تم تطوير باريسيتينيب في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين بواسطة باحثين في إلي ليلي (Eli Lilly) وإنسايت (Incyte)، الذين كانوا يدرسون الجزيئات الصغيرة القادرة على تعديل الجهاز المناعي. تم تسمية الدواء بناءً على الجمع بين التسمية الكيميائية والاعتبارات التسويقية.

شارك الباحثون مع المتعاونين السريريين في تطوير الدواء، وتم الموافقة عليه من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) في 2018 لعلاج التهاب المفاصل الروماتويدي المعتدل إلى الشديدباريسيتينيب هو دواء فموي يستخدم لتقليل الالتهاب وزيادة نشاط الجهاز المناعي في حالات مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، من خلال مثبطات إنزيمات جانوس كيناز (JAKs)، وهي إنزيمات أساسية لإشارات الجهاز المناعي.
يمكن استخدامه كمستحضر وحيد أو مع أدوية أخرى معدلة للمرض (DMARDs). يعمل باريسيتينيب عن طريق منع إنزيمات JAK، مما يمنع الاستجابات المناعية المفرطة ويقلل الالتهاب.

الأسماء التجارية 

  • Olumiant – يستخدم عالميًا لعلاج التهاب المفاصل الروماتويدي وبعض الحالات الالتهابية الأخرى

في بعض المناطق، يتوفر الدواء العام (Generic Baricitinib) بعد انتهاء فترة براءات الاختراع.
في بعض الدول، تم استخدامه أيضًا تحت نفس العلامة التجارية لعلاج مرضى COVID-19 في المستشفيات ضمن العلاجات المشتركة.

آلية العمل 

يعمل باريسيتينيب عن طريق مثبط إنزيمات جانوس كيناز (JAK)، وبشكل خاص JAK1 و JAK2، والتي تلعب دورًا أساسيًا في إشارات خلايا الجهاز المناعي.

من خلال منع هذه الإنزيمات، يقلل الدواء من إنتاج البروتينات الالتهابية، مما يساعد على تقليل الالتهاب والنشاط المفرط للجهاز المناعي في حالات مثل التهاب المفاصل الروماتويدي.

الحركية الدوائية 

الامتصاص:
يُمتص باريسيتينيب بسرعة بعد الإعطاء الفموي، حيث تصل مستويات الدم القصوى عادةً خلال 1–2 ساعة.
يتميز الدواء بتوافر حيوي فموي مرتفع، مما يعني أن معظم الدواء يصل إلى مجرى الدم بكفاءة.
يكون تأثير الطعام على الامتصاص طفيفًا، لذا يمكن تناوله مع الطعام أو بدونه.

توزيع 

يتم توزيع باريسيتينيب بشكل معتدل في جميع أنحاء الجسم، حيث يبلغ حجم التوزيع تقريبًا 76 لترًا.
يرتبط الدواء بنسبة حوالي 50٪ بالبروتينات البلازمية، مما يسمح له بالانتشار بحرية والوصول إلى الأنسجة المستهدفة، بما في ذلك المفاصل وخلايا الجهاز المناعي.

الأيض 

يخضع باريسيتينيب لعملية أيض محدودة في الجسم.
الطريق الأيضي الرئيسي يشمل إنزيمات CYP3A4 في الكبد، لكن معظم الدواء يُفرز بصورة غير متغيرة، مما يعني أن الأيض يلعب دورًا ثانويًا نسبيًا في التخلص منه.
هذا يقلل من احتمالية حدوث تفاعلات دوائية كبيرة نتيجة الأيض فقط.

الإخراج 

يُطرح باريسيتينيب بشكل رئيسي عبر الكلى، حيث يتم إخراج حوالي 75٪ من الجرعة دون تغيير في البول.
يبلغ نصف عمر الدواء حوالي 12–14 ساعة، مما يسمح باستخدامه مرة واحدة يوميًا لدى معظم المرضى.

الديناميكا الدوائية 

يعمل باريسيتينيب عن طريق تثبيط إنزيمي JAK1 وJAK2، وهما من الإنزيمات المهمة في نقل إشارات الخلايا المناعية.

