ترينتين هو عامل مُخلِّب يُستخدم بشكل أساسي في علاج داء ويلسون، وهو اضطراب وراثي يؤثر على استقلاب النحاس في الجسم. يعمل الدواء على إزالة النحاس الزائد من الجسم من خلال الارتباط به وزيادة طرحه عن طريق البول.
يُوصف ترينتين عادةً للمرضى الذين لا يستطيعون تحمّل العلاج بالبنسيلامين. يساعد الدواء على تقليل تراكم النحاس في الأعضاء الحيوية مثل الكبد والدماغ. يُعطى ترينتين عن طريق الفم على شكل كبسولات.
يعمل الدواء بشكل تدريجي، ويتطلب استخدامه لفترة طويلة لتحقيق السيطرة الفعّالة على المرض. وتُعد المتابعة المنتظمة لمستويات النحاس في الجسم ضرورية أثناء العلاج. تكون الآثار الجانبية الشائعة عادةً خفيفة مقارنةً بغيره من العوامل المُخلِّبة.
يلعب ترينتين دورًا مهمًا في الوقاية من تلف الأنسجة الناتج عن تراكم النحاس، ويُعد خيارًا علاجيًا بديلًا مهمًا في تدبير مرض ويلسون.
الأسماء التجارية
آلية العمل
يعمل ترينتين كعامل مُخلِّب للنحاس، حيث يرتبط بأيونات النحاس الحرة في الجسم ليكوّن معقّدًا ثابتًا. يكون هذا المعقّد قابلًا للذوبان في الماء، مما يسهل طرحه عن طريق البول. ومن خلال إزالة النحاس الزائد، يمنع ترينتين تراكمه في الأنسجة. كما يقلّل من ترسّب النحاس في الأعضاء مثل الكبد والدماغ، مما يساعد على الوقاية من تلف الأعضاء التدريجي. ولا يؤثر الدواء بشكل ملحوظ على مستويات المعادن الطبيعية الأخرى في الجسم.
الحرائك الدوائية
الامتصاص
يُمتص ترينتين بدرجة متوسطة من الجهاز الهضمي. يقل امتصاصه عند تناوله مع الطعام، لذلك يُنصح بتناوله على معدة فارغة. تصل أعلى مستوياته في البلازما خلال بضع ساعات. وقد يختلف الامتصاص من شخص لآخر، كما أن ضعف الامتصاص قد يقلل من فعالية الدواء. ويساعد الالتزام بتوقيت الجرعات الصحيح على تحسين النتائج العلاجية.
التوزيع
بعد امتصاصه، يتوزع ترينتين في أنحاء الجسم ويصل إلى الأنسجة التي تحتوي على تراكم زائد للنحاس. يتميز بانخفاض ارتباطه ببروتينات البلازما، ويتفاعل بسهولة مع النحاس الحر في الدم والأنسجة. يتيح هذا التوزيع عملية خلب فعّالة للنحاس. ولا يتراكم ترينتين بشكل ملحوظ في الأنسجة، مما يحد من السُمية طويلة الأمد.
الأيض (الاستقلاب)
يخضع ترينتين لقدر ضئيل من الأيض في الجسم، حيث يتحول إلى نواتج مُؤستلة (أسيتيلية). وتحتفظ هذه النواتج بقدرتها على الارتباط بالنحاس. يلعب الكبد دورًا محدودًا في استقلاب الدواء، ويظل الدواء الأصلي فعّالًا في عملية الخلب. كما أن مسارات الأيض ليست واسعة، مما يقلل من خطر التداخلات الدوائية الاستقلابية.
الإطراح
يُطرح ترينتين بشكل رئيسي عن طريق البول، حيث يُزال النحاس المرتبط به في البول. ويُطرح جزء صغير منه عن طريق البراز. تلعب وظيفة الكلى دورًا أساسيًا في عملية الإطراح. وتُعد المراقبة المنتظمة لمستويات النحاس في البول ضرورية أثناء العلاج. ويساهم هذا الإطراح في زيادة التخلص من النحاس ودعم السيطرة طويلة الأمد على المرض.
