سيبروفايبرات هو دواء خافض للدهون تم تطويره في ثمانينيات القرن الماضي ضمن مجموعة أدوية الفايبرات المستخدمة لعلاج اضطرابات الدهون في الدم. تم تقديمه بعد أن اكتشف الباحثون مركبات قادرة على خفض مستويات الدهون الثلاثية المرتفعة وتحسين توازن الكوليسترول لدى المرضى المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ينتمي هذا الدواء إلى مجموعة تضم أدوية فايبرات أخرى مخصصة لعلاج اضطراب شحميات الدم.
الأسماء التجارية
• ليبانور (Lipanor) – الأكثر شيوعًا وانتشارًا (تم تسويقه من قبل شركة سانوفي في عدة دول)
• موداليم (Modalim) – يُستخدم في بعض المناطق كاسم بديل
آلية العمل
يعمل سيبروفايبرات عن طريق تنشيط المستقبل النووي PPAR-α (مستقبل منشط تكاثر البيروكسيسوم ألفا)، والذي ينظم أيض الدهون في الكبد. يؤدي هذا التنشيط إلى زيادة تكسير البروتينات الدهنية الغنية بالدهون الثلاثية عبر تعزيز نشاط إنزيم ليبوبروتين ليباز، وتقليل إنتاج البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة جدًا (VLDL) في الكبد، وتعزيز أكسدة الأحماض الدهنية.
الحركية الدوائية
الامتصاص
يُمتص سيبروفايبرات بشكل جيد بعد تناوله عن طريق الفم، حيث يتم امتصاصه بسرعة وبشكل شبه كامل من الجهاز الهضمي، وتصل ذروة تركيزه في البلازما خلال 1–4 ساعات.
التوزيع
يرتبط سيبروفايبرات بدرجة عالية ببروتينات البلازما (حوالي 95–99%)، خاصة الألبومين. ويتميز بحجم توزيع صغير نسبيًا، مما يشير إلى بقائه بشكل رئيسي داخل الحيز الوعائي.
الأيض
يتم استقلاب سيبروفايبرات بشكل رئيسي في الكبد عبر تفاعلات المرحلة الثانية، خاصة الاقتران بحمض الغلوكورونيك (Glucuronidation). يخضع لقدر محدود من الأيض التأكسدي ولا يعتمد بشكل كبير على إنزيمات السيتوكروم P450. تكون نواتج الأيض غالبًا غير فعالة ويتم طرحها عبر الكلى.
الإطراح
يُطرح سيبروفايبرات بشكل رئيسي عن طريق الكلى على هيئة الدواء غير المتغير ونواتج أيضه، مع طرح جزء أقل عبر البراز من خلال الصفراء. يتميز بعمر نصف طويل نسبيًا، مما يسمح بتناوله مرة واحدة يوميًا.
الديناميكا الدوائية
تعتمد ديناميكا سيبروفايبرات على تنشيط مستقبلات PPAR-α التي تنظم الجينات المسؤولة عن أيض الدهون. يؤدي ذلك إلى زيادة نشاط إنزيم ليبوبروتين ليباز، وتعزيز أكسدة الأحماض الدهنية، وتقليل تصنيع الدهون الثلاثية في الكبد، وخفض إنتاج VLDL. النتيجة النهائية هي انخفاض ملحوظ في الدهون الثلاثية وزيادة معتدلة في كوليسترول HDL، مع تأثير طفيف على LDL.
طريقة الإعطاء
يُعطى سيبروفايبرات عن طريق الفم، عادةً على شكل أقراص مرة واحدة يوميًا. يُنصح بتناوله في نفس الوقت يوميًا، مع الطعام أو بدونه، حيث لا يؤثر الطعام بشكل كبير على امتصاصه. يتم تعديل الجرعة حسب مستويات الدهون واستجابة المريض.
الجرعات والتركيزات
يتوفر سيبروفايبرات عادة بتركيز 100 ملغ لكل قرص. الجرعة المعتادة للبالغين هي 100 ملغ مرة واحدة يوميًا حسب وصف الطبيب، وغالبًا بعد الطعام. قد تختلف الجرعة حسب حالة المريض واستجابته للعلاج، مع ضرورة المتابعة الطبية المنتظمة.
التداخلات الدوائية
قد يتفاعل سيبروفايبرات مع مميعات الدم أو أدوية خفض الكوليسترول الأخرى، مما يزيد من خطر حدوث مشاكل عضلية أو نزيف. لذلك من المهم إبلاغ الطبيب بجميع الأدوية الموصوفة أو غير الموصوفة أو العشبية التي يتم تناولها.
التداخلات الغذائية
قد تؤثر بعض الأطعمة أو المشروبات على عمل الدواء. يُنصح بتجنب الكحول لأنه قد يزيد من خطر مشاكل الكبد، كما يُوصى باتباع نظام غذائي صحي منخفض الدهون للحصول على أفضل النتائج.
موانع الاستعمال
لا يُنصح باستخدام سيبروفايبرات في حالات أمراض الكبد أو الكلى الشديدة، أو في حال وجود حساسية تجاه الدواء. كما يُتجنب استخدامه أثناء الحمل والرضاعة إلا إذا أوصى الطبيب بذلك.
الآثار الجانبية
• ألم في المعدة
• غثيان
• صداع
• ألم عضلي
• ضعف عام
• دوخة
• تغيرات في وظائف الكبد (نادر)
• تلف عضلي (نادر)
الجرعة الزائدة
قد تؤدي الجرعة الزائدة من سيبروفايبرات إلى آثار خطيرة مثل ألم عضلي شديد أو تلف عضلي، سمّية كبدية، غثيان، قيء، ألم في المعدة، ومشاكل كلوية محتملة.
السمّية
قد تسبب سمّية سيبروفايبرات تلفًا عضليًا شديدًا، وإصابة في الكبد، واضطرابات في المعدة مثل الغثيان، وفي الحالات الخطيرة قد تؤدي إلى مشاكل في الكلى. لذلك يجب استخدام الدواء فقط بالجرعات الموصوفة لتجنب الآثار السامة.