دورزولاميد هو دواء مثبط لإنزيم الكربونيك أنهيدراز (Carbonic anhydrase inhibitor)، يُستخدم لخفض ضغط العين داخل العين (Intraocular Pressure) لدى مرضى الجلوكوما أو ارتفاع ضغط العين.
تم تطويره في الثمانينيات واعتماده للاستخدام الطبي في منتصف التسعينيات. ويتميز بفعاليته في تقليل ضغط العين، وغالبًا ما يُستخدم ضمن العلاج المركب مع أدوية عينية أخرى مثل تيمولول.
يتوفر دورزولاميد على شكل محلول عيني، وعادةً ما يكون جيد التحمل، رغم أنه قد يسبب بعض الآثار الجانبية الموضعية مثل تهيج العين أو طعم مر في الفم. وقد شمل تطويره تجارب سريرية واسعة لضمان الأمان والفعالية، مما جعله جزءًا مهمًا من علاج الجلوكوما الحديث.
الأسماء التجارية
• ترسوبت (Trusopt) – الاسم الأكثر شيوعًا لدورزولاميد على شكل محلول عيني.
• كوسوبت (Cosopt) – تركيبة تجمع بين دورزولاميد وتيمولول، وتُستخدم لعلاج الجلوكوما.
آلية العمل
دورزولاميد هو مثبط لإنزيم الكربونيك أنهيدراز (Carbonic anhydrase inhibitor). يعمل عن طريق تثبيط هذا الإنزيم في الجسم الهدبي داخل العين، مما يؤدي إلى تقليل تكوين أيونات البيكربونات.
ينتج عن ذلك انخفاض انتقال الصوديوم والسوائل إلى الخلط المائي، وبالتالي تقليل إنتاجه، مما يؤدي في النهاية إلى خفض ضغط العين داخل العين (Intraocular Pressure).
الحرائك الدوائية
الامتصاص
يُعطى دورزولاميد على شكل قطرات عينية (محلول عيني). يتم امتصاص كمية صغيرة فقط منه بشكل جهازي عبر الملتحمة والقرنية. تكون التراكيز البلازمية القصوى منخفضة جدًا (في نطاق النانو مول)، بسبب الامتصاص الجهازي المحدود. ويعمل معظم الدواء موضعيًا داخل العين لخفض ضغط العين.
التوزيع
يُقدَّر حجم التوزيع الظاهري بحوالي 1–2 لتر/كغ، مما يعكس محدودية انتشاره الجهازي. ويرتبط الدواء بكريات الدم الحمراء، التي تعمل كمستودع له، مما يساعد على الحفاظ على مستويات جهازية منخفضة ولكن مستمرة رغم الامتصاص المحدود من العين.
الأيض
يخضع دورزولاميد لأيض جهازي محدود جدًا. بعد امتصاصه إلى الدم، يبقى معظمه دون تغيير، مع تحول جزء صغير فقط إلى مستقلبات غير فعالة.
الإطراح
يُطرح دورزولاميد بشكل رئيسي عن طريق الكلى في صورته غير المتغيرة. وبعد الامتصاص الجهازي، يُفرز في البول، حيث يبقى جزء كبير منه في شكله الفعال. ويتميز بعمر نصف طويل نسبيًا في كريات الدم الحمراء يبلغ حوالي 4 أشهر، بسبب ارتباطه القوي بإنزيم الكربونيك أنهيدراز داخل كريات الدم الحمراء، والتي تعمل كمستودع للدواء.
الديناميكا الدوائية
دورزولاميد هو مثبط انتقائي لإنزيم الكربونيك أنهيدراز، ويعمل على تقليل ضغط العين داخل العين (IOP) عن طريق خفض إنتاج الخلط المائي في الجسم الهدبي.
