تم إدخال البنزوكاين في أواخر القرن التاسع عشر كمخدر موضعي وليس كمضاد حيوي. تم تصنيعه لأول مرة في عام 1890 على يد الكيميائي الألماني إدوارد ريتسرت، وأصبح فيما بعد مستخدمًا على نطاق واسع لخصائصه المسكنة للألم. على عكس المضادات الحيوية، لا يقوم البنزوكاين بقتل البكتيريا؛ بل يعمل عن طريق حجب إشارات الأعصاب في الجسم لتقليل الألم والانزعاج. يُستخدم عادة في التطبيقات الموضعية لتخفيف الألم الناتج عن الجروح الصغيرة، والخدوش، والحروق، ولدغات الحشرات، والتهاب الحلق، ومشاكل الأسنان. غالبًا ما يتوفر البنزوكاين بدون وصفة طبية على شكل كريمات، وجل، بخاخات، وحبوب مص، أحيانًا مدمجًا مع مطهرات أو عوامل مهدئة أخرى. الوظيفة الأساسية له هي توفير الراحة المؤقتة عن طريق تخدير المنطقة المصابة، بدلاً من الوقاية من العدوى أو علاجها.
أسماء العلامات التجارية
بعض الأسماء التجارية الشائعة للبنزوكاين تشمل أوراجيل (Orajel)، أنبيسول (Anbesol)، أميريكان (Americaine)، ولانكان (Lanacane). تُستخدم هذه المنتجات على نطاق واسع لتخفيف الألم المؤقت في حالات مثل وجع الأسنان، التهاب الحلق، وتهيجات الجلد الطفيفة.
آلية العمل
تتمثل آلية عمل البنزوكاين في حجب إشارات الأعصاب في الجسم لإحداث تأثير التخدير. يعمل عن طريق تثبيط قنوات الصوديوم ذات الجهد الكهربائي في غشاء الخلايا العصبية، مما يمنع بدء وانتقال النبضات العصبية. ونتيجة لذلك، لا يتم إرسال إشارات الألم من المنطقة المصابة إلى الدماغ، مما يؤدي إلى تخفيف مؤقت للشعور بالانزعاج.
الحركية الدوائية
الامتصاص
يُمتص البنزوكاين بشكل ضئيل عبر الجلد السليم والأغشية المخاطية، لذلك يعمل بشكل أساسي في موضع التطبيق. قد يتم امتصاص كميات صغيرة إذا تم وضعه على جلد تالف أو مناطق واسعة، لكنه عادةً ما يتمتع بامتصاص جهازي منخفض جدًا.
التوزيع
يظهر البنزوكاين توزيعًا محدودًا في الجسم لأن كمية ضئيلة جدًا منه تدخل مجرى الدم. يبقى في الغالب في موضع التطبيق، وأي كمية صغيرة يتم امتصاصها تتوزع بمستويات منخفضة وغير ذات أهمية سريرية.
الأيض
يتم أيض البنزوكاين بسرعة في الجسم بواسطة إنزيمات الكولينستيراز في البلازما. يتحلل إلى حمض بارا-أمينوبنزويك (PABA) ومستقلبات أخرى، والتي يتم معالجتها لاحقًا للتخلص منها من الجسم.
الإخراج
يُطرح البنزوكاين بشكل رئيسي عبر البول بعد أن يتحول إلى مركبات مثل حمض بارا-أمينوبنزويك (PABA). تدخل كميات صغيرة جدًا مجرى الدم بسبب الامتصاص الضئيل له.
الديناميكا الدوائية
يعمل البنزوكاين عن طريق حجب قنوات الصوديوم في النهايات العصبية، مما يمنع وصول إشارات الألم إلى الدماغ. ويؤدي ذلك إلى تخفيف سريع ومؤقت للألم الموضعي.
طريقة الاستعمال
يُستخدم البنزوكاين موضعيًا على شكل كريمات، جل، بخاخات، مراهم، أو حبوب مص. يُوضع مباشرة على المنطقة المصابة لتخفيف الألم أو الحكة أو التهيج، وعادةً يُستخدم عدة مرات يوميًا حسب الحاجة.
الجرعة والتركيز
يتوفر البنزوكاين بتركيزات تتراوح بين 5% و20% في الكريمات، الجل، البخاخات، وحبوب المص. تعتمد الجرعة على نوع المنتج وشدة الأعراض، ويجب استخدامه وفق التعليمات لتجنب الإفراط في الاستخدام.
التداخل مع الطعام
لا يوجد للبنزوكاين تداخلات غذائية كبيرة لأنه يعمل موضعيًا ويتم امتصاصه بشكل ضئيل في مجرى الدم. عادةً لا يؤثر الأكل أو الشرب على فعاليته عند استخدامه لتخفيف الألم الفموي أو الموضعي.
التداخلات الدوائية
للبنزوكاين تداخلات دوائية قليلة بسبب امتصاصه المنخفض، ولكن استخدامه مع مخدرات أخرى أو أدوية مثل الدابسون قد يزيد من خطر الإصابة بالميتهيموغلوبينية، وهو اضطراب دموي نادر.
موانع الاستعمال
يجب عدم استخدام البنزوكاين للأشخاص الذين لديهم حساسية من البنزوكاين أو من مخدرات الإسترات الأخرى، أو لأولئك الذين لديهم تاريخ من الميتهيموغلوبينية أو اضطرابات دم مشابهة.
الآثار الجانبية
تهيج الجلد
احمرار
إحساس بالحرقان في موضع التطبيق
الميتهيموغلوبينية
ردود فعل تحسسية
تورم
السمية
تعد سمية البنزوكاين نادرة، لكنها قد تسبب الميتهيموغلوبينية، مما يقلل قدرة الدم على نقل الأكسجين. تشمل الأعراض ازرقاق الجلد، ضيق التنفس، والدوار، وفي الحالات الشديدة يحتاج الشخص إلى رعاية طبية فورية.