الديناميكا الدوائية
يعمل ترينتين على خفض مستويات النحاس الحر في الجسم، ويقلّل من تراكم النحاس السام في الأعضاء. يؤدي هذا التحكّم إلى تحسين وظائف الكبد والجهاز العصبي. يظهر التحسّن السريري تدريجيًا، وتعتمد تأثيرات الدواء على الجرعة ومدة العلاج. يلزم الاستمرار في العلاج للحفاظ على الفعالية، ويستمر تأثيره مع الاستخدام المنتظم.
طريقة الإعطاء
يُعطى ترينتين عن طريق الفم على شكل كبسولات، ويجب تناوله على معدة فارغة. غالبًا ما تُقسّم الجرعات على مدار اليوم، ويجب بلع الكبسولات كاملة دون فتحها أو سحقها. يتطلب العلاج استخدامًا طويل الأمد ومتابعة طبية منتظمة. كما أن الالتزام بالجرعات بدقة ضروري لضمان فعالية العلاج.
الجرعة والتركيز
يتوفر ترينتين عادة على شكل كبسولات بتركيز 250 ملغ. تختلف الجرعة حسب شدة المرض. يحتاج البالغون عادةً إلى تقسيم الجرعات على مدار اليوم، بينما تُضبط جرعات الأطفال حسب وزن الجسم. قد يلزم تعديل الجرعة مع مرور الوقت، ويُحدد العلاج وفقًا لحالة كل مريض على حدة. كما أن الإشراف الطبي ضروري أثناء تحديد الجرعات.
التداخلات الدوائية
قد يتفاعل ترينتين مع مكملات الحديد، لذلك يجب تناول الحديد بفارق لا يقل عن ساعتين عن الدواء. كما قد يقلل ترينتين من امتصاص أدوية أخرى تحتوي على معادن. يلزم الحذر عند الاستخدام المتزامن مع الزنك، واستخدام عوامل الخلب معًا قد يزيد من خطر حدوث اختلال المعادن في الجسم. لذلك، تُعد المراقبة الطبية ضرورية عند استخدام العلاج المشترك، ويجب دائمًا إعلام مقدم الرعاية الصحية بجميع الأدوية والمكملات التي يتناولها المريض.
التداخلات مع الطعام
يقلل الطعام بشكل كبير من امتصاص ترينتين، لذا يجب تناوله قبل الوجبات بساعة على الأقل. كما قد تؤثر منتجات الألبان والأطعمة الغنية بالمعادن على امتصاص الدواء، مما يقلل من فعاليته. يجب على المرضى الالتزام الصارم بتوقيت تناول الدواء، حيث يحسّن الانتظام في الاستخدام النتائج العلاجية. وقد يكون من المفيد الحصول على توجيه غذائي أثناء العلاج.
موانع الاستعمال
يُمنع استخدام ترينتين لدى المرضى الذين لديهم حساسية معروفة تجاه الدواء. يجب استخدامه بحذر في حالات ضعف وظائف الكلى الشديدة. كما يتطلب المرضى المصابون بفقر الدم متابعة دقيقة. يُسمح باستخدام الدواء أثناء الحمل فقط إذا كانت الحاجة واضحة، ويتطلب الرضاعة استشارة طبية. عمومًا، تعتبر موانع الاستعمال قليلة نسبيًا، ويجب دائمًا تقييم الفوائد مقابل المخاطر قبل البدء بالعلاج.
الآثار الجانبية
الجرعة الزائدة
الجرعة الزائدة من ترينتين نادرة الحدوث. قد يزيد تناول كمية زائدة من خطر نقص المعادن في الجسم. قد تشمل الأعراض اضطرابات في الجهاز الهضمي. لا يوجد ترياق محدد للجرعة الزائدة، ويكون العلاج داعمًا وعلاجيًا حسب الأعراض. كما يلزم مراقبة مستويات النحاس والدم، ويجب التوجّه فورًا للحصول على الرعاية الطبية في حال الاشتباه بالجرعة الزائدة.
السُمية
يتميز ترينتين بسُمية منخفضة نسبيًا. قد يسبب الاستخدام طويل الأمد نقص النحاس إذا تم تناول جرعات زائدة. السمية الدموية غير شائعة لكنها ممكنة. يجب متابعة وظائف الكبد والكلى أثناء العلاج. وتعتمد التأثيرات السامة على الجرعة المستخدمة، ويقلل الالتزام بالجرعات الصحيحة من المخاطر. كما تساهم الفحوصات المخبرية المنتظمة في ضمان السلامة أثناء العلاج.