طُوِّر عقار "ألفوزوسين" (Alfuzosin) -وهو مضاد لمستقبلات ألفا-1 الأدرينالية يُستخدم لعلاج تضخم البروستاتا الحميد- في ثمانينيات القرن العشرين، وحصل على الموافقة للاستخدام الطبي في منتصف التسعينيات. ويتميز العقار بفعاليته في تخفيف الأعراض البولية المصاحبة لتضخم البروستاتا الحميد، فضلاً عن تمتعه بملف أمان جيد بشكل عام. وقد أُقرَّ استخدامه في الولايات المتحدة عام 2003، وغالباً ما يُدرج ضمن العلاجات المركبة للتعامل مع هذه الحالة؛ وقد شملت عملية تطويره تجارب سريرية أثبتت فعاليته ومدى تقبُّل الجسم له، كما حظي استخدامه الواسع بدعم من برامج المراقبة اللاحقة للتسويق التي تهدف إلى رصد سلامته لدى المرضى في ظروف الاستخدام الفعلي.
الأسماء التجارية
Uroxatral – يُستخدم على نطاق واسع في الولايات المتحدة وأوروبا ومناطق أخرى.
Xatral – يُستخدم بشكل شائع في أوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية.
Alfural – متوفر في أجزاء من آسيا وأفريقيا.
Alfuzosin Sandoz / Alfuzosin Teva – تركيبات مكافئة (جنيسة) تنتجها شركات أدوية مختلفة.
آلية العمل
يُعد ألفوزوسين (Alfuzosin) مضاداً انتقائياً لمستقبلات ألفا-1 الأدرينالية، حيث يستهدف بشكل أساسي العضلات الملساء في البروستاتا وعنق المثانة والإحليل. ومن خلال تثبيط مستقبلات ألفا-1 هذه، يسبب ألفوزوسين ارتخاء العضلات الملساء، مما يقلل من المقاومة في مجرى البول ويحسن تدفق البول. ويؤدي ذلك إلى تخفيف ملحوظ لأعراض المسالك البولية السفلية المرتبطة بتضخم البروستاتا الحميد (BPH)، مثل صعوبة بدء التبول، وضعف تدفق البول، وعدم إفراغ المثانة بشكل كامل. وعلى عكس بعض حاصرات ألفا الأخرى، يتميز ألفوزوسين بانتقائية نسبية للمسالك البولية، مما يقلل من تأثيره على ضغط الدم، كما أنه يعالج الأعراض دون تغيير حجم البروستاتا الفعلي.
الحرائك الدوائية
الامتصاص
يُمتص ألفوزوسين بشكل جيد عند تناوله عن طريق الفم، ويؤدي تناوله مع الطعام إلى تحسين توافره الحيوي وتقليل التباين في مستوياته. وتصل التركيبة الممتدة المفعول إلى ذروة تركيزها في البلازما خلال 8 ساعات تقريباً، مما يسمح بتناول الدواء مرة واحدة يومياً والحصول على تأثيرات علاجية مستقرة.
التوزيع
يتوزع ألفوزوسين على نطاق واسع في الجسم، ويرتبط بنسبة 90% تقريباً ببروتينات البلازما، وتحديداً الألبومين. ويحقق تركيزات أعلى في أنسجة البروستاتا والمسالك البولية السفلية، مما يساهم في فعاليته الموجهة لتخفيف أعراض تضخم البروستاتا الحميد.
الاستقلاب (التمثيل الغذائي)
يخضع ألفوزوسين للاستقلاب بشكل رئيسي في الكبد بواسطة إنزيم السيتوكروم P450 3A4 (CYP3A4). ويمر بعملية استقلاب مكثفة في المرور الأول (first-pass metabolism)، مما ينتج عنه نواتج استقلابية غير نشطة. وتُعد عملية الاستقلاب الكبدي هذه مهمة لتحديد التفاعلات الدوائية واعتبارات الجرعة، لا سيما لدى المرضى الذين يعانون من اختلال في وظائف الكبد.
الإطراح (التخلص من الدواء)
يُطرح ألفوزوسين بشكل أساسي في البول والبراز على شكل نواتج استقلابية، بينما تُطرح نسبة ضئيلة فقط من الدواء دون تغيير. ويبلغ عمر النصف للإطراح الخاص بالتركيبة الممتدة المفعول حوالي 10 ساعات، مما يدعم نظام الجرعة الواحدة يومياً. قد يؤثر ضعف وظائف الكلى أو الكبد على معدل التخلص من الدواء (التصفية)، لذا قد تكون هناك حاجة لتعديل الجرعة لدى هؤلاء المرضى.
