الأوكسيتوسين هو هرمون ببتيدي ودواء محفّز لانقباض الرحم، تم تطويره في أوائل القرن العشرين، ويُستخدم على نطاق واسع في مجال التوليد منذ إدخاله للاستخدام السريري. يتميز بدوره الأساسي في تحفيز المخاض، وتعزيزه، والسيطرة على نزيف ما بعد الولادة، والمساعدة في إدارة عملية الولادة.
يُفرز الأوكسيتوسين طبيعيًا من منطقة تحت المهاد (الهيبوثالاموس) ويتم إطلاقه من الفص الخلفي للغدة النخامية، وقد تم تصنيعه للاستخدام الطبي للسماح بالتحكم في إعطائه خلال تحفيز المخاض والرعاية التوليدية. كما يُعد جزءًا من البروتوكولات القياسية للإدارة النشطة للمرحلة الثالثة من المخاض، ويُستخدم أيضًا لتحفيز انقباضات الرحم عند الحاجة.
الأسماء التجارية
• بيتوسين (Pitocin)
• سينتوسينون (Syntocinon)
• حقن أوكسيتوسين (بأسماء تجارية عامة متعددة)
آلية العمل
يرتبط الأوكسيتوسين بمستقبلاته الموجودة على العضلات الملساء في الرحم، مما يؤدي إلى تنشيط مسارات تعتمد على البروتين G وزيادة مستوى الكالسيوم داخل الخلايا.
ينتج عن ذلك انقباضات رحمية منتظمة، خاصة في أواخر الحمل حيث تزداد كثافة المستقبلات، مما يساعد على تحفيز المخاض أو تعزيزه والسيطرة على النزيف بعد الولادة.
الحركية الدوائية
الامتصاص:
لا يكون الأوكسيتوسين فعالًا عند تناوله عن طريق الفم لأنه يتحلل بسرعة في الجهاز الهضمي. لذلك يُعطى غالبًا عن طريق التسريب الوريدي أو الحقن العضلي، حيث يُمتص بسرعة ويُحدث استجابة رحمية سريعة.
التوزيع:
يمتلك حجم توزيع صغير نسبيًا، حيث يبقى بشكل رئيسي في السائل خارج الخلايا. ولا يرتبط بشكل كبير بالأنسجة، ويتم توزيعه بسرعة في البلازما، مما يساهم في قصر مدة تأثيره.
الاستقلاب:
يتم تكسير الأوكسيتوسين بسرعة بواسطة الإنزيمات في الكبد والكلى، خاصة إنزيم الأوكسيتوسيناز (leucine aminopeptidase المشيمي). وله عمر نصف قصير جدًا بسبب سرعة استقلابه.
الإطراح:
يتم التخلص منه بشكل رئيسي عن طريق التحلل الإنزيمي في الكبد والكلى والبلازما، وليس عن طريق الإخراج الكلوي المباشر. وتُطرح نواتجه بسرعة في البول، مما يفسر قصر مدة تأثيره.
الديناميكا الدوائية
يحفّز الأوكسيتوسين العضلات الملساء في الرحم عبر تنشيط مستقبلاته وزيادة الكالسيوم داخل الخلايا، مما يؤدي إلى انقباضات رحمية منتظمة.
كما يُسبب قذف الحليب من خلال تقلص الخلايا العضلية الظهارية في الثدي، وتزداد هذه التأثيرات في أواخر الحمل بسبب زيادة حساسية المستقبلات.
طريقة الإعطاء
يُعطى الأوكسيتوسين عن طريق:
يجب إعطاؤه تحت إشراف طبي دقيق مع مراقبة مستمرة لنشاط الرحم، ومعدل ضربات قلب الجنين، والعلامات الحيوية للأم، بسبب خطر فرط تحفيز الرحم وحدوث ضائقة جنينية. ويتم تعديل الجرعة حسب استجابة الرحم.
الجرعات والتركيزات
يتوفر الأوكسيتوسين بتركيز 5 وحدة دولية/مل و10 وحدة دولية/مل.
يُعطى على شكل تسريب وريدي بطيء لتحفيز المخاض، أو 10 وحدات دولية حقنًا عضليًا للوقاية من نزيف ما بعد الولادة، مع تعديل الجرعة بعناية حسب الاستجابة.
التداخلات الدوائية
التداخلات الغذائية
لا توجد تداخلات غذائية مهمة، لأنه يُعطى عن طريق الحقن (وريدي أو عضلي) ولا يتأثر بالهضم أو الطعام. ومع ذلك، قد تُتبع قيود غذائية قبل الولادة لأسباب تتعلق بالسلامة التوليدية.
موانع الاستعمال
يُمنع استخدام الأوكسيتوسين في الحالات التالية:
الآثار الجانبية
• غثيان أو قيء
• صداع
• احمرار الجلد (إحساس بالدفء)
• تقلصات رحمية (متوقعة أثناء تحفيز المخاض)
الجرعة الزائدة
تُعد الجرعة الزائدة من الأوكسيتوسين حالة خطيرة تحدث عادة عند إعطاء كميات مفرطة أثناء المخاض. تؤدي إلى فرط تحفيز الرحم، مما يسبب انقباضات قوية ومطولة أو متكررة، وقد يقلل ذلك من تدفق الدم والأكسجين إلى الجنين، مما يؤدي إلى ضائقة جنينية. وفي الحالات الشديدة، قد يحدث تمزق في الرحم.
السمّية
تحدث سمّية الأوكسيتوسين عند ظهور تأثيرات ضارة نتيجة الجرعات الزائدة أو الاستخدام المطول. أهم هذه التأثيرات هو فرط تحفيز الرحم، حيث تصبح الانقباضات شديدة أو متكررة بشكل مفرط، مما يقلل من تدفق الدم إلى المشيمة ويؤدي إلى ضائقة جنينية، وقد يصل الأمر إلى تمزق الرحم في الحالات الخطيرة.