كانابيديول (CBD) مركب طبيعي غير نفسي يُستخلص من نبات القنب ساتيفا (Cannabis sativa)، ويُعرف بإمكاناته في علاج حالات مثل الألم، القلق، الالتهابات، والصرع، دون التسبب في التأثيرات المهلوسة المرتبطة بـ تتراهيدروكانابينول (THC). يُعدّ CBD واحدًا من أكثر من 100 كانابينويد، ويؤثر على الجسم من خلال التفاعل مع نظام الكانابينويد الداخلي.
تم عزل CBD لأول مرة بين أواخر الثلاثينيات وأوائل الأربعينيات من القرن العشرين، ثم تم توضيح تركيبته الكيميائية في عام 1963 بواسطة رافائيل ميشولام وفريقه، مما مهد الطريق لأبحاث السبعينيات التي أظهرت خصائصه المضادة للتشنجات والمهدئة للقلق. أدت هذه الاكتشافات في النهاية إلى تطوير واعتماد Epidiolex في عام 2018 لعلاج بعض اضطرابات الصرع النادرة.
عمومًا، يُعتبر CBD مقبول التحمل، لكنه قد يسبب آثارًا جانبية مثل النعاس، الإسهال، وقلة الشهية، كما يمكن أن يتفاعل مع بعض الأدوية مثل مميعات الدم ومضادات التشنجات. ويختلف الوضع القانوني له حسب المنطقة، حيث تسمح العديد من الدول بـ CBD المستخلص من القنب الصناعي (Hemp) منخفض الـ THC، بينما تُقيّد المنتجات التي تحتوي على مستويات عالية من THC.
الأسماء التجارية
Epidiolex – العلامة التجارية الوحيدة المعتمدة من FDA (لعلاج الصرع).
منتجات كانابيديول الأخرى تُباع تحت أسماء تجارية غير موحدة (زيوت، كبسولات، كريمات) تختلف حسب المنطقة، وليست معتمدة رسميًا كأدوية.
آلية العمل
يعمل كانابيديول بشكل رئيسي عن طريق التفاعل مع نظام الكانابينويد الداخلي، مؤثرًا بشكل غير مباشر على مستقبلات CB1 وCB2. كما يزيد من مستويات الكانابينويدات الطبيعية عبر منع تحللها، ويؤثر على مستقبلات السيروتونين والألم، مما يساهم في خصائصه المهدئة، المضادة للالتهاب، والمضادة للتشنجات.
الحرائك الدوائية
الامتصاص
يمتاز CBD بامتصاص متغير، مع توافر حيوي منخفض عند تناوله فمويًا بسبب تأثير المرور الكبدي الأول. يتحسن الامتصاص عند تناول وجبات دهنية، بينما يوفر الاستنشاق امتصاصًا سريعًا.
التوزيع
بعد الامتصاص، يتوزع CBD في الجسم بشكل واسع ويتميز بحبه للدهون، حيث يتركز في الأنسجة الدهنية. حجم التوزيع (Vd) حوالي 32 لتر للبالغين، ويعكس تغلغلًا متوسطًا في الأنسجة. كما يرتبط بشكل كبير ببروتينات البلازما (حوالي 94–99%).
الأيض
يتم استقلاب CBD في الكبد بواسطة إنزيمات CYP450، خاصة CYP3A4 وCYP2C19، ويخضع لعمليات الهيدروكسلة والأكسدة لتكوين نواتج نشطة وغير نشطة، تُعالج لاحقًا قبل الطرح.
الإطراح
يُطرح CBD ونواتجه بشكل رئيسي عبر البراز، مع كمية أقل تُطرح في البول. يختلف عمر النصف حسب الصياغة وطريقة الاستعمال، لكنه عادةً يتراوح بين 18–32 ساعة عند الجرعات الفموية.
الديناميكا الدوائية
يعمل CBD عبر تعديل نظام الكانابينويد الداخلي والتفاعل مع مستقبلات السيروتونين والألم، مما ينتج تأثيراته المضادة للتشنجات، المضادة للالتهاب، المهدئة، والمسكنة، دون تنشيط مباشر لمستقبلات الكانابينويد.
الجرعة وطريقة الاستعمال
موانع الاستعمال
التداخلات الدوائية
التداخلات الغذائية
الآثار الجانبية
الجرعة الزائدة
قد تسبب الجرعة الزائدة: النعاس، الإسهال، القيء، وارتفاع إنزيمات الكبد. ويعتمد العلاج على الرعاية الداعمة.
السُمية
يتميز CBD بمستوى سمية منخفض. الجرعات العالية قد تسبب ارتفاع إنزيمات الكبد، اضطرابات هضمية، النعاس، أو تفاعلات دوائية، لكن السمية المهددة للحياة نادرة. السلامة عمومًا جيدة عند استخدامه ضمن الجرعات الموصى بها.