النالوكسون هو مضاد أفيوني سريع المفعول يُستخدم لعكس تثبيط الجهاز التنفسي المهدد للحياة الناتج عن جرعة زائدة من المواد الأفيونية، ويرجع تطويره إلى عقود من الجهود لمواجهة الأضرار المتزايدة للأدوية الأفيونية والمخدرات غير المشروعة. تم تصنيع النالوكسون لأول مرة في أوائل الستينيات من القرن الماضي على يد الدكتور جاك فيشمان وموزيس لوينشتاين، وقد صُمم لحجب مستقبلات المواد الأفيونية دون أن يُحدث أي تأثيرات أفيونية خاصة به؛ وسرعان ما أظهر قدرته على إزاحة المواد الأفيونية مثل الهيروين أو المورفين من مستقبلات μ، مما يُعيد التنفس في غضون دقائق. بعد موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية عليه في عام 1971، اقتصر استخدام النالوكسون في البداية على المستشفيات وأقسام الطوارئ، ولكن مع تفاقم أزمة المواد الأفيونية في التسعينيات والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين، تحولت استراتيجيات الصحة العامة نحو توفير وصول أوسع إليه في المجتمع. وقد أدى ذلك إلى تطوير تركيبات سهلة الاستخدام مثل بخاخات الأنف والحقن الذاتية، وسنّ قوانين تسمح لغير المتخصصين والمستجيبين الأوائل وأفراد العائلة بإعطاء الدواء في حالات الاشتباه في تناول جرعة زائدة. يُعتبر النالوكسون اليوم دواءً أساسيًا في جميع أنحاء العالم، ويرمز إلى التحديات المستمرة لسوء استخدام المواد الأفيونية، كما يُمثل أداة حيوية لإنقاذ الأرواح في استراتيجيات الحد من الأضرار.