أسيتيامايد هو دواء محفّز لحركة الجهاز الهضمي يُستخدم لعلاج عسر الهضم الوظيفي. تم تطويره في ثمانينيات القرن الماضي، وتمت الموافقة على استخدامه الطبي في أواخر العقد الأول من الألفية الثانية. تميّز تاريخه بفعاليته في تحسين حركة المعدة وتخفيف الانزعاج في الجزء العلوي من البطن، بالإضافة إلى التقييم الدقيق لسلامته وقابليته للتحمّل خلال التجارب السريرية.

يُعدّ أسيتيامايد مثبطًا لإنزيم أستيل كولين إستيراز يُستخدم لعلاج عسر الهضم الوظيفي، وقد تمت الموافقة عليه في اليابان عام 2013، وهو مُدرج ضمن عدة أنظمة علاجية لاضطرابات الجهاز الهضمي. شمل تطويره استراتيجية براءات اختراع مركّزة، إلى جانب برنامج وصول مبكر بارز أتاح استخدام الدواء تحت المراقبة لدى المرضى الذين يعانون من أعراض شديدة.

الأسماء التجارية 

  • غاسموتين
  • أكوفايد

آلية العمل 

يعزّز أسيتيامايد حركة المعدة من خلال تثبيط إنزيم أستيل كولين إستيراز، مما يؤدي إلى زيادة مستويات الأستيل كولين وتحفيز المستقبلات المسكارينية. يساهم ذلك في تحسين إفراغ المعدة والتخفيف من أعراض عسر الهضم الوظيفي.

الحرائك الدوائية 

الامتصاص 
يتم امتصاص أسيتيامايد بشكل جيد بعد تناوله عن طريق الفم، حيث يصل إلى أعلى تركيز له في البلازما خلال حوالي 1–2 ساعة. قد يتأثر امتصاصه بشكل طفيف بالطعام، إلا أنه يظل متاحًا حيويًا بدرجة كافية لإحداث تأثيره العلاجي.

التوزيع 

يمتلك الأكوتياميد حجم توزيع ظاهرياً صغيراً نسبياً (Vd)، وعادةً ما يُذكر أنه يبلغ حوالي 10–20 لتراً لدى البالغين.

الأيض

يتم استقلاب أسيتيامايد بشكل رئيسي في الكبد عبر مسارات إنزيمية، بما في ذلك إنزيمات الأكسدة أحادية الأمين المحتوية على الفلافين (FMO)، حيث تتكوّن نواتج أيض غير فعّالة تساهم بشكل ضئيل في نشاطه الدوائي.

الإطراح 

يتم طرح أسيتيامايد بشكل رئيسي عن طريق الكلى، حيث تُفرَز نواتج استقلابه في البول. كما يتم التخلص من نسبة أقل منه عبر البراز.

الديناميكا الدوائية 

يُعدّ أسيتيامايد عاملًا محفّزًا لحركة الجهاز الهضمي، حيث يعزّز حركة المعدة من خلال زيادة النقل العصبي الكوليني في المعدة. يعمل عن طريق تثبيط إنزيم أستيل كولين إستيراز، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات الأستيل كولين، وقد يساهم أيضًا في حجب المستقبلات المسكارينية قبل المشبكية لتعزيز إفرازه بشكل أكبر.

ينتج عن ذلك تحسين في إفراغ المعدة وقدرتها على التكيّف، مما يساعد على تخفيف الأعراض مثل الشعور بالامتلاء بعد الطعام، والشبع المبكر، والانزعاج في الجزء العلوي من البطن لدى مرضى عسر الهضم الوظيفي.

طريقة الإعطاء 

يُعطى أسيتيامايد عن طريق الفم، عادةً على شكل أقراص، ويتم تناوله غالبًا ثلاث مرات يوميًا قبل الوجبات. يُنصح بتناول الدواء مع الماء، وقد يتم تعديل الجرعة بناءً على حالة المريض واستجابته للعلاج.

الجرعة والتركيز 

يتوفر أسيتيامايد عادةً على شكل أقراص بتركيز 100 ملغ. الجرعة الموصى بها عادةً هي 100 ملغ تؤخذ عن طريق الفم ثلاث مرات يوميًا قبل الوجبات، مع إمكانية تعديل الجرعة بناءً على الاستجابة السريرية وتوجيهات الطبيب.

تداخلات الأدوية 

يمتلك أسيتيامايد احتمالية منخفضة لتداخلات الأدوية، لكن يُنصح بالحذر عند استخدامه مع بعض العلاجات الأخرى. قد يؤدي الاستخدام المتزامن مع أدوية كولينية أخرى إلى زيادة حركة الجهاز الهضمي وظهور آثار جانبية مثل الإسهال، في حين أن الأدوية مضادة الكولين قد تقلل من فعاليته.

نظرًا لأن أسيتيامايد يُستقلب بشكل أساسي في الكبد عبر إنزيمات الأكسدة أحادية الأمين المحتوية على الفلافين، فقد تؤثر الأدوية التي تثبط هذه الإنزيمات بشدة أو تحفّزها على مستويات الدواء في البلازما، إلا أن التداخلات ذات الأهمية السريرية نادرة. بشكل عام، يُتحمل أسيتيامايد جيدًا ويتفاعل قليلًا مع الأدوية الأخرى، لكن يُنصح بالمراقبة عند الجمع مع أدوية تؤثر على وظيفة الجهاز الهضمي أو استقلاب الكبد.

تأثير الطعام على الدواء 

يُستحسن تناول أسيتيامايد قبل الوجبات، حيث قد يؤدي الطعام إلى تأخير امتصاصه قليلًا ولكنه لا يقلل بشكل كبير من توافره الحيوي الكلي. تناول الدواء على معدة فارغة أو مباشرة قبل الأكل يساعد في تحسين تأثيره المحفّز لحركة المعدة وتخفيف أعراض عسر الهضم الوظيفي.

موانع الاستخدام

يُمنع استخدام أسيتيامايد لدى المرضى الذين لديهم حساسية معروفة تجاه الدواء أو أي من مكوناته. كما يجب تجنبه لدى الأشخاص الذين يعانون من فشل كبدي أو كلوي شديد، لأن هذه الحالات قد تؤثر بشكل كبير على استقلابه وإطراحه. بالإضافة إلى ذلك، لا يُنصح عادةً باستخدامه خلال فترة الحمل والرضاعة إلا إذا كان ضروريًا بوضوح، نظرًا لوجود بيانات محدودة عن السلامة. ينبغي توخي الحذر لدى المرضى الذين يعانون من اضطرابات الجهاز الهضمي الخطيرة الأخرى، إذ قد يؤدي زيادة حركة المعدة إلى تفاقم بعض الحالات.

الآثار الجانبية 

  •     صداع خفيف

  •   إسهال

  •     انزعاج في البطن

  •       غثيان

  •       دوخة

  •        خفقان

السمية 

يُعدّ أسيتيامايد آمنًا بشكل عام، مع آثار جانبية خفيفة مثل الصداع، والدوار، أو مشاكل بسيطة في الجهاز الهضمي. السمية الشديدة نادرة، ولا يؤثر بشكل كبير على القلب أو الأعضاء الأخرى، مما يجعله متحملًا جيدًا عند استخدامه بالجرعات العلاجية.