كليماستين هو مضاد هيستامين من الجيل الأول يُستخدم بشكل أساسي لعلاج الحالات التحسسية مثل حمى القش والتهاب الأنف التحسسي. تم تطويره في منتصف القرن العشرين، وبدأ استخدامه الطبي منذ سبعينيات القرن الماضي. يتميز بفعاليته في تقليل أعراض الحساسية مثل العطاس والحكة وسيلان الأنف، لكنه معروف أيضًا بتأثيره المهدئ نتيجة قدرته على عبور الحاجز الدموي الدماغي والتسبب في النعاس.
الأسماء التجارية
آلية العمل
يُعد كليماستين مضادًا لمستقبلات الهيستامين H1 من الجيل الأول، حيث يعمل عن طريق تثبيط هذه المستقبلات بشكل تنافسي في الجسم. من خلال منع ارتباط الهيستامين بهذه المستقبلات، يقلل من الأعراض التحسسية مثل الحكة والعطاس وسيلان الأنف ودموع العينين، وهي أعراض شائعة في التهاب الأنف التحسسي. وبسبب قدرته على عبور الحاجز الدموي الدماغي، فإنه يسبب النعاس كأحد آثاره الجانبية.
الحرائك الدوائية
الامتصاص
يُمتص كليماستين جيدًا من الجهاز الهضمي بعد تناوله عن طريق الفم، لكنه يخضع لعملية استقلاب أولي كبيرة في الكبد، مما يقلل من توافره الحيوي. تصل تركيزاته القصوى في البلازما خلال بضع ساعات، وتسمح طبيعته المحبة للدهون بتوزعه الواسع في الأنسجة وعبوره للحاجز الدموي الدماغي.
التوزيع
يمتلك كليماستين حجم توزيع كبير (حوالي 10–15 لتر/كغ)، مما يشير إلى انتشاره الواسع في الأنسجة. وبسبب ارتباطه العالي بالبروتين وطبيعته الدهنية، فإنه يتراكم في الأنسجة، بما في ذلك الجهاز العصبي المركزي، مما يفسر تأثيره المهدئ.
الاستقلاب
يُستقلب كليماستين بشكل واسع في الكبد، خاصة عبر إنزيمات السيتوكروم P450، من خلال عمليات مثل نزع الميثيل والأكسدة لتكوين مستقلبات غير فعالة. ويتم طرح هذه المستقلبات بشكل رئيسي عن طريق الكلى.
الإطراح
يُطرح كليماستين بشكل رئيسي عبر الكلى بعد استقلابه في الكبد، مع وجود كمية صغيرة فقط من الدواء غير المتغير في البول. يبلغ عمره النصفي حوالي 12–24 ساعة، مما يسمح بتناوله مرتين يوميًا ويُسهم في استمرار تأثيره.
الديناميكا الدوائية
يعمل كليماستين كمضاد (أو ناهض عكسي) تنافسي لمستقبلات الهيستامين H1، مما يؤدي إلى تقليل أعراض الحساسية مثل العطاس والحكة وسيلان الأنف. كما يعبر الحاجز الدموي الدماغي مسببًا تأثيرًا مهدئًا، وله أيضًا تأثيرات مضادة للكولين بدرجة خفيفة.
طريقة الاستعمال
يُعطى كليماستين غالبًا عن طريق الفم على شكل أقراص أو شراب، مرة أو مرتين يوميًا حسب شدة الأعراض. يمكن تناوله مع الطعام أو بدونه، لكن تناوله مع الطعام قد يقلل من تهيج المعدة. وبسبب تأثيره المهدئ، يُفضل تناوله مساءً أو قبل النوم.
الجرعة والتركيز
يتوفر عادة على شكل أقراص بتركيز 1 ملغ (كليماستين فومارات)، وأحيانًا على شكل شراب (مثل 0.5 ملغ/5 مل). الجرعة المعتادة للبالغين هي 1 ملغ مرتين يوميًا، وقد تُعدل حسب الحالة. تُستخدم جرعات أقل للأطفال ويجب تناوله تحت إشراف طبي.
التداخلات الدوائية
يتفاعل كليماستين مع مثبطات الجهاز العصبي المركزي مثل الكحول والبنزوديازيبينات والأفيونات، مما يزيد من النعاس. كما قد يزيد من التأثيرات المضادة للكولين عند استخدامه مع مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات.
التداخلات الغذائية
لا توجد تداخلات غذائية مهمة، لكن يجب تجنب الكحول لأنه يزيد من التأثير المهدئ. يمكن تناوله مع أو بدون طعام.
موانع الاستعمال
يُمنع استخدامه في حالات الحساسية للدواء، والزرق ضيق الزاوية، والربو الشديد، واحتباس البول أو تضخم البروستاتا. يجب الحذر عند كبار السن بسبب زيادة خطر النعاس والارتباك.
الآثار الجانبية
الجرعة الزائدة
السمية
تشمل سمية كليماستين النعاس الشديد، والتأثيرات المضادة للكولين (مثل جفاف الفم واحتباس البول وتشوش الرؤية)، والارتباك أو الهلوسة، وتسارع ضربات القلب، والتشنجات، وتثبيط التنفس في الحالات الشديدة. ويعتمد العلاج على الدعم والمراقبة الطبية الدقيقة.