بريمونيدين (Brimonidine) هو دواء موضعي تم تطويره في أواخر القرن العشرين وتمت الموافقة عليه في التسعينيات لعلاج حالات العين مثل الزَّرَق (الجلوكوما) وارتفاع ضغط العين. يعمل عن طريق تحفيز مستقبلات ألفا-2 الأدرينالية، مما يقلل من إنتاج الخلط المائي ويزيد من تصريفه، وبالتالي يخفض ضغط العين. كما يُستخدم بريمونيدين على شكل جل لعلاج احمرار الوجه في الوردية (الروزاسيا) من خلال تضييق الأوعية الدموية.

الأسماء التجارية

  1. ألفاغان (Alphagan) – يُستخدم لعلاج الجلوكوما وارتفاع ضغط العين 

  2. ألفاغان بي (Alphagan P) – تركيبة أحدث ذات تحمّل أفضل 

  3. ميرفاسو (Mirvaso) – جل يُستخدم لعلاج احمرار الوجه في الوردية 

  4. لوميفاي (Lumify) – يُستخدم لتخفيف احمرار العين 

آلية العمل

يعمل بريمونيدين من خلال تحفيز مستقبلات ألفا-2 الأدرينالية، مما يؤدي إلى تقليل إنتاج الخلط المائي وزيادة تصريفه من العين. هذا التأثير المزدوج يساعد على خفض ضغط العين في حالات مثل الجلوكوما. وعند استخدامه على الجلد، يسبب تضيق الأوعية الدموية، مما يقلل من الاحمرار في حالات الوردية.

الحرائك الدوائية 

الامتصاص
يُمتص بريمونيدين جيدًا عبر أنسجة العين عند استخدامه كقطرة، مما يسمح له بالعمل موضعيًا. وقد يدخل جزء صغير إلى الدورة الدموية، لكن مستوياته في البلازما تبقى منخفضة. عند استخدامه على الجلد، يكون الامتصاص محدودًا، مما يقلل من خطر الآثار الجانبية الجهازية.

التوزيع
يُظهر بريمونيدين توزيعًا متوسطًا بعد الامتصاص، حيث يرتبط بحوالي 29% من بروتينات البلازما. ويتركز بشكل رئيسي في أنسجة العين عند استخدامه كقطرة، مع توزيع جهازي محدود.

الاستقلاب (الأيض)
يتم استقلاب بريمونيدين بشكل رئيسي في الكبد، عبر إنزيمات مثل أوكسيداز الألدهيد ونظام السيتوكروم P450، وينتج عنه مستقلبات غير فعالة تقلل من تأثيره الجهازي.

الإطراح
يتم طرح بريمونيدين بشكل أساسي عن طريق الكلى بعد استقلابه في الكبد، ويخرج مع البول على شكل مستقلبات غير فعالة، مع كمية صغيرة تخرج دون تغيير.

الديناميكا الدوائية 

بريمونيدين هو ناهض انتقائي لمستقبلات ألفا-2 الأدرينالية، يعمل على خفض ضغط العين من خلال تقليل إنتاج الخلط المائي وزيادة تصريفه. وعند استخدامه موضعيًا على الجلد، يسبب تضيق الأوعية الدموية، مما يساعد على تقليل احمرار الوجه. تأثيراته تكون موضعية بشكل أساسي مع تأثير جهازي محدود.

طريقة الاستخدام

  • للعين: تُوضع قطرة (تركيز 0.1–0.15%) في العين المصابة من 1 إلى 3 مرات يوميًا 
  • للبشرة: يُوضع جل (تركيز 0.33%) بطبقة رقيقة على المناطق المصابة من الوجه مرة واحدة يوميًا  
  • احتياطات: تجنب ملامسة الجل للعينين، غسل اليدين بعد الاستخدام، وعدم وضعه على الجلد المتشقق  

الجرعة والتركيز

  • للجلوكوما أو ارتفاع ضغط العين: 
    • محلول بتركيز 0.1% إلى 0.15
    • قطرة واحدة في العين المصابة 1–3 مرات يوميًا 
  • للوردية: 
    • جل بتركيز 0.33
    • يُستخدم مرة واحدة يوميًا بطبقة رقيقة على الوجه 

التداخلات الغذائية

  • قد يزيد تناول الكحول من الآثار الجانبية مثل الدوخة أو النعاس أو انخفاض ضغط الدم 
  • لا تؤثر الوجبات الدسمة بشكل ملحوظ على امتصاصه الموضعي أو العيني 

التداخلات الدوائية

  1. مثبطات الجهاز العصبي المركزي (مثل المهدئات والكحول والمسكنات الأفيونية): قد تزيد من النعاس 

  2. أدوية ضغط الدم: قد تزيد من خطر انخفاض الضغط أو بطء ضربات القلب 

  3. مثبطات إنزيم MAO: قد تزيد من التأثيرات الجهازية 

  4. أدوية العين الأخرى: آمنة عمومًا، لكن يُفضل الفصل بينها 5 دقائق 

موانع الاستعمال

  1. الحساسية تجاه بريمونيدين أو أي من مكوناته 

  2. الأطفال أقل من سنتين (خطر تثبيط الجهاز العصبي المركزي

  3. أمراض القلب الشديدة 

  4. الاستخدام المتزامن مع مثبطات MAO 

  5. القصور الشديد في الكبد أو الكلى (بحذر)

الآثار الجانبية

تشمل الآثار الشائعة تهيج العين أو الجلد، احمرار، جفاف الفم، ونعاس خفيف. وقد تحدث أحيانًا صداع، انخفاض ضغط الدم، أو تفاعلات تحسسية. معظم هذه الأعراض خفيفة ومؤقتة.

السُمية

تُعد سمية بريمونيدين نادرة لدى البالغين، لكنها قد تكون خطيرة لدى الأطفال أو في حالات الجرعة الزائدة، وتشمل النعاس، انخفاض ضغط الدم، بطء القلب، وتثبيط التنفس. ويُعتبر استخدامه الموضعي أو العيني آمنًا بشكل عام بسبب محدودية امتصاصه الجهازي.