إن تثبيط هذا الإنزيم يؤدي إلى تقليل تكوين أيونات البيكربونات، مما يقلل من نقل الصوديوم والسوائل إلى الحجرة الخلفية للعين، وبالتالي يقل إنتاج الخلط المائي وينخفض ضغط العين.
طريقة الإعطاء
يُعطى دورزولاميد موضعيًا على شكل قطرات عينية (محلول عيني). الجرعة المعتادة هي نقطة واحدة في العين المصابة (أو العينين) من مرتين إلى ثلاث مرات يوميًا، وذلك حسب الإرشادات الطبية وما إذا كان يُستخدم بمفرده أو ضمن علاج مركب مع أدوية أخرى لعلاج الجلوكوما.
الجرعة والتركيز
يتوفر دورزولاميد عادةً على شكل محلول عيني بتركيز 2% للاستخدام الموضعي.
• الجرعة القياسية للبالغين: نقطة واحدة في العين المصابة (أو العينين) من مرتين إلى ثلاث مرات يوميًا.
• عند استخدامه مع تيمولول (مثل Cosopt): تكون الجرعة عادة نقطة واحدة في العين المصابة مرتين يوميًا.
• الأطفال: يجب تعديل الجرعة بعناية تحت إشراف طبي حسب الحالة السريرية.
التداخلات الدوائية
يتميز دورزولاميد بقلة التداخلات الدوائية الجهازية بسبب امتصاصه المحدود. ومع ذلك يجب الحذر عند استخدامه مع مثبطات أخرى لإنزيم الكربونيك أنهيدراز مثل الأسيتازولاميد، لأن ذلك قد يزيد من خطر حدوث الحماض الاستقلابي (Metabolic acidosis) نتيجة التأثيرات المضافة.
التداخلات الغذائية
لا توجد تداخلات غذائية مهمة مع دورزولاميد، لأنه يُستخدم موضعيًا على شكل قطرات عينية مع امتصاص جهازي محدود جدًا. كما أن فعاليته في خفض ضغط العين لا تتأثر بالطعام أو النظام الغذائي، ويمكن استخدامه دون ارتباط بتناول الوجبات.
موانع الاستعمال
يُمنع استخدام دورزولاميد في الحالات التالية:
• فرط الحساسية المعروف لدورزولاميد أو لأي من مشتقات السلفوناميد أو أي مكون من مكونات الدواء.
• القصور الكلوي الشديد.
• وجود تاريخ من تفاعلات تحسسية شديدة تجاه أدوية السلفوناميد، نظرًا لاحتمال حدوث تفاعلات جهازية رغم الامتصاص المحدود.
الآثار الجانبية
• حرقان أو لسع عند وضع القطرة
• تهيج أو انزعاج في العين
• تشوش مؤقت في الرؤية
• طعم مر أو غير طبيعي في الفم
• زيادة الدموع أو سيلان العين
• جفاف العين
الجرعة الزائدة
تُعد جرعة زائدة من دورزولاميد غير شائعة نظرًا لاستخدامه الموضعي وامتصاصه الجهازي المحدود.
في حالات الإفراط في الاستخدام قد يحدث:
• زيادة تهيج العين، حرقان أو لسع
• ونادرًا تأثيرات جهازية مثل الحماض الاستقلابي أو اضطرابات الشوارد، خاصة لدى مرضى القصور الكلوي
السمّية
تُعتبر سمّية دورزولاميد منخفضة بشكل عام بسبب امتصاصه الجهازي المحدود.
ومع ذلك، قد تحدث سمّية موضعية عند الاستخدام المفرط أو الطويل، وتشمل:
• تهيج العين
• لسع أو حرقان
• التهاب الملتحمة
• وذمة القرنية
أما السمية الجهازية فهي نادرة، وقد تشمل:
• الحماض الاستقلابي (Metabolic acidosis)
• اضطرابات الشوارد
• تفاعلات فرط الحساسية
وتكون أكثر احتمالًا لدى مرضى القصور الكلوي أو حساسية السلفوناميد.