطانية، مما يقلل نمو الخلايا السرطانية ويحفز موتها المبرمج.
طريقة الإعطاء
يُعطى أليكتينيب عن طريق الفم، عادةً بجرعة 600 ملغ مرتين يوميًا مع الطعام لتعزيز الامتصاص.
يجب تناوله في نفس الأوقات يوميًا للحفاظ على مستويات دم مستقرة.
قد يكون تعديل الجرعة ضروريًا في حالات القصور الكبدي أو عند استخدام أدوية متداخلة مع أليكتينيب.
ينصح بالمتابعة الطبية المنتظمة لتقييم فعالية العلاج وإدارة الآثار الجانبية المحتملة.
الجرعة والقوة الدوائية
التداخلات الدوائية
يتميز أليكتينيب بانخفاض احتمال التداخلات الدوائية مقارنة بالعديد من مثبطات كيناز التيروسين الأخرى، لكن الحذر لا يزال مطلوبًا.
التداخلات الغذائية
موانع الاستعمال
يُمنع استخدام أليكتينيب لدى المرضى الذين لديهم تحسّس معروف تجاه الدواء أو أي من مكوناته المساعدة.
كما يجب تجنبه في الحالات التالية:
الآثار الجانبية
الجرعة الزائدة
التجربة السريرية مع الجرعة الزائدة من أليكتينيب محدودة. لا يوجد مضاد محدد للجرعة الزائدة، ويعتمد العلاج بشكل أساسي على الدعم الطبي والأعراض.
ينبغي مراقبة المرضى عن كثب لأي آثار جانبية مفرطة، مثل:
يشمل العلاج عادة: إيقاف أليكتينيب مؤقتًا، تقديم الرعاية الداعمة، والمراقبة الطبية الدقيقة حتى زوال الأعراض.
السمية
يمكن أن تتراوح سمية أليكتينيب من الآثار الجانبية الشائعة القابلة للإدارة مثل:
إلى مضاعفات أكثر خطورة مثل:
عادةً ما يتضمن العلاج: خفض الجرعة أو الإيقاف المؤقت للدواء، مع مراقبة دقيقة لوظائف الكبد والكلى ونبضات القلب.