يُعد الكلونيدين دواءً ذا تأثير مركزي يعمل كمنبّه لمستقبلات ألفا-2 الأدرينالية، ويُستخدم لعلاج ارتفاع ضغط الدم، واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، وأعراض انسحاب المواد الأفيونية، وبعض اضطرابات الألم أو النوم. يعمل عن طريق تقليل النشاط الودي، مما يؤدي إلى خفض معدل ضربات القلب وضغط الدم، بالإضافة إلى إحداث تأثير مهدئ.
تم تطوير الكلونيدين في ستينيات القرن الماضي كدواء مبتكر لعلاج ارتفاع ضغط الدم، حيث وفر بديلاً آمنًا وفعالًا للعلاجات المتاحة آنذاك، ولاحقًا استُخدم في مجالات طب الأعصاب وعلاج الإدمان. يتوفر الكلونيدين بأشكال فموية، وعبر الجلد، ووريدية، ويتم امتصاصه جيدًا، ويُستقلب في الكبد، ويُطرح بشكل أساسي عن طريق الكلى، مما يجعله دواءً متعدد الاستخدامات في مجالات القلب والأعصاب والطب النفسي.
الأسماء التجارية
آلية العمل
يعمل الكلونيدين كدواء خافض للضغط ذو تأثير مركزي، حيث ينبه مستقبلات ألفا-2 في جذع الدماغ، مما يقلل من نشاط الجهاز العصبي الودي ويخفض إفراز النورإبينفرين. يؤدي ذلك إلى تقليل المقاومة الوعائية الطرفية، وخفض معدل ضربات القلب، وانخفاض ضغط الدم.
الحرائك الدوائية
الامتصاص:
يُمتص جيدًا بعد تناوله فمويًا، بتوافر حيوي يقارب 70–80%. يصل إلى أعلى تركيز في البلازما خلال 1–3 ساعات. كما يتوفر كلصقة جلدية توفر امتصاصًا بطيئًا ومستمرًا لعدة أيام.
التوزيع:
ينتشر على نطاق واسع في الجسم بسبب ذوبانه المتوسط في الدهون، مما يسمح له بعبور الحاجز الدموي الدماغي بسهولة. يبلغ حجم التوزيع حوالي 2–3 لتر/كغ.
الاستقلاب:
يخضع لاستقلاب كبدي محدود، حيث يتم استقلاب حوالي 40–50% إلى نواتج غير فعالة، بينما يُطرح الباقي دون تغيير.
الإطراح:
يُطرح بشكل رئيسي عن طريق الكلى، ويبلغ عمره النصفي 12–16 ساعة. في حالات القصور الكلوي، قد يتراكم الدواء، مما يستدعي تعديل الجرعة.
الديناميكا الدوائية
يقلل الكلونيدين من النشاط الودي المركزي عبر تحفيز مستقبلات ألفا-2، مما يؤدي إلى خفض ضغط الدم ومعدل ضربات القلب. كما يمتلك تأثيرات مهدئة ومضادة للقلق. وفي الجرعات العالية، قد يؤثر بشكل طفيف على المستقبلات الطرفية، إلا أن تأثيره الأساسي مركزي.
طريقة الإعطاء
يُعطى غالبًا عن طريق الفم (أقراص عادية أو ممتدة المفعول)، كما يتوفر كلصقة جلدية تُستخدم لمدة أسبوع. وفي بعض الحالات الخاصة، يُعطى عبر الحقن فوق الجافية لعلاج الألم.
الجرعات والتركيزات
التداخلات الدوائية
يتفاعل مع مثبطات الجهاز العصبي المركزي مثل الكحول، والأفيونات، والمهدئات، مما يزيد من النعاس وانخفاض ضغط الدم. كما قد يزيد تأثير الأدوية الخافضة للضغط الأخرى. يجب الحذر عند استخدامه مع حاصرات بيتا لتجنب ارتفاع الضغط الارتدادي. وقد تقل فعاليته عند استخدام مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات أو الأدوية المنبهة.
التداخلات الغذائية
لا توجد تداخلات غذائية مهمة، ويمكن تناوله مع الطعام أو بدونه، لكن يُنصح بتجنب الكحول لأنه يزيد من التأثير المهدئ.
موانع الاستعمال
الآثار الجانبية
الجرعة الزائدة
السمّية
تحدث سمّية الكلونيدين نتيجة فرط تنبيه مستقبلات ألفا-2، مما يؤدي إلى تثبيط الجهاز العصبي المركزي والجهاز القلبي الوعائي. تشمل الأعراض: نعاس شديد، انخفاض ضغط الدم، بطء القلب، تثبيط التنفس، وقد تصل إلى الغيبوبة، وقد تتشابه مع التسمم بالأفيونات.