بيتاهستين هو مركب دوائي يُستخدم بشكل أساسي لعلاج الدوار واضطرابات التوازن، مثل مرض مينيير (Ménière’s disease). يعمل عن طريق تحسين تدفق الدم في الأذن الداخلية، مما يقلل تراكم الضغط الذي يسبب الدوار وفقدان السمع.
كيميائيًا، يُعد بيتاهستين نظيرًا هيكليًا للهستامين، ويعمل كمنبه ضعيف لمستقبلات H1 وقاطع قوي لمستقبلات H3. تم تصنيعه وإدخاله لأول مرة في الستينيات، مع تركيز البحث الأولي على تأثيراته على الجهاز الدهليزي.
على مر العقود، اكتسب بيتاهستين قبولًا واسعًا عالميًا بسبب فعاليته في إدارة أعراض اضطرابات الأذن الداخلية. يُعطى عادةً عن طريق الفم على شكل أقراص، ويُعتبر آمنًا مع آثار جانبية خفيفة نسبيًا.
تشمل آلية عمله توسيع الأوعية الدموية في الأذن الداخلية وتعديل إطلاق الناقلات العصبية، مما يساهم في تخفيف الأعراض. تستمر الأبحاث حول تطبيقاته الأوسع، بما في ذلك الفوائد المحتملة في الاضطرابات الإدراكية المرتبطة بخلل الجهاز الدهليزي. اليوم، يظل بيتاهستين أحد أكثر العلاجات شيوعًا للدوار ومشاكل التوازن على مستوى العالم.
أسماء العلامات التجارية
Serc – أحد أكثر العلامات شهرة
Betaserc
Vertin – يُستخدم بشكل شائع في الهند
Betahist
Vergo
Betavert
آلية العمل
يعمل بيتاهستين كنظير للهستامين عن طريق تنشيط مستقبلات H1 وحجب مستقبلات H3، مما يحسن تدفق الدم في الأذن الداخلية. يقلل هذا من ضغط السوائل ويساعد على استعادة التوازن، وبالتالي يخفف أعراض الدوار والدوخة.
الحركية الدوائية
الامتصاص
الإعطاء عن طريق الفم – يُؤخذ بيتاهستين عادةً على شكل أقراص.
الامتصاص المعوي – يتم امتصاصه بسرعة عبر المعدة والأمعاء الدقيقة.
مستويات البلازما القصوى – تُحقق تقريبًا خلال ساعة واحدة بعد الابتلاع.
التوزيع
يرتبط بيتاهستين بالبروتينات البلازمية بنسبة منخفضة جدًا (<5%)، مما يعني أنه يتوزع بشكل واسع في أنسجة الجسم بدلاً من البقاء مرتبطًا في الدم.
الأيض
يتم استقلاب بيتاهستين بسرعة وبشكل واسع في الكبد، حيث يتحول بشكل رئيسي إلى حمض 2-بيريديل أسيتيك، وهو المستقلب غير النشط الرئيسي له. يحدث هذا بسرعة بعد الامتصاص، مما يؤدي إلى مستويات منخفضة جدًا من الدواء غير المتغير في الدم.
الإخراج
يُطرح بيتاهستين بشكل أساسي عبر الكلى في البول، وغالبًا على شكل مستقلبه غير النشط، حمض 2-بيريديل أسيتيك. يتم التخلص من معظم الجرعة المعطاة خلال 24 ساعة.
الديناميكا الدوائية
يعمل بيتاهستين عن طريق تنشيط مستقبلات H1 وحجب مستقبلات H3، مما يحسن تدفق الدم في الأذن الداخلية ويقلل ضغط السوائل. يساعد هذا على استعادة التوازن وتخفيف الدوار والدوخة.
طريقة الإعطاء
يُعطى بيتاهستين عن طريق الفم عادةً على شكل أقراص، ويفضل تناوله مع الطعام أو بعده لتقليل اضطرابات المعدة. يتم تحديد الجرعة وتكرار الاستخدام حسب حالة المريض واستجابته للعلاج.
الجرعة والتركيز
التركيزات: متوفرة عادةً بأقراص 8 ملغ، 16 ملغ، و24 ملغ
البالغون: عادةً 16–24 ملغ عن طريق الفم 2–3 مرات يوميًا، حسب شدة الدوار
كبار السن: يُبدأ بجرعات منخفضة وتُعدل حسب التحمل
الأطفال: يُستخدم فقط إذا تم وصفه خصيصًا؛ تختلف الجرعات حسب العمر والوزن
التفاعلات مع الطعام
لدى بيتاهستين تفاعلات غذائية قليلة جدًا. يُنصح بتناوله مع الطعام أو بعده لتقليل تهيج المعدة، لكن الطعام لا يؤثر بشكل كبير على امتصاصه أو فعاليته.
التفاعلات الدوائية
مضادات الهيستامين (حاصرات H1) – قد تقلل من فعالية بيتاهستين عن طريق منع تأثيره.
مضادات مستقبلات الهيستامين H2 (مثل رانيتيدين) – قد تقلل نشاطه قليلاً.
مثبطات الجهاز الدهليزي الأخرى (مثل البنزوديازيبينات، مضادات الكولين) – قد تؤثر على إدارة الدوار بشكل عام.
موانع الاستعمال
فرط الحساسية تجاه بيتاهستين أو أي من مكوناته
ورم الغدة الكظرية النخامي (Pheochromocytoma) – خطر حدوث أزمة ارتفاع ضغط الدم نتيجة زيادة إفراز الهيستامين
القرحة الهضمية النشطة أو النزيف المعوي الشديد
أمراض قلبية وعائية شديدة في بعض الحالات – يجب الحذر عند الاستخدام
الآثار الجانبية
الآثار الجانبية الشائعة لبيتاهستين:
صداع
غثيان أو قيء
اضطراب المعدة أو سوء الهضم
تفاعلات تحسسية خفيفة (طفح جلدي، حكة)
السمية
يتميز بيتاهستين بسمية منخفضة. في حالات الجرعة الزائدة، قد يعاني المريض من صداع، غثيان، احمرار الوجه، أو انخفاض ضغط الدم، وعادةً ما يكون العلاج داعمًا وأعراضيًا.