بروموكريبتين هو دواء منبه لمستقبلات الدوبامين يُستخدم لعلاج الحالات المرتبطة بارتفاع مستويات البرولاكتين وبعض الاضطرابات العصبية والتمثيلية. يعمل عن طريق تحفيز مستقبلات الدوبامين في الدماغ، مما يساعد على تنظيم إفراز الهرمونات والإشارات العصبية. يُستخدم بروموكريبتين في علاج فرط البرولاكتين، مرض باركنسون، وبعض اضطرابات الدورة الشهرية، وكذلك في حالات محددة من مرض السكري من النوع الثاني. عند استخدامه تحت إشراف طبي، يمكن أن يكون فعالًا، مع احتمال حدوث آثار جانبية مثل الغثيان، الدوخة، وانخفاض ضغط الدم، خاصة في بداية العلاج.
الأسماء التجارية
تشمل الأسماء التجارية الشائعة لبروموكريبتين: بارلوديل (Parlodel)، سايكلوسيت (Cycloset)، وبروميرجون (Bromergon). تُستخدم هذه العلامات لعلاج حالات مثل مرض باركنسون وفرط البرولاكتين، حسب التركيبة والجرعة الموصوفة.
آلية العمل
يعمل بروموكريبتين كمُنبه لمستقبلات الدوبامين من النوع D2، حيث يحفز مستقبلات الدوبامين في الدماغ. يؤدي هذا إلى تثبيط إفراز هرمون البرولاكتين من الغدة النخامية ويساعد على استعادة نشاط الدوبامين، مما يحسن الأعراض في حالات مثل مرض باركنسون.
الحرائك الدوائية
الامتصاص
يُمتص بروموكريبتين جيدًا بعد تناوله عن طريق الفم، إلا أن التوافر البيولوجي له منخفض نسبيًا (حوالي 6–10%) بسبب استقلاب الكبد الأولي المكثف. عادةً ما يصل إلى أعلى تركيز له في البلازما خلال فترة تتراوح من 1 إلى 3 ساعات بعد الابتلاع. يمكن للطعام أن يساعد على تحسين امتصاصه وتقليل الآثار الجانبية على الجهاز الهضمي.
التوزيع
يتوزع بروموكريبتين بشكل واسع في الجسم بعد الامتصاص. يرتبط بشكل كبير بالبروتينات في البلازما (حوالي 90–96%)، ويمكنه عبور الحاجز الدموي الدماغي، وهو أمر ضروري لتأثيره على الجهاز العصبي المركزي. كما يتوزع الدواء في أنسجة مثل الكبد، الكلى، والغدة النخامية.
الاستقلاب
يتم استقلاب بروموكريبتين بشكل واسع في الكبد، ويحدث ذلك بشكل رئيسي عبر إنزيم السيتوكروم P450 CYP3A4. ينتج عن هذا الاستقلاب نواتج أيضية غير فعّالة، تُطرح أساسًا عبر الصفراء في البراز، مع طرح كمية صغيرة فقط عن طريق البول.
الإطراح
يُطرح بروموكريبتين بشكل أساسي عن طريق الصفراء في البراز، مع طرح جزء صغير فقط عن طريق البول. يتراوح نصف عمر الإطراح بين 3 إلى 4 ساعات، رغم أن تأثيراته قد تستمر لفترة أطول بسبب ارتباطه بالأنسجة.
الديناميكا الدوائية
يعمل بروموكريبتين عن طريق تحفيز مستقبلات الدوبامين من النوع D2، مما يقلل إفراز هرمون البرولاكتين ويحسن الأعراض الحركية في مرض باركنسون. كما له تأثيرات طفيفة على الأوعية الدموية من خلال مستقبلات الأدرينالية والسيروتونينية.
طريقة الاستعمال
يُعطى بروموكريبتين عن طريق الفم على شكل أقراص. تعتمد الجرعة وتكرار الاستخدام على الحالة المراد علاجها، وعادةً ما يُؤخذ مع الطعام لتقليل الآثار الجانبية على الجهاز الهضمي.
الجرعة والقوة الدوائية
• فرط البرولاكتين: عادةً يبدأ بجرعة 1.25–2.5 ملغ مرة يوميًا، مع زيادة تدريجية حسب الحاجة.
• مرض باركنسون: عادةً يبدأ بجرعة 1.25 ملغ من 1 إلى 3 مرات يوميًا، مع زيادة تدريجية للوصول إلى الجرعة الفعالة (غالبًا تصل إلى 30–40 ملغ/يوم مقسمة على جرعات).
• داء السكري من النوع الثاني (Cycloset): عادةً 0.8–1.6 ملغ يوميًا في الصباح، مع تعديل الجرعة حسب التحمل.
التفاعلات الغذائية
• قد تؤخر الوجبات الغنية بالدهون امتصاص بروموكريبتين، لكنها لا تقلل بشكل كبير من التوافر البيولوجي الإجمالي.
• تناول بروموكريبتين مع الطعام يمكن أن يساعد في تقليل الغثيان والانزعاج المعدي المعوي، وهي آثار جانبية شائعة.
• يجب تجنب تناول الجريب فروت وعصيره لأنه قد يثبط إنزيم CYP3A4، مما قد يزيد من تركيز الدواء وآثاره الجانبية.
التفاعلات الدوائية
• يمكن لمضادات الدوبامين (مثل مضادات الذهان كالهالوبيريدول) تقليل فعالية بروموكريبتين.
• قد تزيد مثبطات CYP3A4 (مثل كيتوكونازول أو الإريثروميسين) من مستويات بروموكريبتين، مما يزيد من خطر الآثار الجانبية.
• قد تقلل محرضات CYP3A4 (مثل ريفامبين أو كاربامازيبين) من فعالية الدواء.
• يمكن للأدوية الخافضة للضغط تعزيز التأثيرات الخافضة للضغط، مما يؤدي إلى الدوخة أو الإغماء.
موانع الاستعمال
• ارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه أو أمراض القلب والشرايين الشديدة
• وجود تاريخ من الحساسية تجاه بروموكريبتين أو مشتقات الإرغوت
• الحمل والرضاعة، إلا إذا كان الاستخدام ضروريًا ووصفه الطبيب بوضوح
• الإصابة الأخيرة بنوبة قلبية (احتشاء عضلة القلب)
الآثار الجانبية
• الغثيان والقيء
• الصداع والدوخة
• التعب والنعاس
• الإمساك
• انخفاض ضغط الدم (هبوط ضغط الدم)
الجرعة الزائدة
• غثيان وقيء شديد
• انخفاض ضغط الدم (هبوط ضغط الدم) والدوخة
• الارتباك، الهلوسة، أو التهيج
• اضطرابات نظم القلب أو ألم الصدر
• صداع شديد
السُمية
عادةً ما تحدث سُمية بروموكريبتين عند تناول جرعات مفرطة أو حدوث تفاعلات تزيد من مستوياته في الدم. يمكن أن يسبب غثيانًا وقيء شديدين، وانخفاض ضغط الدم، والدوخة، والارتباك، والهلوسة، واضطرابات نظم القلب. يتركز العلاج بشكل رئيسي على الدعم الطبي، مع التركيز على استقرار العلامات الحيوية وإدارة الأعراض.