أكاربوز هو دواء مضاد للسكري يُؤخذ عن طريق الفم ويُستخدم لعلاج السكري من النوع الثاني. تم تطويره في السبعينيات، وتمت الموافقة على استخدامه طبيًا في أواخر الثمانينيات. ويتميز تاريخ هذا الدواء بفعاليته في التحكم بمستويات السكر في الدم بعد الوجبات، ولكنه مرتبط أيضًا بآثار جانبية في الجهاز الهضمي، مما استلزم ضبط الجرعات ومراقبة المرضى بعناية.
أكاربوز هو مثبط لإنزيم ألفا-غلوكوسيداز، ويُستخدم لعلاج السكري من النوع الثاني، وتمت الموافقة عليه في الولايات المتحدة عام 1996، ويُستخدم أيضًا ضمن العديد من العلاجات المجمعة مع أدوية أخرى مضادة للسكري. شمل تطويره تجارب سريرية واسعة في أوروبا وآسيا، إضافة إلى برامج مهمة لمراقبة سلامته وفعاليته على المدى الطويل في فئات سكانية متنوعة.
الأسماء التجارية :
آلية العمل :
يعمل أكاربوز كمثبط للإنزيمات في الأمعاء الدقيقة المسماة ألفا-غلوكوسيداز، وهي الإنزيمات المسؤولة عن تكسير الكربوهيدرات المعقدة إلى سكريات بسيطة مثل الجلوكوز.
من خلال إبطاء التحلل الإنزيمي للنشويات والسكريات الثنائية، يقوم أكاربوز بتأخير امتصاص الجلوكوز بعد الوجبات، مما يؤدي إلى خفض مستويات السكر في الدم بعد الطعام.
على عكس الإنسولين أو السلفونيل يوريا، لا يحفز أكاربوز إفراز الإنسولين بشكل مباشر، ولكنه يساعد على تحسين التحكم العام بمستويات السكر في الدم عن طريق تعديل امتصاص الكربوهيدرات وتقليل ارتفاع الجلوكوز بعد الوجبات.
الحرائك الدوائية
الامتصاص
يعمل أكاربوز موضعيًا في الأمعاء مع امتصاص جهازي ضئيل جدًا. يجب تناوله مع الوجبات لتأخير هضم الكربوهيدرات وتقليل ارتفاع الجلوكوز في الدم بعد الطعام.
تعتمد فعالية الدواء على تركيب الوجبة وتوقيت تناولها، إذ يعمل فقط عندما يكون حاضرًا مع الكربوهيدرات المتناولة.
التوزيع
يمتلك أكاربوز امتصاصًا جهازيًا ضئيلاً جدًا، لذلك فإن حجم التوزيع الظاهر له منخفض جدًا، وتقتصر تأثيراته بشكل كبير على الجهاز الهضمي.
الاستقلاب
يتم امتصاص أكاربوز بشكل ضئيل جدًا، ويخضع أساسًا للاستقلاب في الجهاز الهضمي بواسطة البكتيريا المعوية والإنزيمات الهاضمة. يخضع الدواء للتحلل المائي لتكوين مستقلبات غير نشطة، ويصل جزء صغير جدًا فقط إلى الدورة الدموية العامة.
يُطرح معظم الدواء دون تغيير في البراز، مع وجود كمية ضئيلة جدًا من المستقلبات النشطة في البلازما.
الإطراح
بعد تناول أكاربوز عن طريق الفم، يُطرح الجزء الأكبر منه دون تغيير في البراز، بينما يتم استقلاب جزء صغير فقط بواسطة البكتيريا المعوية.
نظرًا لأن امتصاص الدواء الجهازي ضئيل جدًا، فإن الإطراح عن طريق البول يكون ضئيلاً جدًا أو يكاد لا يُذكر.
الديناميكا الدوائية
يعمل أكاربوز كمثبط لإنزيمات ألفا-غلوكوسيداز المعوية، مما يُبطئ تكسير الكربوهيدرات المعقدة إلى جلوكوز.
يساعد هذا على تقليل ارتفاع السكر في الدم بعد الوجبات دون التأثير المباشر على إفراز الإنسولين.
يمكن متابعة التأثير الدوائي للدواء من خلال قياس مستويات الجلوكوز في البلازما بعد الوجبات.
الجرعة وطريقة الإعطاء
يتوفر أكاربوز على شكل أقراص، عادةً بتركيزات 25 ملغ، 50 ملغ، و100 ملغ.
موانع الاستخدام
يُمنع استخدام أكاربوز في الحالات التالية:
ينصح بالحذر لدى المرضى المصابين بأمراض الكبد، إذ تم الإبلاغ عن حالات نادرة من سمية الكبد، ويُوصى بمراقبة وظائف الكبد أثناء العلاج طويل الأمد.
تفاعلات الأدوية
قد يتفاعل أكاربوز مع أدوية أخرى تؤثر على مستويات السكر في الدم، مما قد يتطلب مراقبة دقيقة.
تفاعلات الطعام
يجب تناول أكاربوز مع أول لقمة من كل وجبة ليكون فعالًا، إذ تعتمد قدرته على خفض السكر في الدم على وجود الطعام في المعدة. لا يُنصح بتناوله على معدة فارغة.
لا توجد تفاعلات معروفة مع أطعمة محددة، لكن يجب أن يكون المرضى على دراية بأن تناول الكحول قد يزيد من خطر انخفاض السكر في الدم عند استخدامه مع أدوية مضادة للسكري أخرى.
الآثار الجانبية
قد يسبب أكاربوز بعض الآثار الجانبية، خاصة في الجهاز الهضمي، ومنها:
تختلف شدة هذه الأعراض بين الأفراد، وعادةً تتحسن مع مرور الوقت أو تعديل الجرعة.
السمّية
تتمثل أبرز آثار أكاربوز الضارة في الجهاز الهضمي، وتشمل:
نادراً، قد يؤدي إلى ارتفاع إنزيمات الكبد أو سمية كبدية، خصوصًا عند الاستخدام الطويل الأمد.
كما قد يحدث انخفاض شديد في السكر في الدم (Hypoglycemia) إذا تم تناول أكاربوز مع أدوية مضادة للسكري أخرى.