الديناميكية الدوائية
يعمل دواء "ألفوزوسين" (Alfuzosin) عن طريق حصر انتقائي لمستقبلات ألفا-1 الأدرينالية الموجودة في العضلات الملساء للبروستاتا وعنق المثانة والإحليل، مما يؤدي إلى استرخاء العضلات. ويؤدي ذلك إلى تقليل المقاومة في مجرى البول، مما يحسن تدفق البول ويخفف من أعراض المسالك البولية السفلية (LUTS) المرتبطة بتضخم البروستاتا الحميد (BPH). ونظراً لانتقائيته العالية تجاه مستقبلات المسالك البولية مقارنة بمستقبلات ألفا-1 الوعائية، فإن تأثيره على ضغط الدم يكون ضئيلاً، مما يجعله جيد التحمل عموماً لدى مرضى تضخم البروستاتا الحميد.
طريقة الإعطاء
عادةً ما يُعطى "ألفوزوسين" عن طريق الفم مرة واحدة يومياً على شكل أقراص ممتدة المفعول، ويفضل تناوله مباشرة بعد الوجبة نفسها كل يوم لتحسين الامتصاص وتقليل خطر الإصابة بالدوار أو انخفاض ضغط الدم.
الجرعة والتركي
يتوفر "ألفوزوسين" عادةً في صورة أقراص ممتدة المفعول بتركيز 10 ملغ. وتكون الجرعة الموصى بها عادةً للبالغين المصابين بتضخم البروستاتا الحميد هي 10 ملغ مرة واحدة يومياً، تؤخذ بعد الوجبة نفسها كل يوم. وبشكل عام، لا يلزم تعديل الجرعة في حالات ضعف وظائف الكلى أو الكبد الخفيف إلى المتوسط، ولكن يُنصح بالحذر في الحالات الشديدة.
التفاعلات الدوائية
يخضع "ألفوزوسين" للاستقلاب (التمثيل الغذائي) بواسطة إنزيم CYP3A4، لذا فإن الأدوية المثبطة لهذا الإنزيم قد تزيد من مستويات الدواء وخطر انخفاض ضغط الدم، بينما قد تقلل الأدوية المحفزة (المحرضة) للإنزيم من فعاليته. كما أن الجمع بينه وبين حاصرات ألفا-1 الأخرى أو الأدوية الخافضة لضغط الدم قد يزيد من خطر الإصابة بالدوار أو انخفاض ضغط الدم.
التفاعلات مع الطعام
يجب تناول "ألفوزوسين" مباشرة بعد الوجبة، حيث يعمل الطعام على تحسين امتصاصه ويساعد في الحفاظ على مستويات ثابتة للدواء في الدم. أما تناوله على معدة فارغة فقد يقلل من فعاليته ويزيد من خطر الإصابة بالدوار أو انخفاض ضغط الدم. موانع الاستعمال
يُمنع استخدام دواء "ألفوزوسين" (Alfuzosin) لدى المرضى الذين يعانون من فرط الحساسية تجاه الدواء، أو القصور الكبدي الشديد، أو أولئك الذين يتناولون مثبطات قوية لإنزيم CYP3A4؛ إذ قد تؤدي هذه الحالات إلى ارتفاع خطير في مستويات الدواء في الدم وانخفاض حاد في ضغط الدم. كما يجب توخي الحذر عند استخدامه للمرضى الذين يعانون من مشاكل كبدية أو كلوية تتراوح بين الخفيفة والمتوسطة، ولدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بانخفاض ضغط الدم الانتصابي (هبوط الضغط عند الوقوف).
الآثار الجانبية
الدوار أو الدوخة، لا سيما عند الوقوف (انخفاض ضغط الدم الانتصابي)
الصداع
التعب
احتقان الأنف
اضطرابات الجهاز الهضمي، مثل الغثيان أو اضطراب المعدة
السمية
يتميز دواء "ألفوزوسين" بمستوى منخفض من السمية عند استخدامه بالجرعات العلاجية. ومع ذلك، قد تؤدي الجرعة الزائدة إلى انخفاض حاد في ضغط الدم، أو الدوار، أو الإغماء، أو تسارع ضربات القلب. وتعتمد معالجة حالات التسمم بشكل أساسي على الرعاية الداعمة، بما في ذلك مراقبة العلامات الحيوية وإعطاء السوائل الوريدية عند الحاجة. لا يوجد ترياق نوعي للدواء، لذا يجب مراقبة المرضى عن كثب حتى زوال الأعراض.