بيسيفلوكساسين مضاد حيوي حديث من فئة الفلوروكينولونات، يُستخدم بشكل أساسي لعلاج التهابات العين البكتيرية، مثل التهاب الملتحمة البكتيري. يعمل هذا الدواء عن طريق تثبيط إنزيمات DNA gyrase وtopoisomerase IV البكتيرية، وهي إنزيمات ضرورية لتضاعف الحمض النووي وانقسام الخلايا، مما يوقف نمو البكتيريا بفعالية. يُصنع بيسيفلوكساسين على شكل معلق عيني، مما يسمح بتطبيقه موضعيًا على العين مع امتصاص جهازي ضئيل. يغطي طيف فعاليته الواسع البكتيريا موجبة وسالبة الغرام، بما في ذلك السلالات المقاومة للفلوروكينولونات القديمة. طُوّر هذا الدواء في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين لمعالجة قصور الفلوروكينولونات السابقة، وخاصةً للاستخدام العيني. صُمم لزيادة الفعالية والسلامة إلى أقصى حد مع تقليل الآثار الجانبية الجهازية. أظهرت الدراسات السريرية فعاليته السريعة في قتل البكتيريا، مما يجعله فعالًا للغاية في العلاجات قصيرة الأمد. حصل بيسيفلوكساسين على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) في عام 2009 لعلاج التهاب الملتحمة البكتيري، مما مثّل دخوله الرسمي إلى مجال العلاجات العينية. منذ ذلك الحين، أصبح خيارًا مفضلًا في العلاج الموضعي للعين بالمضادات الحيوية نظرًا لفعاليته العالية وانخفاض مقاومة المضادات الحيوية له. ويعكس تطويره التقدم المحرز في مجال المضادات الحيوية الموجهة والمحددة لموقع الإصابة، مما يوفر علاجًا موضعيًا فعالًا دون التعرض الجهازي الكبير. وبشكل عام، يمثل بيسيفلوكساسين ابتكارًا هامًا في علاج العدوى العينية، إذ يجمع بين كيمياء الفلوروكينولونات الحديثة والتطبيق السريري العملي.