سيكلوفوسفاميد هو عامل ألكلة سام للخلايا تم تطويره في خمسينيات القرن العشرين، وأُدخل إلى الاستخدام السريري في أواخر تلك الفترة كإنجاز كبير في العلاج الكيميائي للسرطان. يُعد دواءً أوليًا (prodrug) يتم تنشيطه أيضيًا في الكبد لتكوين نواتج نشطة مثل فوسفوراميد موستارد، والتي تُحدث تأثيرات مضادة للأورام من خلال ربط الحمض النووي (DNA) ومنع تكاثر الخلايا سريعة الانقسام.

استُخدم سيكلوفوسفاميد على نطاق واسع في علاج العديد من الأورام الخبيثة، بما في ذلك الأورام اللمفاوية، وسرطانات الدم (اللوكيميا)، وسرطان الثدي، وسرطان المبيض، كما يُستخدم أيضًا في بعض حالات أمراض المناعة الذاتية وبرامج تثبيط المناعة.

يتميّز تاريخه السريري بفعالية علاجية قوية عبر حالات مرضية متعددة، إلى جانب سُمّيات تحد من الجرعة مثل تثبيط نخاع العظم والتهاب المثانة النزفي، مما أدى إلى تطوير استراتيجيات وقائية مثل الإماهة واستخدام عوامل واقية مثل ميزنا. ومع مرور الوقت، ظلّ هذا الدواء ركيزة أساسية في طب الأورام والمناعة نظرًا لتعدد استخداماته وفعاليته ضمن بروتوكولات العلاج الكيميائي المركّب.

الأسماء التجارية

  1. Cytoxan® – الأكثر استخدامًا عالميًا (خصوصًا في أمريكا) 

  2. Endoxan® – شائع الاستخدام في أوروبا وآسيا 

  3. Neosar® – شكل للحقن الوريدي 

آلية العمل

سيكلوفوسفاميد هو دواء أولي يحتاج إلى تنشيط كبدي بواسطة إنزيمات السيتوكروم P450 لإنتاج نواتج فعّالة أهمها:

  • الفوسفوراميد موستارد (Phosphoramide mustard) 
  • الأكرولين (Acrolein) 

تقوم هذه النواتج بـ:

  • إحداث تشابك (Cross-linking) في سلاسل DNA، خصوصًا عند قاعدة الغوانين 
  • منع تضاعف الـ DNA والنسخ 
  • تثبيط انقسام الخلايا وتحفيز موتها المبرمج 

الحركية الدوائي

الامتصاص

يمتص جيدًا عند إعطائه فمويًا، ويصل أعلى تركيز خلال 1–2 ساعة. كما يمكن إعطاؤه وريديًا بامتصاص فوري وكامل.

التوزيع

حجم التوزيع يقارب 0.6–0.7 لتر/كغ، أي حوالي 40–50 لتر في البالغين، مما يدل على توزيعه الجيد في أنسجة الجسم.

الاستقلاب

يتم استقلابه في الكبد عبر:

  • CYP2B6 (الأهم
  • CYP3A4 
  • CYP2C9 

ويتحول إلى نواتج نشطة مسؤولة عن التأثير العلاجي والسمي.

الإطراح

يُطرح بشكل رئيسي عبر الكلى في البول، سواء على شكل الدواء الأصلي أو مستقلباته.

الديناميكا الدوائية

يعمل عبر إحداث ارتباطات متصالبة في DNAتمنع:

  • تضاعف الخلايا 
  • نسخ المادة الوراثية 
  • انقسام الخلايا 

ويؤثر بشكل خاص على:

  • الخلايا السرطانية سريعة الانقسام 
  • خلايا الجهاز المناعي النشطة 

لذلك يُستخدم في:

  • علاج السرطان 
  • كابح للمناعة في بعض أمراض المناعة الذاتية 

طريقة الإعطاء

  • فموي: أقراص أو كبسولات 
  • وريدي: تسريب في المستشفى ضمن بروتوكولات العلاج الكيميائي 

الجرعات والتركيز

تعتمد الجرعة على:

  • نوع المرض 
  • مساحة سطح الجسم (BSA) 
  • وظائف الكبد والكلى 

التراكيز الفموية الشائعة:

  • 25 ملغ 
  • 50 ملغ 

التداخلات الدوائية

  • محفزات الإنزيمات (مثل: ريفامبيسين، فينيتوين، كاربامازيبين) → قد تزيد السمية 
  • مثبطات CYP (مثل مضادات الفطريات الآزولية وبعض المضادات الحيوية) → قد تقلل الفعالية 

التداخلات مع الطعام

لا توجد تداخلات غذائية مهمة، لكن تناوله مع الطعام قد:

  • يقلل الغثيان 
  • قد يؤخر الامتصاص قليلًا 

موانع الاستعمال

  • حساسية للدواء 
  • تثبيط شديد في نخاع العظم (نقص شديد في خلايا الدم) 

الآثار الجانبية

  1. الغثيان والقيء 

  2. فقدان الشهية

  3. تساقط الشعر 

  4. تثبيط نخاع العظم (نقص الكريات البيضاء/الحمراء/الصفائح) 

  5. زيادة خطر العدوى 

  6. التهاب المثانة النزفي 

  7. وجود دم في البول (Hematuria) 

الجرعة الزائدة

قد تؤدي إلى سمّية شديدة تشمل:

  • تثبيط شديد لنخاع العظم 
  • نقص حاد في كريات الدم 
  • زيادة خطر العدوى والنزيف 
  • قيء شديد وتقرحات في الجهاز الهضمي 

السمية

السمّية الأساسية تعتمد على الجرعة وتشمل:

  • تثبيط نخاع العظم (الأهم سريريًا) 
  • نقص المناعة الشديد 
  • فقر الدم ونقص الصفائح 
  • خطر العدوى والنزيف