إيثينيل إستراديول هو إستروجين صناعي يُستخدم على نطاق واسع في وسائل منع الحمل الهرمونية والعلاج بالهرمونات البديلة. تم تطويره في ثلاثينيات القرن العشرين، وكان من أوائل الإستروجينات الفعالة فمويًا المستخدمة سريريًا. وقد أحدث إدخاله ثورة في الصحة الإنجابية من خلال تمكين تطوير حبوب منع الحمل المركبة في الستينيات. ولا يزال مكونًا أساسيًا في العديد من التركيبات الهرمونية بفضل توافره الحيوي العالي وتأثيره الإستروجيني القوي.
الأسماء التجارية
أليسي (Alesse)
ميكروجينون (Microgynon)
آلية العمل
يعمل إيثينيل إستراديول كإستروجين صناعي يرتبط بمستقبلات الإستروجين (ERα وERβ)، ويعمل كمنظم لنسخ الجينات الحساسة للإستروجين. في محور الوطاء–النخامة–المبيض، يثبط إفراز الهرمون المطلق لموجهة الغدد التناسلية (GnRH)، مما يؤدي إلى انخفاض هرموني FSH وLH، وبالتالي يمنع الإباضة. كما يُحدث تغيرات في مخاط عنق الرحم (يجعله أقل نفاذية للحيوانات المنوية) ويُعدل بطانة الرحم، مما يقلل من احتمالية الانغراس.
الحرائك الدوائية
الامتصاص
يُمتص جيدًا عن طريق الفم، ويتمتع بتوافر حيوي مرتفع بسبب مقاومته لظاهرة المرور الأول مقارنة بالإستراديول الطبيعي. يصل إلى أعلى تركيز في البلازما خلال 1–2 ساعة.
التوزيع
يرتبط بدرجة عالية بالبروتينات (حوالي 97–98%)، خاصة الألبومين، وله حجم توزيع متوسط يشير إلى انتشاره في الأنسجة بما فيها الأعضاء التناسلية والكبد.
الأيض
يُستقلب بشكل واسع في الكبد عبر إنزيم CYP3A4، يليه الاقتران (الكبريتة والغلوكورونيد). كما يخضع لإعادة الدوران المعوي الكبدي، مما يطيل مدة بقائه في الجسم.
الإطراح
يُطرح بشكل أساسي عبر البراز (من خلال الصفراء) وبدرجة أقل عبر البول، غالبًا كمستقلبات غير فعالة. ويتراوح عمره النصفي بين 13–27 ساعة.
الديناميكا الدوائية
يُحدث تأثيرات إستروجينية قوية من خلال الارتباط بالمستقبلات وتنظيم التعبير الجيني. يثبط محور الوطاء–النخامة–المبيض، مما يمنع الإباضة، ويزيد من سماكة مخاط عنق الرحم ويُغير بطانة الرحم، مما يجعل الإخصاب والانغراس غير محتملين. كما يؤثر على استقلاب الدهون، وعوامل التخثر، وصحة العظام.
طريقة الإعطاء
يُعطى عن طريق الفم غالبًا ضمن حبوب منع الحمل المركبة أو أنظمة العلاج الهرموني، ويُؤخذ عادة مرة واحدة يوميًا في نفس الوقت. كما يمكن إعطاؤه عبر لاصقات جلدية أو حلقات مهبلية ضمن تركيبات مشتركة.
الجرعة والتركيز
تتراوح الجرعات الشائعة بين 10 إلى 50 ميكروغرام لكل قرص. تحتوي معظم الحبوب الحديثة على 20–35 ميكروغرام يوميًا مع بروجستين. تُستخدم الجرعات المنخفضة لتقليل الآثار الجانبية مع الحفاظ على الفعالية.
التداخلات الدوائية
محفزات الإنزيم مثل الريفامبين، الكاربامازيبين، الفينيتوين تقلل الفعالية
مثبطات CYP3A4 قد تزيد مستويات الدواء
بعض المضادات الحيوية قد تقلل إعادة الدوران المعوي الكبدي
قد يتفاعل مع مضادات التخثر، أدوية الصرع، وأدوية فيروس HIV
التداخلات الغذائية
لا توجد تداخلات غذائية مهمة سريريًا. يمكن تناوله مع أو بدون طعام. قد يزيد عصير الجريب فروت قليلًا من مستواه في الدم.
موانع الاستعمال
تاريخ جلطات (تخثر وريدي عميق أو انسداد رئوي)
السكتة الدماغية
أورام تعتمد على الإستروجين
ارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه
أمراض كبدية شديدة
التدخين بعد سن 35 سنة
فرط الحساسية
الآثار الجانبية
غثيان
ألم أو تحسس في الثدي
صداع
تغيرات في الوزن
تغيرات مزاجية
نزيف اختراقي
احتباس السوائل
ارتفاع ضغط الدم
انخفاض الرغبة الجنسية
زيادة خطر الجلطات
الجرعة الزائدة
عادة لا تكون مهددة للحياة، لكنها قد تسبب أعراضًا إستروجينية مثل:
الغثيان الشديد، القيء، تقلصات البطن، ألم الثدي، دوخة، صداع، احتباس السوائل، واضطرابات أو نزيف مهبلي.
السُميّة
ترتبط السمية بشكل أساسي بزيادة تأثير الإستروجين، وتشمل زيادة خطر الجلطات مثل:
التخثر الوريدي العميق
الانصمام الرئوي
السكتة الدماغية
احتشاء عضلة القلب
كما قد يؤدي التعرض الطويل بجرعات عالية إلى اضطرابات كبدية وزيادة خطر الأورام الحساسة للهرمونات. يعتمد العلاج على إيقاف الدواء وتقديم الرعاية الداعمة مع مراقبة المضاعفات القلبية الوعائية لدى المرضى المعرضين للخطر.