يؤدي هذا التثبيط إلى تقليل نشاط السيتوكينات الالتهابية، مما يساعد على التحكم في الالتهاب وتقليل تلف الأنسجة في حالات مثل التهاب المفاصل الروماتويدي.

طريقة الإعطاء 

يُؤخذ باريسيتينيب عن طريق الفم على شكل أقراص، عادةً مرة واحدة يوميًا، مع الطعام أو بدونه.

قد يتم تعديل الجرعة بناءً على وظائف الكلى، العمر، أو الأدوية الأخرى التي يتناولها المريض.
يُوصف الدواء من قبل مقدم الرعاية الصحية، ويتم مراقبة المريض بانتظام للكشف عن الآثار الجانبية والتغيرات في تحاليل الدم أثناء العلاج.

الجرعة والتركيز 

  • الجرعة القياسية لعلاج التهاب المفاصل الروماتويدي (للبالغين):
    ملغ أو 4 ملغ مرة واحدة يوميًا، وذلك حسب شدة المرض وحالة المريض

  • التركيزات المتوفرة:
    أقراص فموية بتركيز ملغ و4 ملغ

  • تعديل الجرعة:
    قد يتم تقليل الجرعة لدى المرضى الذين يعانون من ضعف متوسط إلى شديد في وظائف الكلى أو لديهم خطر مرتفع للإصابة بالعدوى.

تفاعلات الطعام 

يمكن تناول باريسيتينيب مع الطعام أو بدونه، حيث أن الطعام له تأثير طفيف جدًا على امتصاصه.
لا توجد تفاعلات غذائية مهمة معروفة، لذلك لا يحتاج المرضى إلى تعديل نظامهم الغذائي عند تناول هذا الدواء.

تفاعلات الأدوية 

يمكن أن يتفاعل باريسيتينيب مع عدة أدوية، مما قد يؤثر على فعاليته أو يزيد من خطر الآثار الجانبية:

  • محفزات إنزيم CYP3A4 القوية (مثل الريفامبين): قد تُقلل بشكل طفيف من مستويات الدواء في الدم

  • مثبطات المناعة الأخرى (مثل العلاجات البيولوجية أو الكورتيكوستيرويدات بجرعات عالية): قد تزيد من خطر العدوى

  • الأدوية التي تؤثر على وظائف الكلىقد تغير من إخراج الدواء، مما يتطلب تعديل الجرعة

  • اللقاحات الحيةيُنصح بتجنبها أثناء العلاج، لأن باريسيتينيب قد يقلل من الاستجابة المناعية

موانع الاستعمال 

  • العدوى النشطة الشديدة (مثل السل، الإنتان، أو العدوى البكتيرية أو الفيروسية أو الفطرية الشديدة

  • الحمل والرضاعة إلا إذا أوصى الطبيب بذلك بشكل خاص، نظرًا لاحتمال وجود مخاطر على الجنين أو الرضيع 

الآثار الجانبية 

شائعة:

  • التهابات الجهاز التنفسي العلوي (مثل نزلات البرد أو التهاب الجيوب الأنفية) 

  • الصداع 

  • الغثيان 

  • ارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم 

أقل شيوعًا لكنها خطيرة:

  • عدوى خطيرة (مثل السل أو العدوى البكتيرية أو الفيروسية) 

  • تغيرات في تعداد الدم (انخفاض كريات الدم البيضاء أو الصفائح الدموية) 

  • ارتفاع إنزيمات الكبد

السمّية

قد تحدث سمّية باريسيتينيب نتيجة الجرعة الزائدة أو الاستخدام طويل الأمد، وقد تؤدي إلى آثار خطيرة مثل:

  • انخفاض عدد خلايا الدم 

  • تلف الكبد 

  • زيادة خطر العدوى 

  • تكوّن جلطات دموية 

لا يوجد مضاد نوعي (Antidote) لهذا الدواء، لذا يعتمد العلاج على إيقاف الدواء وتقديم الرعاية الداعمة، مع مراقبة الحالة وإدارة المضاعفات حسب الحاجة.

الصورة
slide.1