سيساتراكوريوم هو دواء مرخٍ للعضلات الهيكلية يُستخدم أثناء العمليات الجراحية وفي وحدات العناية المركزة. تم تطويره في أواخر القرن العشرين، وتمت الموافقة عليه للاستخدام الطبي في تسعينيات القرن الماضي. يتميز بفعاليته في إحداث ارتخاء عضلي لتسهيل إجراءات مثل التنبيب الرغامي والتهوية الميكانيكية، إضافةً إلى تمتعه بملف أمان جيد بسبب استقلابه المستقل عن وظائف الأعضاء. يُعد سيساتراكوريوم من حاصرات الوصل العصبي العضلي غير المزيلة للاستقطاب، وقد تمت الموافقة عليه في الولايات المتحدة عام 1995، ويُستخدم على نطاق واسع في التخدير. وقد ساهم تطويره في تقليل الآثار الجانبية المرتبطة بالعقاقير الأقدم، وأصبح جزءًا من البروتوكولات القياسية في الجراحة والعناية الحرجة.
الأسماء التجارية
تشمل الأسماء التجارية الشائعة:
• نيمبكس (Nimbex)
آلية العمل
يعمل سيساتراكوريوم كحاصر عصبي عضلي غير مزيل للاستقطاب، حيث يقوم بتثبيط الأستيل كولين بشكل تنافسي عند المستقبلات النيكوتينية في الوصلة العصبية العضلية، مما يمنع انقباض العضلات ويسبب شللًا مؤقتًا. يتم تكسيره بشكل رئيسي عن طريق تفاعل هوفمان (Hofmann elimination)، مما يجعل تأثيره غير معتمد على وظائف الكبد أو الكلى.
الحركية الدوائية
الامتصاص
يُعطى سيساتراكوريوم عن طريق الوريد، لذلك يصل مباشرة وبشكل كامل إلى مجرى الدم دون الحاجة إلى الامتصاص عبر الجهاز الهضمي. يبدأ تأثيره عادة خلال بضع دقائق بعد الحقن.
التوزيع
يمتلك سيساتراكوريوم حجم توزيع يتراوح بين 0.1–0.2 لتر/كغ، مما يشير إلى أنه يقتصر بشكل أساسي على السوائل خارج الخلوية مع اختراق محدود للأنسجة.
الأيض
يُستقلب سيساتراكوريوم بشكل رئيسي عبر تفاعل هوفمان، وهو عملية كيميائية غير إنزيمية تعتمد على درجة حرارة الجسم ودرجة الحموضة، وينتج عنها مستقلبات غير فعالة. يحدث هذا الاستقلاب بشكل مستقل عن إنزيمات الكبد، مما يجعله مناسبًا للمرضى الذين يعانون من قصور كبدي.
الإطراح
يتم التخلص من سيساتراكوريوم بشكل رئيسي عبر تفاعل هوفمان (تفكك كيميائي تلقائي)، وبدرجة أقل عبر عمليات أيضية أخرى مستقلة عن الأعضاء. وبما أن تصفيته لا تعتمد على وظائف الكلى أو الكبد، فإن مدة تأثيره تكون متوقعة نسبيًا حتى لدى المرضى ذوي الحالات الحرجة.
الديناميكا الدوائية
يسبب سيساتراكوريوم شللًا في العضلات الهيكلية يعتمد على الجرعة، وذلك من خلال حجب مستقبلات الأستيل كولين النيكوتينية في الوصلة العصبية العضلية، مما يمنع انقباض العضلات دون التأثير على الوعي أو الإحساس بالألم.
طريقة الإعطاء
يُعطى سيساتراكوريوم عن طريق الحقن الوريدي أو التسريب المستمر، عادةً في المستشفيات مثل غرف العمليات أو وحدات العناية المركزة. يتم تحديد الجرعة حسب وزن المريض والحاجة السريرية، وغالبًا يُعطى كجرعة تحميل (Bolus) للتنبيب، تليها جرعة تسريب مستمرة للحفاظ على الارتخاء العضلي.
الجرعات والتركيزات
يتوفر سيساتراكوريوم كمحلول للحقن الوريدي بتركيزات مثل 2 ملغ/مل (مثل 10 ملغ/5 مل أو 20 ملغ/10 مل).
الجرعات الشائعة:
• للتنبيب: حوالي 0.15–0.2 ملغ/كغ وريدياً
• للمحافظة: حوالي 1–3 ميكروغرام/كغ/دقيقة، ويتم تعديلها حسب مراقبة الوظيفة العصبية العضلية والاستجابة السريرية
التداخلات الدوائية
قد تزداد أو تطول تأثيرات سيساتراكوريوم عند استخدامه مع المضادات الحيوية من نوع الأمينوغليكوزيدات، أو المغنيسيوم، أو المخدرات الاستنشاقية، أو حاصرات الوصل العصبي العضلي الأخرى. هذه التداخلات قد تعزز الشلل العضلي، لذلك يجب مراقبة الوظيفة العصبية العضلية بدقة.
التداخلات الغذائية
لا توجد تداخلات غذائية ذات أهمية سريرية مع سيساتراكوريوم، لأنه يُعطى عن طريق الوريد ولا يُمتص عبر الجهاز الهضمي. لذلك، لا يؤثر الطعام على بدء تأثيره أو مدته أو طرحه.
موانع الاستعمال
يُمنع استخدام سيساتراكوريوم لدى المرضى الذين لديهم حساسية معروفة تجاه سيساتراكوريوم أو أتراكوريوم أو غيرها من مركبات البنزيل إيزوكوينولينيوم. يجب الحذر عند استخدامه لدى المرضى الذين يعانون من اضطرابات عصبية عضلية (مثل الوهن العضلي الوبيل)، حيث قد يسبب شللًا مطولًا أو مفرطًا.
الآثار الجانبية
• انخفاض ضغط الدم
• بطء القلب
• احمرار الجلد
• شلل عضلي مطول
• ضعف عضلي (خصوصًا عند الاستخدام المطول في العناية المركزة)
• تفاعلات تحسسية (طفح جلدي، تأق – نادر)
الجرعة الزائدة
تؤدي الجرعة الزائدة من سيساتراكوريوم إلى شلل عضلي مطول وفشل تنفسي، مما يتطلب دعمًا تنفسيًا حتى يتم التخلص من الدواء عبر تفاعل هوفمان.
السمّية
تنتج سمّية سيساتراكوريوم بشكل أساسي عن الحصار العصبي العضلي المفرط، مما يؤدي إلى شلل عضلي مطول وفشل تنفسي يتطلب تهوية ميكانيكية. وقد يسبب أيضًا انخفاض ضغط الدم وبطء القلب عند الجرعات العالية أو لدى المرضى الحساسين. يعتمد العلاج على الدعم حتى يتم التخلص من الدواء عبر تفاعل هوفمان.